ارتفاع عدد شهداء الهجمات الإسرائيلية ضد غزة إلى 18ونتنياهو يتوعد باستمرار الضرب

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية المتلاحقة ضد قطاع غزة منذ الجمعة إلى 18 شهيداً بينهم مسنين وأطفال، فيما لا تزال مشاهد الحرب تخيم على الأوضاع، رغم تدخل مصر لتجديد التهدئة التي كانت قائمة بين الفصائل المسلحة وإسرائيل، رغم أن الأخيرة توعدت باستمرار هجماتها وسط دعوات من قادتها لإسقاط حكم حركة حماس.

وقال أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف والطوارئ أن 18 شهيدا، و31 جريحاً سقطوا منذ مساء الجمعة حتى الأحد.

وقال ان إسرائيل ‘ترتكب جرائم بحق الإنسانية، وانتهاكات واضحة بحق القانون الدولي الإنسانين باستهدافها المباشر للمدنيين وممتلكاتهم’. وسقط صبيحة يوم أمس طفل فلسطيني يدعى أيوب عسلية (12 عاماً)، خلال صف استهدف صبية كانوا يلهون في منقطة على أطراف مخيم جباليا شمال القطاع، وأسفر القصف أيضاً عن إيقاع إصابات أخرى في صفوف الأطفال، وكذلك استشهد مسن يدعى عادل الإسي (60 عاماً)، وهو حسب المعلومات مزارع كان وقت استهدافه بقذيفة إسرائيلية في أرضه الزراعية شرق مدينة غزة، وفجر أمس سقط أحمد سالم، وهو ناشط فلسطيني، وأصيب اثنان آخران في قصف استهدف منطقة تقع بحي الزيتون شرق مدينة غزة.

وكانت سلسلة الهجمات التي شنتها إسرائيل باستخدام عدة أنواع من طائرات الحربية والتي بدأت عصر الجمعة باغتيال زهير القيسي، الأمين العام للجان المقاومة الشعبية وتوصلت حتى الأمس، فجرت موجة جديدة من المواجهات بين الفصائل المسلحة وإسرائيل.

وهذه هي أعنف الغارات التي تشنها إسرائيل ضد القطاع منذ شهر آب (أغسطس) الماضي، حين شنت هجمات دامية، بدأتها باغتيال خمسة من قادة تنظيم المقاومة الشعبية، أدت في نهايتها لاستشهاد نحو 30 فلسطينياً.

وأدان الرئيس محمود عباس الهجمات الإسرائيلي، وبحث خلال اتصال هاتفي تلقاه من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة والسبل الكفيلة لوقف هذا العدوان، وتشاور عباس مع العربي حول إمكانية التحرك تجاه مجلس الأمن في حال استمر هذا التصعيد الخطير.

كذلك أجرى الرئيس عباس اتصالات مع كل من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ورمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، بحث معهم خلالها ضرورة تثبيت التهدئة لتجنيب غزة الحرب.

من جهتها أكدت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان إسرائيل تنفذ ‘عمليات إعدام خارج القانون في قطاع غزة’، لافتاً الى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد ‘استفزاز الجانب الفلسطيني واستدراجه لمربع العنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة’. واعتبرت أن ما يجري في غزة هو محاولة سافرة للتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني لمنع المصالحة الوطنية، وقالت ان هذا العدوان جاء بعد فشل إسرائيل في افتعال مواجهة عسكرية في إيران، وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن والرباعية الدولية برفع الحصانة السياسية والقانونية عن إسرائيل والتدخل الفوري لوقف عمليات القتل والتصعيد.

وكانت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة طالبت مجلس الشعب المصري لتحمل مسئولياته تجاه غزة التي ‘يغرقها الاحتلال في الظلام والدماء’، وحمل الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري الاحتلال المسئولية عن التصعيد، وأكد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.

وواصلت الفصائل المسلحة في غزة بإطلاق رشقات صاروخية على البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، وأطلق من غزة أكثر من 12 قذيفة، بينها صواريخ ‘جراد’ روسية الصنع.

وتبنيت الهجمات كل من ألوية الناصر صلاح الدين، التابعة للجان المقاومة الشعبية، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وواصلت إسرائيل يوم أمس تهديداتها للقطاع، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن القيسي ‘أدت إلى تشويش الاستعدادات التي قامت بها عناصر فلسطينية لارتكاب عملية إرهابية على الحدود بين إسرائيل ومصر’، وقال ان قواته رغم العملية ‘لا تزال على أهبة الاستعداد لاحتمال وقوع مثل هذه العملية’. وأشار في كلمه استهل فيها اجتماع مجلس وزراءه الى ان قواه جيشه تضرب النشطاء في غزة ‘بمنتهى القوة وأنه سيواصل القيام بذلك كلما اقتضت الضرورة’. كذلك قال رئيس هيئة الأركان الجنرال بيني غانتس أن جيشه سيستمر في الرد على أي عملية إطلاق نار من غزة إلى حدود دولة إسرائيل، محملا حركة حماس المسؤولية عن العواقب.

وهدد الوزير يوفال شتاينتس قطاع غزة، وقال أن إسرائيل ‘ستضطر عاجلا أو آجلا للقضاء على حكم حماس وحكم الإرهاب في قطاع غزة، وزعم بأن الأوضاع الناشئة في القطاع أصبحت ‘لا تطاق’، وأضاف ‘لا تستطيع إسرائيل ان تقبل لفترة طويلة بحكم حماس والجهاد الإسلامي’. ومع زيادة الأوضاع سخونة على طول الحدود قال السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان ان بلاده تسعى جاهدة وتجري اتصالات مكثفة مع إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لاحتواء التصعيد الأخير للوصول إلى تهدئة مقابل تهدئة.

وأشار في تصريحات لوكالة ‘معا’ المحلية الى ان بلاده ‘تسابق الزمن وتريد وقف العمليات بأسرع وقت ممكن كي لا تتطور الأمور’. وقال السفير المصري ان العدوان الإسرائيلي على غزة ‘غير مبرر’، مؤكداً انه ‘انتهاك للتهدئة التي ترعاها مصر بين الجانبين’، ورفض إدعاءات إسرائيل التي تقول ان اغتيال القيسي كان لمنع هجوم على الحدود بين مصر وإسرائيل، وقال ‘هذه محاولة من إسرائيل لتبرير العدوان على غزة وسيناء مسيطر عليها من قبل مصر’. وبحسب مصادر فلسطينية عدة أكدت لـ’القدس العربي’ ان هناك اتصالات مصرية وأخرى دولية بدأت منذ أول أمس لإعادة إرساء التهدئة من جديد.

ومصر هي من أرسلت مؤخراً التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، بمشاركة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للمنطقة.

وكانت عدة فصائل مسلحة أعلنت أنها في حل من التهدئة بعد عملية اغتيال القيسي ومساعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية