برلين ـ د ب أ: أظهرت دراسة صدرت امس الثلاثاء أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو سجل زيادة مفاجئة في كانون ثان/يناير ما يزيد الآمال بأن تكتل العملة الموحدة الذي تضربه أزمة ديون قد يتجنب السقوط في ركود. وقالت مجموعة ماركِت للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن إن مؤشرها الاولي لمديري المشتريات قد ارتفع من 3ر48 نقطة في كانون أول/ديسمبر إلى 50.4 نقطة في أعلى مستوى منذ أربعة أشهر. وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين بالمجموعة، إن المؤشر ‘يرتفع الآن للشهر الثالث على التوالي بما يشير إلى أن معدل الانكماش قد وصل لذروته في تشرين أول/أكتوبر وانه ربما تم تجنب الانزلاق في ركود’. وفي حين تشير قراءة المؤشر عندما تكون أقل من 50 نقطة إلى انكماش، يشير الرقم فوق 50 نقطة إلى تحقيق نمو. كان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن تبلغ قراءة المؤشر 48.5 نقطة. جاء تحسن المؤشر في كانون ثاني/يناير بفضل زيادة في مكون قطاع الخدمات على المؤشر حيث ارتفع إلى 5ر50 من 48.8 نقطة في كانون أول/ديسمبر. وزادت قراءة قطاع التصنيع إلى 48.7 مقابل 46.9 نقطة. وقال ماركو فالي، كبير محللي الشؤون الاقتصادية لمنطقة اليورو لدى مصرف يونيكريدي، إن مؤشر مديري المشتريات ‘يقدم تأكيدا آخر على أن التباطؤ الكبير في دراسات الأعمال قد ولى وأن منطقة اليورو قد تغادر منطقة الانكماش في وقت مبكر كثيرا عما يعتقده الكثيرون’. قال مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) إن الطلبات الصناعية الجديدة تراجعت بنسبة 1.3′ في تشرين ثان/ نوفمبرو حيث كان التباطؤ استجمع قواه في اقتصاد المنطقة. ويأتي ذلك بعد زيادة نسبتها 1.5′ في تشرين أول/ أكتوبر. وعلى أساس سنوي تراجعت الطلبات الصناعية بنسبة 2.7′ في تشرين ثان/نوفمبر. لكن ماركِت قالت أيضا إن ما عزز تحسن المؤشر هو الأداء القوي لاكبر اقتصادين في منطقة اليورو، ألمانيا وفرنسا. ومع ذلك، ظل الجزء الأكبر للاقتصادات الأخرى في تكتل العملة الأوروبية الموحدة منغمسا في الانكماش.