ارتفاع مخزونات الخام الامريكية يحيد تهديدات تعطل الامدادات
ارتفاع مخزونات الخام الامريكية يحيد تهديدات تعطل الامداداتلندن ـ من سايمون ويب:يثير ارتفاع مخزونات النفط الامريكية الي أعلي مستوياتها منذ سبع سنوات قلق المنتجين في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، لكن محللين يقولون انها تعكس الآن مخاوف بشأن الامدادات وطلبا أعلي أكثر من كونها مجرد فائض غير مرغوب فيه.وتعني محدودية الطاقة الانتاجية الفائضة المتاحة عالميا أن المصافي لا يمكنها الاعتماد علي أوبك للتعويض عن أي تعطل كبير في الامدادات مما يضطرها الي تعزيز المخزونات لتقليل تعرضها لاي مخاطر محتملة. وقال ادام سيمنسكي كبير اقتصاديي الطاقة في دويتشه بانك في نيويورك أي عضو مجلس ادارة في شركة نفط كبري … يتعين عليه أن يصوت لصالح الاحتفاظ بمخزونات أعلي .وفي أخر مرة ارتفعت فيها مخزونات الخام الامريكية الي نفس مستواها الحالي كان سعر النفط يتراوح بين 16 و18 دولارا للبرميل في حين بلغ سجل الخام الامريكي الجمعة حوالي 63 دولارا للبرميل. لكن الطلب الامريكي وقتئذ في عام 1999 كان يقل بنحو 1.6 مليون برميل يوميا عن مستواه الآن. يقول كيفين نوريش من مؤسسة باركليز كابيتال ان مستوي المخزونات في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، يمثل شذوذا أيضا مقارنة مع مخزونات الخام والمنتجات النفطية المكررة في العالم. وأضاف قائلا أن موجة مكثفة من أعمال صيانة المصافي ساهمت في زيادة المخزونات ومن المتوقع أن ينتهي هذا الوضع مع عودة المنشآت الي العمل ومن ثم احتياجها للمزيد من الخام. ومقابل زيادة المخزونات الامريكية تقل المخزونات في أماكن أخري. فقد تراجعت في اليابان الي أدني مستوياتها في 33 عاما في كانون الثاني (يناير) لكنها ارتفعت قليلا منذ ذلك الحين. وقالت وكالة الطاقة الدولية الاسبوع الماضي ان مستوي مخزونات بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في كانون الثاني يغطي احتياجاتها لنحو 51 يوما وهو نفس المستوي المسجل في نفس الشهر من العام الماضي. وقال نوريش الصورة الكلية هي أن مستويات مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تزيد قليلا عن الوضع الطبيعي لكن ليس بفارق هائل . وأضاف مخزونات الخام الامريكية بالغة الشذوذ عن المستويات العالمية. وفي مسعي لخفض الاسعار تركت منظمة اوبك انتاجها دونما تغيير قرب أعلي مستوياته في 25 عاما رغم توقع أن تتجاوز امدادات المعروض كثيرا حجم الطلب في الربع الثاني للعام. ومن شأن هذا أن يقود الي زيادة تراكم المخزونات. وكان وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح قال ان المنظمة تعمل علي النزول بسعر الخام الامريكي دون 60 دولارا للبرميل، لكن وزراء اخرين في أوبك بدوا أقل وضوحا بشأن الاسعار التي يريدونها. ويقول محللون ان أوبك ربما تتمكن من خفض الاسعار دون 60 دولارا هذا العام لكن هذا سيرجع الي أن الاسعار تدفع الطلب الي التراجع بشكل أكبر من كونه نتيجة للسياسة الانتاجية للمنظمة. وقال سيمنسكي أعتقد أن أوبك لديها فرصة للنجاح . وأضاف قائلا لكنها ستكون في النصف الثاني من العام اذا شهدنا شهرين اخرين من تراجع توقعات الطلب واذا لم نواصل فقد الامدادات .وخفضت وكالة الطاقة الدولية الاسبوع الماضي توقعها لنمو الطلب في 2006 بواقع 290 الف برميل يوميا لكنها لاتزال تتوقع نموا قويا بمقدار 1.49 مليون برميل يوميا. وكان الاستهلاك العالمي ارتفع حوالي مليون برميل فقط في 2005. لكن الطلب في الولايات المتحدة والصين لا يظهر أي مؤشرات علــي تباطئه. ويلعب المنتجون غير الاعضاء في منظمة أوبك دورهم أيضا. وتزود البلدان المنتجة من خارج أوبك العالم بنحو 60 في المئة من امدادات المعروض من الخام لكنها واجهت صعوبات جمة العام الماضي في محاولة تعويض الانتاج المتوقف في خليج المكسيك من جراء الاعاصير وتراجع تدفق النفط من الحقول العتيقة في بحر الشمال. ومع تعثر المنتجين من خارج أوبك تعين علي المنظمة التدخل لسد الفجوة. وقال كل من سيمنسكي ونوريش ان انتاج الدول غير الاعضاء في أوبك قد يجيء ثانية دون مستوي التوقعات هذا العام. واضاف هناك أداء ضعيف حتي الان هذه السنة في بحر الشمال… ولا يتعافي انتاج الولايات المتحدة قطعا بالسرعة التي ظنها الناس وأداء روسيا بالغ السؤ لاسباب منها شدة البرد .وتابع أن أوبك قد تكون مرتاحة للنطاق السعري من 58 الي 64 دولارا الذي تراوحت الاسعار داخله خلال الشهر الماضي. وقال هذا الي حد كبير هو ما يرضيهم . وأضاف قائلا انه بالتأكيد يمثل خطوة لاعلي في نطاقات الاسعار الضمنية التي يلمحون بها الي السوق من حين الي اخر .4