القاهرة ـ رويترز: سجل معدل التضخم في الحضر في مصر أعلى مستوى في 11 شهرا في آذار/مارس نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي ساهم في اندلاع احتجاجات حاشدة اطاحت بالرئيس حسني مبارك.
وارتفع معدل التضخم في الحضر إلى 11.5 بالمئة في 12 شهرا حتى آذار من 10.7 بالمئة في شباط/فبراير ومسجلا أعلى مستوى منذ نيسان/ابريل 2010. وتوقع عدد من الاقتصاديين ارتفاع مؤشر الأسعار الذي يحظى بمتابعة وثيقة وذلك نتيجة تراجع سعر الجنيه المصري والتضخم المستورد.
وتوقع محللون ان يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة الشهر الجاري لدعم الاقتصاد الذي يعاني جراء الانتفاضة الشعبية. ورفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم الناجم عن أسعار الغذاء سيؤثر بشكل طفيف أو لن يكون له تأثير طفيف على الاطلاق على الأسعار بصفة عامة.
وقالت ليز مارتينز الاقتصادية في اتش.
اس.
بي.
سي الشرق الاوسط ‘الأرقام الشهرية مرتفعة ولكنها متوقعة جراء ارتفاع أسعار السلع العالمية والنقص الحالي في الامدادات وضعف العملة. مستقبلا ستعمل هذه العوامل إلى جانب توسع الحكومة في الانفاق ورفع الاجور الاسعار على ابقاء الأسعار مرتفعة’. وارتفع معدل تضخم أسعار الاغذية والمشروبات في الحضر التي تمثل 44 في المئة من ثقل السلة التي تستخدمها مصر لقياس التضخم إلى 20.5 في المئة في 12 شهرا إلى آذار من 18.2 في المئة في شباط.
وتعتمد مصر على الواردات لتوفير نصف استهلاكها المحلي على الاقل ومن المرجح ان تعاني من تضخم اكبر لاسعار المواد الغذائية بعدما اعلنت منظمة الأمم المتحدة للاغذية والزراعة أن أسعار الغذاء العالمية قد تصعد مع نمو الطلب وتقلص الامدادات.
وتوقع بنك سي.
آى كابيتال للاستثمار ان يبلغ متوسط معدل التضخم في العام الجاري 12.8 في المئة. وادت الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي اججها ارتفاع الاسعار والبطالة ومطالب اصلاحات ديمقراطية إلى اصابة قطاع كبير من الاقتصاد المصري بحالة من الشلل لنحو ثلاثة اسابيع حتى تنحي مبارك في 11 فبراير.
واضير الاقتصاد المصري جراء انهيار السياحة والاستثمار الاجنبي منذ اندلاع الاحتجاجات في 25 كانون الثاني/يناير. وقدر سمير رضوان وزير المالية المصري الاسبوع الماضي ان الاضطرابات السياسية ستقلص معدل النمو في صمر إلى ما بين 2.5 و3 في المئة في السنة المالية التي تنتهي في حزيران/يونيو مقارنة بتوقعات الحكومة السابقة بمعدل نمو ستة بالمئة.
ونما الاقتصاد بنسبة 5.1 في المئة في السنة المالية التي انتهت في 30 حزيران 2010. وقالت مارتينز ‘في ظل بيئة نمو اضعف كثيرا سيصعب على البنك المركزي رفع أسعار الفائدة لمواجهة هذا الضغط’. وفي العاشر من آذار ابقى البنك المركزي المصري سعر الفائدة الاساسي على ودائع ليلة دون تغير عند 8.25 في المئة وسعر الاقراص ليلة واحدة عند 9.75 المئة وهي المرة الثانية عشرة التي يأخذ فيها قرارا مماثلا منذ توقف عن خفض سعر الفائدة في ايلول/سبتمبر 2009.