ارتفاع نسبة التلوث في مياه الشرب بقطاع غزة

حجم الخط
0

ارتفاع نسبة التلوث في مياه الشرب بقطاع غزة

الأسر الفلسطينية لم تعد قادرة علي تلبية احتياجاتها الأساسيةارتفاع نسبة التلوث في مياه الشرب بقطاع غزةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:فيما تعيش الاسر الفلسطينية اوضاعا اقتصادية صعبة بحيث باتت غير قادرة علي تلبية احتياجاتها الاساسية اكدت مصادر متخصصة امس ان هناك نسبة تلوث عالية في مياه الشرب بقطاع غزة.وأظهرت مؤشرات القياسات والفحوصات الـميدانية والـمخبرية لآبار مياه الشرب التابعة لبلدية غزة، التي أجريت حديثاً، أن هناك تدهورا في نوعية الـمياه، خاصة في الـمناطق القريبة من الشاطئ.وأكد تقرير عن الدراسات الأخيرة التي أعدتها سلطة الـمياه، أن هذه الآبار وعددها 32 بئراً، لا تتوافق مع الشروط والـمعايير العالـمية لـمياه الشرب.وأضاف التقرير أنه يخشي اتساع مناطق الـملوحة العالية وارتفاع معدل النيترات، وعناصر سامة أخري مثل الفلورايد والكبريت، في حالة استمرار عمليات الضخ الجائر والعضوي للـمياه الجوفية.وأوضح التقرير، أنه في الـمناطق الواقعة جنوب مدينة غزة والشيخ عجلين يوجد 8 آبار، تتميز جميعها حالياً بتركيز منخفض للكلورايد يتراوح من 100 وحتي 400 ملغ/ للتر، ما عدا بئر واحدة تقع علي مسافة قريبة من الشاطئ ارتفع معدل الـملوحة بها حالياً إلي 2000 ملغ/ للتر.وأشار إلي أنه يخشي أن تتأثر الآبار العذبة الأخري القريبة من هذه البئر بزيادة الـملوحة إلي معدل عالٍ إذا ما استمرت عمليات الضخ الزائد، من هذه الآبار.وبين التقرير، أنه في الـمنطقة الشمالية للـمحافظة، والتي يوجد فيها 16 بئراً، فإن الوضع في هذه الآبار بشكل عام أصبح يشير إلي مخاطر اتساع تسرب مياه البحر.وأضاف أن نتائج الفحوصات الـمخبرية لإحدي آبار منطقة جباليا سجلت معدل 2500 ملغ/للتر كلورايد خلال العام 2000، ما استدعي إغلاق البئر، وعلي مسافة 1.5كلـم من بئر جباليا، تقع بئر أخري، سجل معدل ملوحتها العام الماضي حوالي 3000 ملغ/للتر، وتلتها بئر ثالثة تقع علي مسافة 2 كلـم من البحر تقع في نفس الـمنطقة الشمالية، سجل معدل ملوحتها حوالي 2200 ملغ/للتر.وأشار التقرير الي إن 70% من آبار بلدية غزة وعددها32 بئراً، تتميز بمعدل ملوحة يزيد علي الـمسموح به عالـمياً، حيث يتجاوز250 ملغ/للتر، و50% من تلك الآبار تزيد ملوحتها علي50 ملغ/للتر، و15% تتجاوز 1000 ملغ/للتر.وفيما يتعلق بتركيز النيترات، كمؤشر مهم لوجود تلوث عضوي، أكد التقرير أن حوالي 10% من مجموع آبار البلدية تتميز بتركيز منخفض للنيترات و75% من الآبار يزيد تركيز هذا العنصر علي 100 ملغ/للتر. وأضاف أن ثلاثة آبار فقط من آبار بلدية غزة، تتوافق مع الـمعايير الدولية لـمعدلات تركيز الكلورايد والنيترات. وبين أنه إضافة إلي الكلورايد، والنيترات، فإن هناك تركيزا عاليا لعنصري الكبريت، والفلورايد، حيث سجل معدل يزيد علي 250 ملغ/للتر للكبريتات في أربع آبار، أما تركيز الفلورايد فقد سجل معدل تركيز يزيد علي 1.5 ملغ للتر في ست آبار، ويخشي أن سبب وجود هذا العنصر الصناعي في مياه الآبار في غزة، يعود إلي احتمال انسيابه مع الـمياه الجوفية القادمة من داخل الـمناطق الشرقية مع إسرائيل.وأشار التقرير إلي أن الوضع الـمائي في قطاع غزة كافة يحتاج إلي إجراءات عملية عاجلة، تتمثل بضرورة خفض معدل الضخ من الآبار، بما في ذلك آبار مياه الشرب والآبار الزراعية علي حد سواء، وذلك بمعدل لا يقل عن 50% من الضخ القائم.ودعا التقرير إلي ضرورة إعادة النظر بتوزيع الآبار بما يتوافق مع الـمعطيات الهيدروجيولوجية للخزان الجوفي، والعمل علي إغلاق تلك التي أصبحت تشكل مخاطر علي نوعية الـمياه في الآبار العذبة.وطالب بضرورة إعادة حفر آبار جديدة علي أسس علـمية مدروسة، بمعدلات ضخ منخفضة ومتوازية مع الـمعيار الآمن للطاقة الـمائية الجوفية الـمتجددة، وإجراء دراسات مستفيضة حول التركيز العالي لعنصري الكبريتات والفلورايد، لـمعالجة أسبابها والحد من ازدياد تركيزها.ويأتي الكشف الفلسطيني عن ارتفاع نسبة التلوث في مياه الشرب في قطاع غزة في وقت طالبت فيه الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك السلطة الوطنية الفلسطينية بتوفير الحماية الإجرائية للمستهلكين، لأن الأسرة الفلسطينية لم تعد قادرة علي تلبية احتياجاتها الضرورية جراء ارتفاع وانفلات أسعار السلع والخدمات الضرورية، ودعت الحكومة الفلسطينية إلي انتهاج سياسات اقتصادية ذات بعد اجتماعي، وضرورة اتخاذ رزمة من الإجراءات والتدابير للتخفيف من الأعباء الحياتية التي تثقل كاهل الأسرة في ظل انخفاض مستوي المعيشة وقلة الدخل وتفشي البطالة والفقر بالمجتمع الفلسطيني.وقال سعود السويركي رئيس الجمعية في تصريح صحافي ان الهجمة الإسرائيلية والتي استهدفت واستباحت كل ما هو فلسطيني أدت إلي انهيار اقتصادنا وإحداث حالة من الشلل التام في معظم مناحي الحياة وأضاف السويركي بأن المستهلك الفلسطيني يعاني من قضية انخفاض مستوي المعيشة وقلة الدخل والي جانب تفشي البطالة والفقر داخل المجتمع الفلسطيني حيث وصلت نسبة البطالة إلي 60 % من قوة العمالة الفلسطينية. وثلثا سكان محافظات غزة يعيشون تحت خط الفقر بدخل يعادل 2 دولار يومياً إضافة إلي ظاهرة الارتفاع الدائم لأسعار السلع والمنتجات والخدمات الضرورية والمنتجات التموينية الضرورية الأساسية.وقدر السويركي زيادة سعر المستهلك بنسبة 25% في الأربع سنوات الأخيرة، لافتا إلي إن هناك عدة أسباب لحالة الارتفاع والانفلات اللامعقول لأسعار السلع، وتعرفة الخدمات الضرورية، ومنها عدم السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية علي التجارة الخارجية والمنافذ والمعابر بالإضافة إلي الآثار السيئة المترتبة عن الاتفاقية الاقتصادية مع إسرائيل، إضافة لتداول أكثر من نوع من العملات والتأثر بأي انخفاض يطرأ علي قيمتها، هذا بالإضافة إلي الاعتماد الكبير علي الاستيراد من الأسواق الخارجية فتكون عرضة لأي ارتفاع علي الأسعار، هذا علاوة علي قضية احتكار قطاعات هامة من الاقتصاد الفلسطيني كالمحروقات ،الغاز، الكهرباء، الاتصالات، بالإضافة لعدم وجود سياسة الحد الأقصي للأسعار، وضعف الدور الرقابي الحكومي الفاعل بقضية التعرفة والأسعار وغياب السلطة التشريعية في الرقابة علي الحكومة وتصويب سياساتها وقصورها في سن العديد من القوانين الهامة والضرورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية