ارتفاع نسبة العنوسة في الامارات الي 50 في المئة

حجم الخط
0

الكبيسي يؤكد: انا مع إطلاق حرية المرأة للزواج من أي رجل ترغبه

دبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة:

دعت ندوة عقدت في دبي امس الي ضرورة تخفيف القيود المفروضة علي زواج الاماراتيات من وافدين عرب ومسلمين للحد من ارتفاع نسبة العنوسة في الامارات، حيث أكد الداعية الإسلامي الدكتور أحمد الكبيسي أن نسبة العنوسة في الامارات وصلت إلي حوالي 50% بين الفتيات.

ودعا امام الندوة التي نظمها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي بمشاركة عدد من العلماء والخبراء في المجالات الشرعية والاجتماعية والنفسية، إلي تنظيم عملية زواج المواطنين أو المواطنات من أجانب أو أجنبيات بشكل متساو سواء بالرفض للجميع أو الإباحة للجميع، ولكن وفق شروط يحددها ولي الأمر، موضحا ان زواج المواطنة من أجنبي جائز ولكن بشروط. فيما أكد الدكتورعلي مشاعل مفتي أول في دائرة الشؤون الإسلامية في دبي أن أكثر من 500 مواطنة من دبي تزوجن من وافدين خلال الفترة من عام 2000 وحتي نهاية العام الماضي وفقا لإحصائية صادرة من محاكم دبي. وقال الدكتور الكبيسي أنا مع إطلاق حرية المرأة للزواج من أي رجل ترغبه، شريطة أن يخضع ذلك الأمر للتمحيص والتأكد من صدق نيته وجديته، مشددا علي ضرورة أخذ موافقة ولي الأمر سواء الأب أو الحاكم علي ذلك، مشيرا إلي ان زواج المواطنة من أجنبي جائز ولكن لولي الأمر ان يحدد الجائز. وذكرالكـــبيسي أنه متفــــهم لما تقــــوم به الدولة من إجراءات في ذلك الموضوع، مـــــؤكدا علي أن الإمارات مستهـــدفة بسبب نجــــاحها وبالتالي من حقها أن تحمي نفســــها ومن ذلك عدم الســـماح بالزواج من أجنـــبي إلا وفق شروط، مشــــيرا إلي أحقية الدولة في وضــع الضوابط المناسبة لهذا الموضوع. ثم تحدث الكبيسي عن وجود نصوص كثيرة في القرآن والسنة تدل دلالة قطعــــية علي أن زواج المســــلم من المسلــــمة لا يشترط فيه جنســــية معينة ولا مواطنة محددة، ولا قرابة من نوع ما، وبناء علي هذا فإن زواج المواطنة من مسلم وافد صحيح بلا خلاف. من جانبه قال الدكتور الحسين الجعلي القاضي بمحكمة الشرعية بعجمان، إن أحكام الشريعة الإسلامية جاءت مراعية لمطالب العباد ومراعية لمصالحهم ودرءاً للمفاسد عليهم، مشيرا إلي أن الفقهاء توسعوا وخاصة المالكية في اعتبار المصالح المرسلة وأجازوا لدي الأمر مراعتها. بعد ذلك تحدث الدكتور علي بن أحمد مشاعل عن الكفاءة الزوجية، مشـــيرا إلي الأسباب الدافعة إليها وهي كثرة النساء، وزيادة أعدادهــــن علي الرجال حسب الإحصائيات العامة والخاصة، وظهور فئة العوانس وارتفاع نسبتهن في المجتــــمع، وكذلك المطلقات والأرامل، وتوجه عدد من الشباب إلي الزواج من وافدات أجنبـــيات وعربيات ومسلـــمات مما يقلل فرص الزواج لدي المواطـــنات اللاتي لا يجدن من الفرص ما يجد الشباب. وقال إن الفكر الإنساني بعامة، والإسلامي بخاصة، يؤكد علي أن الأسرة هي الخلية الاجتماعية الأساسية، منها يبدأ تكون المجتمع ونموه، حيث تكفل الأسرة بقاء النوع الإنساني واستمرار الحياة بإنجاب الأطفال وتناسل الذرية، وتنشئتهم وتربيتهم، فيكون بذلك تتابع الأجيال. وعن دواعي زواج المواطنات من وافدين والأسباب الدافعة إليه، قال: إنه مما لا شك فيه أن تضييق نطاق الاختيار في الزواج – بالنسبة للمرأة وولي أمرها- يقلل فرص الزواج للنساء، ويزيد في نسبة العنوسة والأرامل والمطلقات، إضافة إلي عوامل أخري، لا تقل أهمية عنها كغلاء المهور، وحفلات الزواج، والهدايا التي تحكمها الأعراف، وسائر التكاليف والمصاريف التي تسبق الزواج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية