ارتفاع نسبة غير اليهود بين المهاجرين الروس الي 50 %
ارتفاع نسبة غير اليهود بين المهاجرين الروس الي 50 %الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: نشرت الدائرة المركزية للاحصاءات تقريرها السنوي عن التعداد السكاني في اسرائيل، ويستدل منه ان عدد السكان في اسرائيل بلغ في نهاية العام 2004 ـ 6.869.500 نسمة من بينهم 5.237.600 من اليهود الذين يشكلون 76.2 % من مجموع السكان وهو يعد تراجعا مقارنة مع العام 2000 حيث بلغت نسبة اليهود 77.8 % و1.340.200 عربي يشكلون 19.5 % وحوالي 291.700 نسمة من المواطنين غير المعرفين في الهوية وهم المجموعة غير المصنفة حسب الدين والمسيحيون غير العرب الذين يشكلون 4.2 % .يذكر ان البروفسور ماجد الحاج كان قد اعد دراسة حول مجموع المسيحيين غير العرب الذين يعيشون في اسرائيل اليوم ويصل عددهم حسب الاحصاءات الي 264.600 نسمة مقارنة مع 144.300 من المسيحيين العرب. وقال البروفسور الحاج، من جامعة حيفا ان هذه المجموعة هي بالاساس من المهاجرين من الاتحاد السوفييتي سابقا والذين جاءوا الي اسرائيل بواسطة شهادات مزورة علي انهم يهود وقسم اخر جاءوا في اطار قانون العودة الذي يسمح لشخص غير يهودي حسب الديانة اليهودية بالقدوم الي اسرائيل والحصول علي المواطنة، وهم الاشخاص المولودون لامهات يهوديات او اقارب ليهود. واضاف ان هؤلاء يشكلون 30 % من المهاجرين من الاتحاد السوفييتي سابقا، اي حوالي 300 الف من غير اليهود. واوضح انه في السنوات الماضية ارتفعت نسبة غير اليهود من بين المهاجرين الروس الي 50 % وعليه قامت اسرائيل بتغيير سياستها تجاه الهجرة ككل وابطأت عملية الهجرة التي رأت انها تتحول الي هجرة غير يهودية. وردا علي سؤال اخر حول انعكاسات هذه المجموعة علي الهجرة وعلي المجتمع في اسرائيل ونسيجه قال الحاج: علي المدي البعيد هذه المجموعة تشكل تحديا للنسيج الاجتماعي والثقافي والقومي لاسرائيل ولم تشكل اي هجرة في السابق تحديا كما تشكله الان الهجرة في سنوات التسعين التي تنتمي لها هذه المجموعة. وهذه المجموعة تضع علامة سؤال كبيرة علي تعريف الدولة كدولة يهودية صهيونية خاصة وان المجموعة غير يهودية وغير صهيونية، ولكن حسب دراستي عن المجموعة فهي تخدم حاليا في الجيش وتحاول ان تكون جزءا من النسيج القومي الاسرائيلي ومن الاجماع الاسرائيلي. ولذلك المجتمع اليهودي يحاول تطوير اجماع مبني علي اساس اثني وليس علي اساس ديني واسرائيل تتحول بشكل تدريجي الي دولة غير يهودية وغير صهيونية، فحوالي 30 % من السكان غير يهود وحوالي 40 % غير صهيونيين والاجماع الجديد الذي يحاول المجتمع اليهودي تطويره غير مبني علي ما هي عليه دولة اسرائيل انما علي اساس ما هي ليست عليه. ويضيف الحاج: اسرائيل تحاول ان تضع الاجماع الجديد علي اساس انها غير عربية، كل شخص غير عربي يكون داخل هذا الاجماع والمسيحيون غير العرب هم داخل هذا الاجماع. ولم يستبعد الحاج ان يقيم العرب في اسرائيل علي المدي البعيد جسورا مع هذه المجموعة وتوسيع هامش التعددية في المجتمع الاسرائيلي. ويستدل من الاحصاءات كذلك ان النمو السكاني لدي اليهود بلغ في العام 2004 ـ 1.4 % في حين كان النمو لدي المسلمين 3.3 % ولدي الدروز 2 % ولدي المسيحيين 1.4 % . ويتضح ايضا ان المسلمين هم المجموعة الاكثر شبابا في اسرائيل اذ تصل نسبة الاطفال في اعمار 0-14 عاما الي 28.4 % في حين تصل نسبة هذه المجموعة في الدول الغربية الي 17 % فقط.ودلت الاحصاءات ايضا علي ان عدد الرجال اقل من عدد النساء فهناك 976 رجلا مقابل كل 1000 امرأة. اما بالنسبة لولادة الاطفال فقد ولد عام 2004 ـ 145.207 اطفال، 69 % منهم يهود و25 % مسلمون و3 % لم تحدد ديانتهم في الهوية و2 % دروز و1 % مسيحيون.