رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي
بغداد – “القدس العربي”:
أثارت زيارات رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الميدانية ردات فعل مختلفة من قبل العراقيين الذين ابدوا ارتياحهم من هذه الزيارات داعين إلى ضرورة استمرارها والتقرب من الجمهور ومعرفة معاناته وتلبية مطالبهم عن قرب، وهذا ما أكده المواطن حمزة جبار والذي قال إن رصيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي هو الجمهور فقط وليس الكتل السياسية التي من الممكن أن تنقلب عليه في أي لحظة إذا ما قام باجراءات إصلاحية قد تضر بمصالح تلك الكتل. مبيناً أن الحكومة العراقية الحالية يجب أن تكون حكومة إصلاحية ووضع العجلة على السكة لكي تسير بالبلد إلى بر الأمان والقضاء على الفساد والمحاصصة والطائفية.
بدوره يقول عبدالله نجم كلنا أمل أن يعيد الكاظمي للعراقيين حقوقهم المسلوبة وأموالهم المهدورة على مدى 17 عاماً من الفساد والسرقات والمحاصصة، مضيفاً ” مهمة الكاظمي ليست يسيرة ولكنه مادام قد ارتضى بها فعليه تحمل المسؤولية كاملة وجميع الشعب سيقف معه ويكون مسانداً له”، مشيراً إلى أن القضاء على الفساد وحصر السلاح بيد الدولة يتطلب شجاعة وإقدام لأن الفاسدين سيستخدمون كل الطرق والوسائل غير المشروعة من أجل بقاء الوضع على ما هو عليه.
أما حسام أحمد قال نشعر بارتياح كبير عندما نرى رئيس الوزراء العراقي يتجول بين الناس ويستمع إليهم، هذا أمر افتقدناه في رؤساء الحكومات السابقة الذين كانوا يقبعون في بروج مشيدة لا أحد يستطيع الوصول إليهم، في حين كان الشعب يتعرض للقتل والتهجير ويعيش في فقر مدقع حتى وصل الحال أن تقتات بعض العائلات من النفايات، داعياً الحكومة إلى تطبيق برنامجها الحكومي وتلبية مطالب المتظاهرين، لافتاً إنه لولا دماء المتظاهرين الذين سقطوا لما تمكن الكاظمي أن يصبح رئيس وزراء العراق اليوم.
الباحث في الشأن العراقي جاسم الشمري بين لـ “القدس العربي” أن الكاظمي لديه فريق إعلامي يحاول تلميع صورته غير إنه لم يفعل شيئًا على أرض الواقع وحتى لقائه ببعض المتظاهرين والذين وعد بتعيينهم فهذه لن تحل مشكلة العراق، مبيناً أن هناك مشاكل أكبر على الكاظمي أن يهتم بها أيضاً، مثل مشكلة النازحين فهناك ملايين النازحين داخل العراق وخارجه كان من المفترض أن تكون قضيتهم من ضمن أولويات الكاظمي بهدف إعادتهم إلى مناطقهم، مضيفاً “الكاظمي يقوم بنفس التصرفات التي قام بها عادل عبدالمهدي عند بداية مجيئه للحكم، وعليه أن لا يقع في نفس الأخطاء التي وقع بها سلفه”.
أما ألمحلل السياسي معتز النجم قال لـ “القدس العربي” إن
الكاظمي “يريد سحب البساط من الكتل بالإعتماد على الحراك الشعبي ،محاولة صقل هذا الحراك والإبتعاد به عن الأدلجة الدينية أو الطائفية أو المناطقية لأن الكاظمي يدرك مكامن القوة في الكتل بحكم إنها فقدت جمهورها”، مضيفاً أنه يجب أن يكون هناك تخندق جماهيري حول الكاظمي إذا ما كان الكاظمي ينوي فعلاً الانقلاب على الدولة العميقة وبعض جيوب الفساد.