ارتياح في المغرب لتقرير كوفي عنان حول الصحراء الغربية لانه يقبر نهائيا مخطط بيكر ومطالب الاستفتاء

حجم الخط
0

ارتياح في المغرب لتقرير كوفي عنان حول الصحراء الغربية لانه يقبر نهائيا مخطط بيكر ومطالب الاستفتاء

ارتياح في المغرب لتقرير كوفي عنان حول الصحراء الغربية لانه يقبر نهائيا مخطط بيكر ومطالب الاستفتاءالرباط ـ القدس العربي :اعتبر المغرب ان تقريرا قدمه كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الي مجلس الامن الدولي الجمعة حول نزاع الصحراء الغربية يقبر نهائيا مخطط السلام الذي وضعه وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر واقره مجلس الامن الدولي في تموز/يوليو 2003، قائلا ان عنان اوصي باستبعاد أي حل مفروض علي اطراف النزاع.وقال تعليق لوكالة الانباء المغربية الرسمية ان التقرير في جوانبه السياسية يعطي الأفضلية للتفاوض المباشر بين جميع الأطراف، كمسعي وحيد كفيل بتجاوز المأزق الحالي، ويشجع بروز حل سياسي متوافق بشأنه حول هذا النزاع، وهو الأمر الذي يدعم المسعي الحالي للمغرب .واقترح الامين العام للامم المتحدة علي مجلس الامن تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) التي تنتهي في 30 نيسان /ابريل الجاري لمدة ستة أشهر، ودعا جميع الاطراف الي العمل علي تسهيل التوصل الي حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الاطراف .ولاحظ عنان في تقريره أن مجلس الامن لم يتطرق قط في قراراته الاخيرة الي المخطط السابق، وأن المأزق الحالي راجع أيضا الي كون قضية الصحراء لا تشكل بالفعل أولوية في أجندة المجموعة الدولية والي الأهمية التي يتم ايلاؤها للحفاظ علي علاقات جيدة مع كل من المغرب والجزائر.واعرب عنان عن أمله في أن تفكر جميع الاطراف في أنه من الضروري بالنسبة لها اتخاذ التدابير التي من شأنها أن تقود نحو حل عادل ودائم ومقبول من جميع الاطراف .وأكد أنه، حسب مبعوثه الشخصي، فان والسوم فان استمرار المأزق يعود ايضا الي عاملين اثنين يؤثران في معظم العواصم، فهناك من جهة كون مشكلة الصحراء لا يوجد علي رأس الاهتمامات السياسية الراهنة ، ومن جهة اخري هناك الاهتمام الذي يحظي به الحفاظ علي علاقات جيدة مع كل من المغرب والجزائر .ويشكل هذان العاملان مجتمعان، حسب التقرير، دافعا قويا للقبول باستمرار المأزق مسجلا انه لم تتم الاشارة قط الي المخطط السابق في أي قرار لمجلس الامن.وأضاف كوفي عنان لقد خلص مبعوثي الشخصي الي أن مجلس الامن تمسك بقوة برأيه القاضي بأن الحل الذي يمكن تصوره (لقضية الصحراء الغربية) لا يمكن أن يكون الا توافقيا . وقال ان كل ما يمكن القيام به هو اللجوء الي مفاوضات بمشاركة الجزائر يتعين أن يتمخض عنها حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الاطراف .واعترف بأن المينورسو ليست لها لا الصلاحية ولا الوسائل لمعالجة مسألة حقوق الانسان، وهو ما اعتبره المغرب رفضا لطلبات جبهة البوليزاريو بتوسيع مهمة المينورسو لتشمل الجوانب الانسانية بعد مواجهات بين ناشطين صحراويين مؤيدين لجبهة البوليزاريو ورجال الشرطة وتوتر الاجواء في المدن الصحراوية. وأعلن الأمين العام أيضا اتفاق الأطراف بشأن مهمة البعثة الجهوية للمفوضية السامية لحقوق الانسان ابتداء من 15 ايار/مايو 2006.وأكد التقرير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل تعاونها مع الأطراف حول موضوع المختفين بعد حديث مكثف عن احتجاز المغرب لـ151 أسير حرب صحراويا .وأشاد الأمين العام باستئناف برنامج الزيارات العائلية بين الصحراويين واللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف التي توضع في اطار اجراءات تعزيز الثقة بين اطراف النزاع وعبر عن الأمل في أن يتم رفع عدد المستفيدين منها. وجرت الجمعة المرحلة الخامسة عشرة ضمن المرحلة الثانية من هذا البرنامج الذي تشرف عليه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.وذكر مكتب التنسيق المغربي مع بعثة المينورسو أن 28 مواطنا من مدينة العيون ينتمون لثماني عائلات توجهوا من مطار الحسن الاول بالمدينة الي تندوف علي متن طائرة تابعة لـ المينورسو وأن 31 فردا ينتمون لخمس عائلات قدموا الي العيون من مخيمات تندوف علي متن نفس الطائرة.وعبر خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية عن استعداد المجلس لفتح حوار صادق مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المساندة لجبهة البوليزاريو من أجل ارساء قواعد تعاون مثمر قصد المساهمة في ايجاد حل نهائي وسلمي لقضية الصحراء، ووضع حد نهائي لهذا المشكل الذي طال أمده.وقال ولد الرشيد في رسالة وجهها الي هذه الجمعيات والمنظمات ان المجلس يؤمن أكثر من أي طرف آخر، بأن الحوار هو الوسيلة الأجدي والأمثل لحل المشاكل والخلافات كيفما كانت طبيعتها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشكل قائم بين أبناء من نفس العائلة كما هو الشأن بالنسبة لمشكل الصحراء .وأوضح رئيس المجلس الذي عين في 25 اذار/مارس الماضي ليكون مجلسا اقتراحيا واستشاريا بشأن تطورات نزاع الصحراء وقضايا السكان للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن هذه المبادرة تهدف الي تعزيز الحوار والتعارف المتبادل لكي يتمكن الصحراويون، كل الصحراويين، حيثما وجدوا، من العيش في سلام والتمتع بحقوقهم الأساسية في الحرية، والكرامة، وتقرير مستقبلهم من دون ضغط من أي جهة كانت .وقال ولد الرشيد ان الصحراويين، أينما وجدوا، سواء في العيون أو تندوف أو موريتانيا أو أوروبا، في حاجة الي تعاونكم من أجل ايجاد حل عادل لهذا المشكل، لا غالب فيه ولا مغلوب .وقال نحن الصحراويون ليس لدينا الحق في اضاعة مزيد من الوقت في نزاع عقيم يواجه فيه الأخ أخاه ( … ) لا يمكننا أن نتحمل مزيدا من المعاناة، لأن الحرب زادت من آلامنا وخلفت العديد من القتلي واليتامي . وأضاف انه واثق بأن مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب هو الاطار الأمثل لحل هذا النزاع الناشب بين الاخوة ويمثل فرصة وحيدة لوضع حد للتفرقة بين العائلات والسماح لهم بالعودة الي الوطن .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية