ارتياح في موريتانيا بعد تخصيص 20 بالمئة من المقاعد الانتخابية للنساء
اللوائح التي لا تحترم التأنيث المقرر للمواقع ستُرفضارتياح في موريتانيا بعد تخصيص 20 بالمئة من المقاعد الانتخابية للنساءنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أثار قرار اتخذته الحكومة الانتقالية الموريتانية بتخصيص 20 بالمئة من المقاعد الانتخابية للنساء الموريتانيات أمس الاثنين ارتياحا كبيرا في الأوساط النسوية الموريتانية.وأكدت وزارة الداخلية الموريتانية في مقرر خاص أن الترشحات التي ستودع ابتداء من غد الأربعاء يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المواقع المخصصة للنساء في القوائم المترشحة. واعتبرت مصادر الوزارة أن موريتانيا بتخصيصها هذه النسبة تكون قد تجاوزت بكثير المتوسط العالمي للبرلمانيات البالغ 15.7 بالمئة كما أنها تتجاوز المعدل الأقصي لتواجد البرلمانيات في الغرف النيابية العربية الذي لا يتجاوز 6.5 بالمئة. وحدد مقرر صادر عن الداخلية الموريتانية الترتيب المخصص للنساء في المجالس البلدية حسب عدد المستشارين لهذه البلديات حيث فرض للنساء مقعدان في المجالس التي تتكون من 9 الي 11 مقعدا، وفي هذه الحالة اذا تبوأت امرأة المقعد الأول في اللائحة ترتب الثانية في المقعد الرابع في اللائحة وفي المقابل اذا تبوأ رجل المقعد الأول ترتب النساء في المقعدين الثاني والرابع.وخصصت ثلاثة مقاعد للنساء في المجالس البلدية المكونة من 15 الي 17 مستشارا ويجب أن يكون ترتيبهن الثانية والخامسة والسابعة في حالة ما اذا لم تكن احداهن علي رأس القائمة.ونص المقرر علي أن للنساء أربعة مقاعد في المجالس المكونة من 19 الي 21 مستشارا ويحتل الجنس اللطيف الترتيب الثاني والخامس والسابع والتاسع في حالة ما اذا تبوأ رجل المقعد الأول.وشدد المقرر علي أنه في الدوائر الانتخابية في نواكشوط يجب أن تكون مترشحة واحدة علي الأقل علي رأس اللائحة.واعتبرت وزارة الداخلية والبريد والمواصلات أن عدم احترام الفاعلين السياسيين لهذه الترتيبات سيؤدي الي عدم قبول الترشيحات لعضوية البرلمان والمجالس البلدية المزمع طرحها ابتداء من يوم غد الأربعاء. هذا وأثار القرار المتعلق بتخصيص 20 بالمائة للنساء في المراكز الانتخابية ارتياحا كبيرا في الأوساط النسوية الموريتانية غير أن نساء كثيرات طالبن بزيادة هذه النسبة تدريجيا. وكان الرئيس الموريتاني علي ولد محمد فال قد أكد في خطاب أخير له قناعته بأن النساء الموريتانيات مهملات ويجب اشراكهن بشكل واسع.واعتبرت سهام سيد امحمد (صحافية باذاعة موريتانيا) أن النسبة التي فرضت للحكومة تكفي المرأة مبدئيا لكن ينبغي أن تتم زيادتها لاحقا وان تؤخذ لها آلية تضمن لها التجذر والبقاء حتي تكون نسبة حقة لا مسألة عارضة لها أغراض سياسية.ويري الدكتور محمد الهادي ولد محمد (ناشط سياسي) أن المرأة تمثل أكثر من نصف المجتمع الموريتاني وتقوم بدور رائد في الأسرة ورغم ذلك تعتبر الي حد الآن أكثر المتضررين من رواسب الماضي، لذلك فان أي تصرف ايجابي لصالح المرأة يعتبر مطلبا أساسيا، وهذه النسبة التي صودق عليها تعتبر اشراكا للمرأة في الفعل السياسي مما سيجعلها تستشعر مسؤولياتها في بناء المجتمع ومحاربة رواسب التخلف كما أن هذا الاشراك سيعطيها أيضا ثقة أكثر في نفسها.وتقول ناصرها الله بنت الحسن (تاجرة) ان المرأة في موريتانيا محكوم عليها بالدونية. وطالبت برفع هذه النسبة لتكون 40 أو 50 بالمائة فلا فرق بين المرأة والرجل من حيث تحمل المسؤولية العامة.أما الدكتور سيدي محمد ولد محمد (باحث) فيري أن اشراك المرأة في الحياة السياسية ضرورة غير أنه كان يجب أن نشجع المرأة ونحثها علي المشاركة ونحث الأحزاب السياسية علي اشراكها دون أن تكون القضية مفروضة بواسطة قانون، فالديمقراطية المفروضة أثبتت فشلها.