إن الأحداث الأخير والمتطورة بسرعة كبيرة على صعيد العلاقات التركية – المصرية – والتركية – الإسرائيلية والتغير الواضح في النهج التركي في التعاطي مع هذه العلاقات الإستراتيجية مما يثير العديد من التساؤلات حول أهداف تركيا من هذا التغيير.
افادت المصادر أن برنامج زيارة رئيس الوزراء التركي للقاهرة تضمن التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين في المجالات العسكرية والاقتصادية، أما إسرائيل فتقول إن الهدف الرئيسي من هذه الزيارة هو احتمال تأسيس تحالف استراتيجي ضد إسرائيل.
وفي سياق ذي صلة، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند الثلاثاء أن التوتر المتزايد بين إسرائيل وتركيا، وهما حليفتان للولايات المتحدة، ‘يقلق’ إدارة الرئيس باراك اوباما. نستطيع أن نقول ان تركيا تحاول في هذه المرحلة الاستفادة من الفراغ الحادث في الشرق الأوسط وان تركيا صاحبة الأعداء القليلين على المستوى الدولي تستطيع أن تلعب دورا كبيرا في المنطقة وقد يكون لها السبق في توجيه قرارات هذه المنطقة ولكن على المدى البعيد إضافة إلا أن تركيا ستقوم بإبرام العديد من الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية في المنطقة والمهم في هذا كله هو نقل نموذج الإسلام وتعامله مع الدولة العلمانية عسى أن يتم تطبيقه في هذه الدول مثل مصر وليبيا وتونس.
ولكن السؤال هنا هل سيستمر الخلاف الكبير بين حلفاء أمريكا وهم تركيا وإسرائيل وهل ستستمر تركيا بالإعلان عن هذا العداء في كل وقت وكل مكان وهل سيستمر التهديد المتبادل بين تركيا وإسرائيل وهل فعلا ستقوم تركيا بنشر بعض القطع البحرية في البحر المتوسط أيضا هل ستسكت إسرائيل عن كل ما يحدث أم إنها ستتخذ إجراءات عملية لمنع تركيا من لعب هذا الدور كدعم الأكراد في تركيا وإمدادهم بالسلاح والمال لشغل تركيا عن أهدافها.
نلاحظ أيضا صمتا غريبا تقوم به دول أوروبا على ما يحدث في المنطقة بين تركيا وإسرائيل لتنفيذ هذه الأهداف الإستراتيجية الخاصة بالبلدين.
تعاني المنطقة العربية في هذه الأوقات من العديد من المشكلات والتي أبرزها فقدان الدولة الأم التي تقود هذه المنطقة ونجد أيضا العديد من الأحلام لقيادة هذه المنطقة مثل عودة الدولة العثمانية للحكم أو عودة الحكم الفارسي لقيادة الامه، المقلق هنا أن تقوم أمريكا وفي مرحلة ما بعقد صفقة مصالحة بين تركيا وإسرائيل أو بين الحليفين الكبيرين في المنطقة وعلى ضوء ذلك ما هو الموقف العربي من هذا الصلح هل ستكون المنطقة العربية في عهدة كل من تركيا وإسرائيل أم سنكون جزء من خطة مرحلية للسيطرة على هذه المنطقة كما أسمته أمريكا وهو الشرق الأوسط الجديد الذي نحلم به جميعا.
أنا هنا لا اطعن في نوايا احد ولكن آمل بان تكون لنا قيادة مستقلة تقوم هي بتوجيه هذه الامه لما فيه مصلحة هذه الشعوب التي عاشت مقهورة لسنين طويلة وقد تدفع ثمن قيامها بهذه الثورات وهل سيستمر الربيع العربي طويلا أم سيتحول هذا الربيع إلى شتاء قارص.
أسامه إسماعيل