المفوضية الاوروبية دعت باريس وبرلين الي تفادي فرض مهل محددة علي انقرة
انقرة ـ بروكسل ـ اف ب: صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس الثلاثاء انه طلب من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تفادي خطأ تاريخي بشأن ترشيح تركيا للانضمام الي الاتحاد الاوروبـي وعدم محاولة فرض مهل محددة علي بلاده.
وقال اردوغان للكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية تكلمت هذا الصباح (هاتفيا) مع المستشارة ميركل وذكرتها بالنتائج التي ستترتب عن اي خطوة خاطئة.
واضاف عبرت لها عن املنا في عدم ارتكاب مثل هذا الخطأ التاريخي خلال القمة الاوروبية في 14 و15 كانون الاول (ديسمبر) . واوصت المفوضية الاوروبية الاسبوع الماضي للدول الـ 15 بتعليق جزئي لمفاوضات الانضمام التي بدأها الاتحاد الاوروبي مع تركيا عام 2005 بسبب رفض انقرة فتح موانئها ومطاراتها لسفن وطائرات الجمهورية القبرصية التي لا تعترف بها انقرة. غير ان ميركل والرئيس الفرنسي جاك شيراك يعتزمان تقديم اقتراح علي الدول الـ 25 يقضي بارفاق هذا التعليق ببند ينص علي مهلة محددة لاعادة تقويم موقف تركيا حيال قبرص تمهيدا لاحتمال استئناف مفاوضات الانضمام معها وقد طرحت برلين بهذا الصدد مهلة 18 شهرا.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي عبد الله غول ان فرض مهلة محددة علي تركيا سيكون له تأثير سلبي جدا علي عملية المفاوضات.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السويدي كارل بيلد الذي زار انقرة ان توصيات اللجنة بحد ذاتها غير مقبولة (..) لكن مثل هذا الامر (الاقتراح الفرنسي الالماني القاضي بفرض) شروط اكثر تشددا سيوصل هذه الازمة الي الطريق المسدود.
غير انه ابدي تفاؤله مرجحا عدم قبول الدول الاعضاء باقتراحات فرض مهلة علي انقرة.
ويعود للدول الـ 25 ان تقرر ما اذا كانت ستلتزم بتوصيات المفوضية لكن عليها اتخاذ قرارها بالاجماع ما يبدو في غاية الصعوبة نظرا الي انقسامها حول هذا الملف.
وسيسعي وزراء الخارجية الاوروبيون للبت في هذه المسألة الاثنين فيما لا يتوقع المحللون ان يتوصلوا الي ذلك ما سيحيل هذه المسؤولية الي رؤساء الدول والحكومات خلال قمتهم.
ومن جهة اخري دعت المفوضية الاوروبية الثلاثاء فرنسا والمانيا الي عدم فرض مهل متشددة علي تركيا لتفي بالتزاماتها تجاه قبرص، مشيرة الي ان مثل هذه الشروط لم تأت باي نتيجة في الماضي.
وقالت كريستينا ناغي المتحدثة باسم المفوض الاوروبي لشؤون توسيع الاتحاد اولي رين يجب السعي من جهة الي حل متوازن يظهر النتائج التي يتعرض لها بلد مرشح لا يفي بالتزاماته، ومن جهة اخري ابقاء عملية الانضمام بسبب الاهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها تركيا.
واوصت المفوضية الاسبوع الماضي الدول الـ 25 الاعضاء بتعليق جزء من المفاوضات بشأن الانضمام الي الاتحاد الاوروبي التي بدأت مع تركيا في تشرين الاول (اكتوبر) 2005 بسبب رفض انقرة فتح مرافئها ومطاراتها امام السفن والطائرات التابعة لجمهورية قبرص اليونانية التي لا تعترف بها تركيا.
ولدي عرضه توصية المفوضية الاربعاء الماضي قال اولي رين نظرا الي التجربة الماضية بشأن قبرص لا اعتقد ان اي انذار يمكن ان يأتي بنتائج.
لكن دول الاتحاد تتمتع بحرية القرار بالنسبة للعمل بتوصية المفوضية او عدم تنفيذها، الا ان عليها اتخاذ قرارها بالاجماع الامر الذي يبدو صعبا في ظل الانقسامات حول هذا الملف.