الخصاونة يستقبل مئات الزوار ويرفض التعليق على ‘القرف’ الذي استهدفه إعلامياعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من طارق الفايد: صدرت عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مبادرات ذكية وفعالة الخميس الماضي تجاه نظيره وضيفه الأردني عون الخصاونة مباشرة بعد الإعلان عن استقالة الأخير عبر الإعلام في عمان العاصمة.
لم يرتبك الطاقم البروتوكولي العامل مع اردوغان في الوقت الذي اشتعلت فيه عمان سياسيا، فقد رحلت الحكومة فيما يستعد رئيسها لصعود السلالم المؤدية لمكتب رئيس الجمهورية التركي عبد الله غول.
اردوغان وبسرعة تصرف كرجل دولة فصدرت عن مكتبه ثلاثة أوامر دفعة واحدة هي: مضاعفة حراسة الأمن والشرف المخصصة للضيف الأردني المستقيل من منصبه الرفيع للتو أولا، وإصدار توجيهات ثانيا لمحافظ مدينة إسطنبول بالبقاء مرافقا شرفيا للضيف الأردني حتى يغادر سلم طائرته عائدا إلى عمان.
ثالثا، كان الأهم فقد أصر اردوغان على بقاء برنامج نظيره المستقيل كما كان مقررا، فحرص على استقباله شخصيا بعد إعلان عمان للاستقالة واجتمع لمدة ساعة كاملة في غرفة مغلقة مع المواطن الأردني عون شوكت الخصاونة وتباحث معه في كل شيء.
في الأثناء همس أردوغان في اذن الخصاونة قائلا: تركيا بلدك وتستطيع البقاء فيها للاستراحة إذا رغبت وأرجو أن تقبل دعوتي للبقاء ضيفا علينا لعشرة أيام على الأقل.
لاحقا فهم مرافقون للخصاونة بأن أنقرة تفتح مؤسساتها العلمية والبحثية الراقية في أي وقت لاستقبال الخصاونة كمحاضر وخبير دولي وأستاذ متى شاء.
شكر الخصاونة اللياقة التركية وعبر عن الامتنان باسم بلاده لهذه الدبلوماسية الناعمة للغاية وأبلغ بأنه يفضل العودة لبلاده مباشرة بعد نهاية زيارته.. مقربون من الرجل قالوا لـ’القدس العربي’ ان الحملة ضد الخصاونة إشتعلت في عمان لتشويه صورته وقراره بالعودة مبكرا كان منعا لأي سيناريوهات تحاول الإيحاء بانه دخل في حالة ‘حرد سياسي’، فتفكير الرجل كان منصبا على أنه استخدم حقه الدستوري بالاستقالة وليس أكثر من ذلك.
إلى ذلك أم المئات من الأردنيين لليوم الثالث على التوالي منزل الرئيس الخصاونة متسببين بازدحام شديد في محيط منطقة منزله القريب جدا من مقر رئاسة الحكومة. وعلم بان الخصاونة الذي عاد إلى عمان الأحد بقي حتى الفجر لثلاثة أيام وهو يستقبل مئات من المواطنين والأقارب الذين حضروا لتحيته وللتضامن مع استقالته. وقال تقرير لإذاعة محلية هي ‘عمان نت’ ان الخصاونة وخلافا لعادة الرؤساء الذين يستقيلون إستقبل في دارته مئات الزائرين وبين هؤلاء الكثير من الشخصيات البارزة سياسيا ووطنيا.
وقالت ‘عمان نت’ ان الخصاونة إعتذر لمراسليها عن تسجيل حديث صحافي ورفض بحدة التعليق على المقالات والتقارير التي حاولت تشويه صورته قائلا: لن أتعامل مع هذا القرف، فالمواطنون يعرفون الصحيح.. العبارة الأخيرة هي الوحيدة التي صدرت عن الخصاونة إعلاميا وسجلتها صفحات ‘فيسبوك’ ووسائط التواصل بعد عودته إلى عمان.