بغداد ـ «القدس العربي»: وصل رئيس جمهورية العراق، برهم صالح، أمس الجمعة، إلى العاصمة بغداد قادماً من أنقرة، بعد اختتام زيارة أجراها إلى تركيا استمرت يوماً واحداً على رأس وفد وزاري رفيع.
وطبقاً لبيان رئاسي، فإن صالح «زار تركيا على رأس وفد حكومي تلبية لدعوة من نظيره التركي رجب طيب اردوغان، وأجرى مباحثات مثمرة مع الرئيس التركي تركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، ومناقشة الملفات والقضايا العالقة بين البلدين، وضرورة إيجاد الحلول الجذرية لها، كما جرى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات والاحداث التي تشهدها المنطقة».
كما التقى صالح، على هامش زيارته إلى تركيا، رئيس البرلمان التركي بن علي يلدرم، وبحث معه توطيد العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين الصديقين.
وضم الوفد المرافق لرئيس الجمهورية وزراء الخارجية، محمد الحكيم، والتجارة، محمد هاشم عبد المجيد، والموارد المائية، جمال العادلي، ومستشار الامن الوطني فالح الفياض وعددا من المسؤولين والمستشارين.
وبعد الزيارة «الناجحة» لصالح إلى أنقرة، كشفت وزارة الخارجية، أن اردوغان، سيزور العراق قريباً.
وقالت، في بيان: «خلال اللقاء الذي جمع وزيري خارجية العراق وتركيا تباحث كل من الحكيم وجاويش أوغلو في عدد كبير من الملفات التي تهم البلدين الجارين. أكد الوزير الحكيم أهمية وعمق العلاقات العراقية ـ التركية والتي تمتد الى آفاق كبيرة اجتماعية واقتصادية وسياسية ولابد للبلدين من تنسيق كل الجهود لتذليل العقبات التي يمكن ان تحول دون إقامة علاقات متوازنة ومستدامة».
وفي السياق نفسه «دعا الوزير الحكيم، تركيا إلى دعم عمليات إعمار المناطق المحررة وبما ينعكس إيجاباً على استقرار أهالي تلك المناطق ويساعد على دفع عجلة الاقتصاد في العراق وتركيا على حدٍ سواء».
جاويش أوغلو، «شكر الوزير الضيف وتمنى له وللحكومة العراقية الجديدة بالنجاح في مهمتها وتحقيق ما يصبو اليه الشعب العراقي»، وأوضح ان «تركيا صديق داعم للعراق دائماً، وأن بغداد وأنقرة سيكونان محور مهم في استقرار المنطقة».
واتفق الطرفان، حسب البيان، على «استئناف العمل ضمن اللجنة العراقية ـ التركية المشتركة التي ستعقد أعمالها في العراق مطلع هذا العام، وخلال الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى العراق».
ويعتزم رئيس الجمهورية برهم صالح، إجراء زيارات أخرى إلى عدد من دول المنطقة. وفقاً لتصريح المتحدث باسم رئيس الجمهورية، لقمان فيلي.
وأضاف: «هنالك زيارات لرئيس الجمهورية الى دول المنطقة»، مبينا ان «تلك الزيارات هي جزء من التواصل مع جميع البلدان».
وأشار إلى أن «أي زيارة لرئيس الجمهورية إلى أي بلد آخر ستعلن في وقتها»، مؤكداً أن «هناك قرار بالتواصل مع الكل والانفتاح على جميع الدول، واستمرار التباحث وتعريف الحكومة الجديدة».
وتابع «تركيا لن تكون آخر محطات الرئيس برهم صالح، وان تلك الزيارات ستشمل دولا غير عربية ايضاً».
يشار إلى أن صالح زار حتى الآن سبع دول عربية وإقليمية وأوروبية، وهي السعودية، وإيران، والكويت، والأردن، والإمارات، وتركيا، فضلا عن إيطاليا.