العثور على خوذتيّ الطيارين اللذين كانا على متن المقاتلة انقرة ـ ا ف ب: اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء ان بلاده لا نية لديها في مهاجمة سورية المجاورة والتي اسقطت احدى طائراتها الحربية فوق المتوسط.
وصرح اردوغان لوكالة انباء الاناضول ان ‘تركيا والشعب التركي لا نية لديهما في مهاجمة’ سورية، مضيفا ان بلاده ‘ليس لديها اي موقف عدائي ازاء اي دولة’. الا انه تعهد الرد ‘باقوى شكل’ على ‘اي عمل عدواني’ يستهدف تركيا، دون ان يأتي على ذكر سورية، حسبما نقلت عنه شبكات التلفزيون. وكان اردوغان يتكلم خلال تدشين الطائرة العسكرية الاولى من صنع تركي وهي ذات محرك دفع واحد لطلعات التدريب والهجمات البرية. وكان اردوغان حذر الثلاثاء من ان تركيا سترد على اي انتهاك لحدودها من قبل سورية وذلك بعد قيام دمشق باسقاط احدى طائراتها الحربية في 22 حزيران (يونيو)، وهو ما اعتبره الحلف الاطلسي ‘عملا غير مقبول’ بينما اعرب عن ‘تضامنه’ مع انقرة بعد اجتماع في بروكسل. وندد اردوغان بلجهة قاسية امام البرلمان الثلاثاء بالنظام السوري واكد ان قواعد الاشتباك العسكري ازاء سورية تغيرت بحيث ‘يعتبر اي عنصر عسكري قادم من سورية يشكل… تهديدا للامن على الحدود التركية’ هدفا. واسقطت طائرة ‘اف ـ 4 فانتوم’ التركية بينما كانت تقوم بطلعة تدريب فوق المياه الدولية بحسب انقرة بينما تقول دمشق انها انتهكت الاجواء السورية. وذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ أن إسقاط سورية لطائرة مقاتلة تركية يشكل تحذيراً من أن قواتها قادرة على شنّ دفاع جوي متطور ضد أي هجوم على نسق العملية الجوية التي قادها حلف شمال الأطلسي على ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين، أن سورية عززت دفاعاتها الجوية بشراء العديد من الأسلحة المتقدمة من روسيا بعد أن قصفت الطائرات الإسرائيلية مفاعلاً نووياً مزعوماً بمدينة دير الزور قبل 5 سنوات.
وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إنه على الورق على الأقل، يبدو أن الدفاعات الجوية السورية أقوى من تلك التي واجهها الناتو في ليبيا، وهي أقوى حتى من الدفاعات الجوية الإيرانية.
وأشار محللون عسكريون إلى ان القضاء على الدفاعات الجوية السورية يتطلب مساعي أمريكية مستمرة، قد تؤدي على الأرجح إلى سقوط مدنيين، مع خشية امتداد الصراع إلى مناطق أخرى بالمنطقة، فيما يعارض بعض المسؤولين في البنتاغون التدخل بصراع داخلي لا يهدد الأمن الأمريكي بشكل مباشر، في ظلّ استمرار الحرب في أفغانستان ومساعي الجيش للتعافي من آثار حرب العراق.
وقالت الصحيفة إن سورية أنفقت مليارات الدولارات بعد الهجوم الإسرائيلي على مفاعل الكُبَر عام 2007، لتحديث دفاعاتها الصاروخية التي تعود إلى الستينات والسبعينات، بينها نظام (أي إي ـ 22) الذي يعتقد أنه استخدم لإسقاط الطائرة التركية من نوع ‘اف 4’. وقال محللون إن الأنظمة الدفاعية السورية شبيهة بتلك الإيرانية في ما يتعلق بالتكنولوجيا ولكن النسخة السورية أكثر فعالية لأنها تتركز على مساحة أصغر.