بريتوريا ـ ا ف ب: طرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء نفسه مدافعا عن الفلسطينيين متهما في المقابل اسرائيل بانها تشكل ‘تهديدا’ لمنطقتها لانها تملك القنبلة الذرية.
من جهة اخرى اكد اردوغان، الذي يقوم بزيارة رسمية لجنوب افريقيا، ان بلاده ستفرض عقوبات على سوريا رغم فشل تبني قرار في هذا الشان في مجلس الامن الدولي. واستنادا الى وسائل الاعلام التركية فان هذه العقوبات ستعلن الاحد خلال زيارة يقوم بها اردوغان لمخيمات اللاجئين السوريين في الاسكندرونة (جنوب تركيا). وقال اردوغان ‘سألت الكثير من المسؤولين الاسرائيليين عن عدد الاسرائيليين الذين قتلوا بصواريخ اطلقت من غزة ومن فلسطين’ موجها حديثه الى دبلوماسي اسرائيلي معتمد في جنوب افريقيا كان انتقد في مداخلة له حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة والذي تطلق منه صواريخ على الاراضي الاسرائيلية. واضاف اردوغان ‘لم اتمكن ابدا من الحصول على اجابة. لكن عشرات الالاف من الفلسطينيين قتلوا بالقنابل التي تنهمر عليهم كالسيل من اسرائيل’ التي اتهمها باستخدام القنابل الفوسفورية ضد غزة العام 2009. واضاف وسط تصفيق كثير من مسؤولي وزارة خارجية جنوب افريقيا واعضاء السلك الدبلوماسي ‘انتم تنامون الليل في هدوء وطمانينة. لكن الفلسطينيين لا يرون ادنى اثر للسلام في فلسطين’. وجنوب افريقيا من الدول القليلة التي فيها للفلسطينيين ممثل برتبة سفير. كما اتهم زعيم حزب العدالة والتنمية، المنبثق من التيار الاسلامي، اسرائيل بممارسة ‘ارهاب الدولة’ في الشرق الاوسط وخصوصا في الاراضي الفلسطينية. وقال اردوغان ‘انظر اليوم الى اسرائيل على انها تهديد للمنطقة لانها تملك القنبلة الذرية’ منددا من جديد بهجومها على سفينة المساعدات الانسانية التركية التي كانت متجهة الى قطاع غزة العام 2010. وقد اسفر هذا الهجوم عن مقتل تسعة اتراك وادى الى ازمة بين انقرة وتل ابيب. فقد طردت تركيا السفير الاسرائيلي بسبب رفض الدولة العبرية الاعتذار عن مهاجمة السفينة ‘مافي مرمرة’ كما جمدت كل عقود الدفاع بين البلدين. ولم تسفر جهود الولايات المتحدة لتهدئة الوضع بين البلدين عن اي نتيجة حتى الان. وقال اردوغان ان ‘اسرائيل تلزم الصمت، ولا تقول ابدا (انا املك السلاح الذري)’، معتبرا انه ‘من الظلم’ الهجوم على ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل من دون النظر الى الحالة الاسرائيلية. وتقول انقرة انها تعارض سباق التسلح النووي في الشرق الاوسط وتدعو في الوقت نفسه الى اعتماد النهج الدبلوماسي في معالجة الازمة بين القوى الغربية وايران بسبب طموحات طهران النووية. لكن اردوغان لم يوجه اي مآخذ لجنوب افريقا، التي اشاد الثلاثاء ب’مكانتها العظيمة الاهمية’ وبموقعها ‘الاستراتيجي جدا’، لامتناعها عن التصويت الثلاثاء في مجلس الامن الدولي على مشروع القرار المتعلق بسوريا. وردا على سؤال عما اذا كان يشعر بخيبة امل قال رئيس الوزراء التركي ‘انتم تحرجونني امام صديقي العزيز’ مشيرا الى نائب رئيس جنوب افريقيا غاليما موشلانتي. واضاف ‘قلبي مع الذين يناضلون من اجل الحرية. وابناء جنوب افريقيا كانوا دائما على هذا الخط’.