باريس ـ د ب أ: استغل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان كلمة له امس الأربعاء في ستراسبورغ للإعراب عن رفضه لما يتردد حول تعرض حرية الإعلام في بلاده للتهديد متهما أوروبا في المقابل بالتراجع في قضايا حقوق الإنسان. يذكر أن أكثر من 20 صحافيا تركيا رهن الاعتقال حاليا وبعضهم يقضي عقوبات بالسجن حيث تعتقد جماعات الدفاع عن حقوق الإعلام بأن القضايا التي يواجهونها لها دوافع سياسية. وأكد اردوغان للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ المؤلف من 47 دولة أن أحدا لم يعتقل بسبب أنشطته الصحافية بل لأن بعض الصحافيين الأتراك ‘يهتفون ويحرضون على الانقلابات’. يشار إلى أن مجلس أوروبا هو منظمة أوروبية لمراقبة حقوق الإنسان. وقال الأمين العام ثوربجورن جاجلاند إن المجلس سيرسل بعثة إلى تركيا للتحقيق في الظروف التي اعتقل الصحافيون على خلفيتها. كما استغل اردوغان كلمته لانتقاد فرنسا التي تعارض إلى جانب ألمانيا انضمام بلاده إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وينظر العديد من الفرنسيين إلى الجدل الذي دار مؤخرا داخل حزب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول العلمانية على أنه محاولة لتشويه سمعة المهاجرين المسلمين. وقال اردوغان، الذي تتمتع بلاده أيضا بدستور علماني، إن مبدأ العلمانية بدأ يستخدم في أوروبا ‘من أجل التضييق على الحريات’. كما انتقد ما أسماه بظهور ‘العنصرية والتفرقة وعدم التسامح’ في أوروبا. وقال اردوغان ‘نحن نشهد مثل هذه الظاهرة بين الأحزاب السياسية الرئيسية حيث يتبنون مواقف شعبية لمعالجة الشكوك والمخاوف العامة’. ودعا اردوغان القادة الأوروبيين إلى ‘إظهار روح القيادة من أجل تغيير (مثل هذه) التوجهات الخطرة’.