واشنطن ـ يو بي اي: رأى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انه ليس لدى أوروبا بديلا عن تركيا التي تسعى منذ قرابة نصف قرن للحصول على العضوية في الاتحاد الأوروبي.
ونشر أردوغان مقالا امس الثلاثاء في صحيفة ‘نيوزويك’ الامريكية عرض فيه إنجازات بلاده على المستوى الاقتصادي والسياسي، ودورها الفاعل في الكثير من الأمور الإقليمية، ثم توقف عند العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي معتبراً ان ما يقوله البعض بأن تركيا لا تجد بديلاً عن أوروبا قد يكون عادلاً لكن العكس صحيح أيضاً ‘ولا بديل عن تركيا لدى أوروبا’. وقال أردوغان ان ‘البعض يزعمون انه ليس لدى تركيا بديلا عن أوروبا، وهذا الأمر قد يكون عادلاً بما يكفي عند أخذ مستوى الاندماج الاقتصادي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وخصوصاً حقيقة ان أوروبا الليبرالية والديمقراطية كانت دائماً مرساة الإصلاح في تركيا’. لكنه أضاف ان ‘العكس صحيح أيضاً وليس لدى أوروبا بديلا عن تركيا خصوصاً ان توازن القوى في النظام العالمي يشهد تحولاً، والاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تركيا ليصبح أقوى وأغنى وأكثر شمولية وأمناً’. وتمنى رئيس الوزراء التركي ‘ألا يكون الوقت تأخر قبل أن يعي أصدقاؤنا الأوروبيون هذه الحقيقة’. وشدد أردوغان على ان تركيا لاعب إقليمي ودولي يتمتع بسلطة واقتصاد كبيرين، ورأى انه لا يتوجب أن تكون قدرة البلاد على تحمل رفض قبولها في الاتحاد سبباً لإقصائها ‘وأحياناً أتساءل إن كانت قوة تركيا عائقاً أمام دخولها إلى الاتحاد الأوروبي، وإن كان الأمر صحيحاً فلا بد من التساؤل بشأن الحسابات الاستراتيجية الأوروبية’. ورأى ان ‘على أصدقائنا الأوروبيين أن يعوا بأن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تقترب بسرعة من نقطة تحول’. وشدد على ان ‘أكثر من نصف قرن مر منذ طرقت تركيا باب أوروبا للمرة الأولى.. وتركيا اليوم مختلفة، لم نعد بلداً ينتظر على باب الاتحاد الأوروبي كمتوسل وديع’. وأكد ان بلاده تترك أثراً على الساحة العالمية بتطورها الاقتصادي المثير للإعجاب واستقرارها السياسي.
وإذ لفت إلى ان الاقتصاد التركي هو الأسرع نمواً في أوروبا، وهي سوق للاستثمارات الأجنبية المباشرة، أوضح ان الأمر لا يتوقف فقط على الاقتصاد بل أصبحت تركيا لاعباً اقتصادياً ودولياً وهي تعيد اكتشاف جوارها الذي غضت الطرف عنه طوال عقود.
وأضاف ان تركيا ‘تتبع سياسة خارجية نشطة من البلقان إلى الشرق الأوسط إلى القوقاز’، وسياسة ‘التجارة غير المحدودة ومن دون مشاكل’ مع الدول تهدف إلى خلق استقرار غير متشدد للجميع.
وشدد على الجهود الدبلوماسية التركية أثمرت في العراق وأفغانستان وفي البلقان وفي ما يتعلق أيضاً بالبرنامج النووي الإيراني. ولفت إلى ان أنقرة لاعب نشيط في مختلف مجالات السياسة العالمية ‘ولا ننوي التخلي عن هذا الزخم’.