ارسال قوات سورية إلى درعا ومشيعون يطالبون بالحرية و30 اصابة بالاختناق وامتداد الاحتجاجات الى بلدة جاسم

حجم الخط
0

فرنسا تدين استخدام العنف ضد المتظاهرين.. و’هيومن رايتس ووتش’ تندددمشق ـ وكالات: قال سكان إن الجيش السوري انتشر الإثنين عند مداخل مدينة درعا بجنوب سورية في الوقت الذي حاول فيه مسؤولون تهدئة المشاعر في أعقاب احتجاجات مطالبة بالحرية سقط فيها خمسة قتلى مدنيين.

وشارك الآلاف في تشييع جنازة المحتج رائد الكراد الذي يبلغ من العمر (23 عاما) الذي قتلته قوات الأمن الأحد وكان من بين خمسة محتجين على الاقل يقتل بأيدي قوات الامن. وردد المشيعون شعارات مطالبة بالحرية السياسية وانهاء الفساد.

وهتفوا قائلين ‘الله سورية الحرية. الشعب يريد إسقاط الفساد’ في ترديد لشعارات الانتفاضتين في تونس ومصر والتي امتدت الى دول أخرى في العالم العربي.

وتجمع المشيعون بعد ذلك عند المسجد العمري في الحي القديم بدرعا قرب الحدود مع الأردن.

وأصيب نحو 30 شخصاً بحالات إغماء خلال صدامات في مدينة درعا الاثنين، بين قوات الأمن ومتظاهرين، شاركوا في تشييع جثمان الكراد في مواجهات مماثلة.

وكان المشيعون تجمعوا في أحد مساجد المدينة، وفي محيطه، حيث دعاهم إمام المسجد الشيخ أحمد قيانصة، عبر مكبرات الصوت، إلى عدم ‘القيام بأي عمل تخريبي’. وحث قيانصة المشيعين، الذين تراوح عددهم بين 3 و4 آلاف شخص، على المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة والاعتصام داخل ساحات المسجد فقط. وقال ‘مطالبنا سلمية. نحن نطالب بمحاربة الفساد، ونحن مع الرئيس بشار الأسد’. لكن بعض المشيعين توجهوا من داخل المسجد إلى خارجه في تظاهرة اصطدمت بقوى الأمن التي قام عناصرها بإطلاق القنابل المسيلة للدموع في اتجاههم ما أدى إلى إصابة نحو 30 شخصا بحالات إغماء وتم نقلهم إلى مستشفى ميداني أقيم في إحدى ساحات المسجد.

وبعد الصدامات، انسحبت قوى الأمن من المناطق المحيطة بالمسجد، بينما تحيط وحدات من الجيش في المدينة.

يذكر أن درعا تشهد منذ يوم الجمعة الماضي صدامات بين قوات الأمن ومحتجين يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية، وأسفرت عن سقوط 5 قتلى وعشرات الجرحى.

وأقام جنود نقاط تفتيش عند مداخل درعا ويفحصون بطاقات الهوية. ووصل وزير العدل السوري إلى مجلس المدينة.

وقال نشطاء إن مئات المتظاهرين ضد الحكومة السورية تجمعوا في بلدة جاسم الإثنين في امتداد للاضطرابات في جنوب سورية. وأضاف أحد المحتجين ‘ينظمون اعتصاما في وسط البلدة’. ومنذ بضعة أيام، بدأ أهالي درعا انتفاضة عارمة على الفساد والاعتقالات التعسفية، مطالبين برفع سقف الحريات العامة وتحسين مستوى الأوضاع المعيشية وخلق فرص عمل لجيل الشباب وإلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ احتكر البعث الحاكم السلطة في العام 1963 . ومن جهتها اكدت منظمة سورية غير حكومية الاثنين ان قوات الامن السورية عمدت في الايام الاخيرة الى اعتقالات ‘تعسفية’ في مناطق سورية عدة شهدت تظاهرات ضد النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان ‘السلطات الأمنية اعتقلت خلال مظاهرة الجامع الأموي بدمشق (الجمعة الفائت) 11 شخصا واعتقلت الأجهزة الأمنية ثلاثة اشخاص في مدينة بانياس الساحلية في اليوم التالي للمظاهرة التي حدثت في المدينة الجمعة الماضي’. واضاف ان ‘اجهزة الأمن في ريف دمشق اعتقلت قبل عشرة ايام أربعة طلاب في الصف الحادي عشر من مدرسة الباسل في دوما على خلفية كتابتهم شعارات على الجدران وأخرجتهم مكبلي الأيدي من صفوف دراستهم’. واشار المرصد ايضا الى ‘اعتقال ستة اشخاص خلال اعتصام وزارة الداخلية’ الخميس الفائت ‘ولا زال مصيرهم مجهولا’، اضافة الى ’32 ناشطة وناشطا اعتقلوا في التاريخ نفسه وأحيلوا على القضاء بتهم النيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات العنصرية والمذهبية وتعكير العلاقة بين عناصر الأمة’. ودان المرصد في بيانه ‘استمرار السلطات السورية في ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي’، وطالب ‘الحكومة السورية بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية’. وحض السلطات السورية على ‘القيام بكافة الإجراءات التي تكفل للمواطنين حقهم المشروع بالتجمع السلمي والتعبير عن الرأي (…) واصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية في سورية’. واسفرت التظاهرات التي اندلعت في مدن سورية الجمعة عن مقتل اربعة اشخاص وجرح المئات على ايدي قوات الامن السورية في مدينة درعا بجنوب البلاد، وفق مصادر حقوقية، في حين اكد مصدر رسمي ان عناصر الامن تدخلت بعد ان الحق ‘مندسون اضرارا بالممتلكات العامة والخاصة’. كما نددت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الاثنين ‘بالاستخدام المفرط للقوة’ الذي اوقع ‘خمسة قتلى على الاقل’ منذ الجمعة في سورية حيث قمعت السلطات بعنف تظاهرات مناهضة لها.

وقالت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان ومقرها في نيويورك تعليقا على اعمال العنف التي وقعت في درعا (120 كلم جنوب دمشق) انه ‘ينبغي ان توقف سورية اطلاق الرصاص الحي واي استخدام آخر مفرط للقوة ضد المتظاهرين’. واعلنت سارة لي واطسون مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش للشرق الاوسط وشمال افريقيا ‘ان الحكومة السورية لا تتردد في اطلاق النار لقتل مواطنيها الذين يتجرأون على التعبير عن رأيهم’. كما أدانت فرنسا الاثنين استخدام العنف ضد المتظاهرين في مدينة درعا جنوب سورية، الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وطالبت السلطات السورية بإجراء إصلاحات والإفراج عن المعتقلين.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إنها تعلق أهمية كبرى على ‘حرية التظاهر بشكل سلمي في جميع الدول’. ودعت السلطات السورية إلى الإفراج عن كلّ المعتقلين بتهمة المشاركة في التظاهرات بسبب آرائهم أو أعمالهم بهدف الدفاع عن حقوق الإنسان.

وطالبت فرنسا سورية بالالتزام بتعهداتها الدولية في ما خص حقوق الإنسان وعلى الأخص حرية الرأي والتعبير، ودعت الحكومة إلى إجراء ‘إصلاحات استجابة إلى طموحات الشعب السوري’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية