الجزائر – ا ف ب: اعلنت الشركة العالمية العملاقة للحديد والصلب ارسيلور ميتال ان محادثاتها مع الحكومة الجزائرية لا تتعلق ببيع حصصها في فرعها الجزائري وانما حول الصيغة النهائية ‘لاتفاقية الاستثمار’ بغرض زيادة الانتاج، كما جاء في بيان حصلت عليه فرانس برس.واكدت ارسيلور ميتال انه ‘الى غاية اليوم، ليس لها اي خطة للتنازل عن مساهمتها بموقع عنابة وهذه النقطة لم يتم التطرق اليها مع ممثلي الحكومة’.وكانت مصادر متطابقة اكدت ان الدولة الجزائرية تستعد لاعادة شراء مصنع الحديد والصلب الذي سبق ان باعت اغلبية حصصه للعملاق العالمي الهندي ارسيلور ميتال بسبب المشاكل المالية التي يعاني منها.واكد اسماعيل قوادرية الامين العام السابق لنقابة عمال ارسيلور ميتال لفرانس برس ‘ان الدولة ومن خلالها المجمع العمومي سيدار ستستعيد السيطرة قريبا على اغلبية راسمال مجمع الحديد والصلب’ لارسيلور ميتال بالحجار قرب عنابة.وصرح فانسون لوغويك مسؤول شمال افريقيا لدى ارسيلور ميتال ان العملاق العالمي ‘ملتزم بتجسيد مخطط التنمية المقترح لارسيلور ميتال عنابة وعلاقتنا مع شريكنا سيدار بناءة للغاية’.وتملك الحكومة الجزائرية من خلال الشركة العمومية ‘سيدار’ 30′ من مصنع الحديد والصلب في عنابة، بينما يملك العملاق العالمي الهندي ارسيلور ميتال 70′.وكان رئيس الوزراء السابق احمد اويحيى اكد في كانون الثاني/يناير 2012 ان الدولة لن تتخلى عن مصنع الحديد وستقف دون غلقه، بعد تهديدات ارسيلور ميتال باعلان الافلاس بسبب المشاكل المالية.واثرها حصلت المجموعة العالمية ارسيلور ميتال على قرض بقيمة 140 مليون يورو لتمويل مخطط لزيادة الانتاج.ويوظف فرع ارسيلور ميتال في الجزائر حوالي 5500 عامل بقدرة انتاج تصل الى مليوني طن من الحديد الصلب المصهور في السنة. وكان ملكا للدولة قبل ان تبيعه العام 2001 للمجمع الهندي ايسبات التابع لمجمع ميتال.على صعيد آخر قال مسؤول كبير لدى شركة أرسيلور ميتال العملاقة للصلب امس إنه لن يتم تغيير خطط لشطب أكثر من ألف وظيفة في مدينة ليج البلجيكية برغم التماس من المفوض الأوروبي للصناعة بتأجيل الخطوة. قال روبرشت هيمب نائب الرئيس التنفيذي للشركة بعد اجتماع أوروبي عالي المستوى بشأن صناعة الصلب عقد في بروكسل إن ‘اليوم من غير الممكن تصور تغيير الخطة’. وأعلنت أرسيلور ميتال من مقرها في لوكسمبورغ أواخر الشهر الماضي بأن سبعة من أصل 12 خطا إنتاجيا في مدينة ليج وحولها سيتم إغلاقها لضعف الطلبات مع شطب نحو 1300 وظيفة ما دفع الحكومة للاحتجاج بشدة. وفي اجتماع المائدة المستديرة طلب المفوض الأوروبي للصناعة أنتونيو تاجاني بشكل علني من أرسيلور ميتال بإرجاء قرارها إلى حين”اتخاذ المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي ، خطة عمل بشأن صناعة الصلب الذي يعتقد أنها ستساهم في تعزيز القطاع المتعثر. وقال هيمب إننا ‘يمكن أن نبحث ما هو ممكن، نأخذ في الاعتبار كل العناصر الإيجابية في الملف بأكمله. لكن هل هذا سيغير القرار؟ لا أعتقد ذلك’. ودلل على أن أيدي الشركة مغلولة بقوانين بلجيكية ‘شديدة الصرامة’ إذ تنص على اتخاذ إجراءات معنية بمجرد الكشف عن خطط صناعية. وسجلت الشركة الأوروبية العملاقة للصلب خسائر بأكثر من 200 مليون يورو (269 مليون دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، برغم صدور قرار في عام 2011 بإغلاق أفران في ليج والذي أدى بالفعل لشطب نحو 800 وظيفة. ووفقا لأرسيلور ميتال، تراجع الطلب على الصلب في أوروبا بنسبة 29′ منذ بداية الأزمة الاقتصادية الأوروبية. كما تعرضت الشركة لانتقادات العام الماضي بسبب قرار لتفكيك فرنين لصهر المعادن في فرنسا. وتوصلت الحكومة الفرنسية في النهاية لحل وسط مع أرسيلور ميتال بتجنب شطب للوظائف مع تراجع باريس عن التهديد بتأميم مصانع الصلب في فلورانج. qec