ارضك ياكردستان من زاخو حتي الخان

حجم الخط
0

ان الاحزاب الكردية الحاكمة في العراق بجناحيها الديمقراطي والاتحاد الوطني لا تهدف من وراء وجودها علي واجهة الاحداث السياسية في العراق سوي الي اقامة دولة مستقلة كبيرة الارجاء في اطار العراق الفدرالي التعددي المدمر ولا يهمها من امر العراق الا هذا الهدف المقدس اما باقي انحاء العراق فلا شأن للطالباني او بارزاني به. وقد يعتقد مراقبون عديدون ان الاكراد يريدون فقط كركوك النفطية لالحاقها بكردستان لكن واقع الحال وما يجري في مناطق عديدة في شرق العراق وشماله ووسطه ينبئ المراقب المحايد ان هدف الاكراد هو التوسع والتمدد باتجاه العاصمة بغداد والسيطرة علي منافذ حدودية كثيرة علي حدود ايران وتركيا وسورية وفي هذا الاطار فقد اطلعت علي خارطة نشرت قبل فترة من الزمن توضح حقيقة حجم اقليم كردستان وانه يمتد ليشمل سنجار وتلعفر وسهل نينوي الاشوري ومناطق كثيرة من ديالي وبدرة حتي الكوت وخان بني سعد اي ان الطموحات الكردية ان تحققت فان السيطرات الكردية الحدودية ستكون علي بعد عشرين كيلومترا من العاصمة العراقية بغداد في خان بني سعد القريب من مدينة الصدر وفي الكوت قرب الصويرة. ان ما دعاني الي البحث في هذا الموضوع الشائك ان الاكراد لا يطالبون فقط بكركوك وانما يطالبون بما يسمي تحديد حدود المناطق المتنازع عليها بين المحافظات التي نصت عليها التعديلات الدستورية وهم في ذلك يقصدون مناطق سنجار وتلعفر وطوزخورماتو بما فيها مدينة آمرلي الشهيدة وبدرة وجصان وقرة تبة ومناطق من ديالي وصولا الي خان بني سعد عقدة المواصلات بين شرق العراق وشماله.

ان التفجيرات التي جرت في تلعفر وآمرلي التركمانيتين ثم ما حصل في مناطق الطائفة الايزيدية المسالمة من مجازر مروعة وما حصل من عمليات قتل للقساوسة المسيحيين في الموصل وما يحصل من عمليات ارهاب كبيرة ضد الشيعة والسنة المعتدلين في ديالي انما يصب في اتجاه المخطط الرهيب لاقامة كردستان الكبري عبر الشعار الخالد ارضك يا كردستان من زاخو حتي الخان، وقد يعترض علي المعترضون ليقولوا لماذا لا تتهم القاعدة التكفيرية بهذه الجرائم، ولماذا لا تتهم دولة العراق الارهابية بهذه الجرائم الوحشية؟ فأقول ردا علي ذلك ان من يملك السلطة وحرية التحرك والسلاح والتنقل في شرق وشمال العراق هم مقاتلو البيشمركة الاشاوس يضاف اليهم اعداء الشعب العراق من منظمة مجاهدي خلق الارهابية التي يهمها تقسيم البلاد وبقاء مدينة ديالي مسرحا للفوضي والاضطراب كما ان تنظيم القاعدة ومن والاه من قوي التكفير والارهاب انما يهمهم بقاء الفوضي في البلاد هم تنظيمات مأجورة تنفذ لمن يدفع الاموال ولا يترددن في تنفيذ ما يريده الاكراد من نشر الرعب بين الشيعة التركمان والمسيحيين والطائفة الايزيدية لترحيلهم من مناطقهم لاقامة دويلة يشرف عليها الحزبان الكرديان الرئيسيان تضم مناطق واسعة من سنجار وتلعفر مرورا بسهل نينوي وانتهاء بالكوت وطوزخورماتو وخان بني سعد، ومن الغريب ان قوات الاحتلال الامريكي رغم نشرها الاف الجنود في عمليات وهمية سميت زورا وبهتانا السهم الخارق لملاحقة الارهابيين فان ابناء ديالي لا زالوا تحت رحمة العصابات التكفيرية ولا زال الخطف والقتل علي الهوية مستمرا وان هذه العمليات الامريكية ساهمت بنشر الارهاب الي مناطق اوسع بما فيها مندلي حيث قتل اكثر من عشرين عراقيا قبل شهر علي يد مسلحين يرتدون الزي العسكري للجيش العراقي. ومن الغريب في قضية تفجيرات القحطانية والعدنانية الايزيديتين، ان الاكراد سارعوا الي القيام بتظاهرات لالحاق سنجار باقليم كردستان وهو تصرف يدعو للشكوك بوجود ضلع لهولاء الاشاوس في التفجيرات ذلك ان هذه التظاهرات تنبئ عن وجود مطامح قديمة لهم في سنجار ولا يمكن تحقيقها الا عبر اثارة الرعب في صفوف الايزيديين الابرياء، كما ان قوة من البيشمركة توجهت فورا الي القري المنكوبة للايزيدية بحجة حمايتها رغم انني علمت ان رئيس الطائفة الايزيدية يرفض الحاق مناطقهم باقليم كردستان. اما ما يثير السخرية والغضب والسخط في آن واحد فهو ما صرح به وزير من الائتلاف العراقي المفكك متبحر في علم السياسة قائلا انه لاجل انقاذ حكومة نوري المالكي من السقوط بعد انسحاب التوافق فلا مانع من التضحية بكركوك عبر اقامة تحالف العصابة الاربعة.

محمد حسن المالكي مدينة الصدر ـ بغداد ـ العراق 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية