من خلف ظهر رئيس الوزراء، في ذروة ازمة بين اسرائيل والولايات المتحدة، أقر وزير الاسكان خطة أولية لبناء 23 ألف وحدة سكن خلف الخط الاخضر ذ ضمن مواقع اخرى في المنطقة E1، موضع الخلاف بين القدس ومعاليه ادوميم. وأثارت الخطة غضب ادارة اوباما، التي شجبتها بشدة. وأمر نتنياهو أمس الوزير اوري اريئيل بـ ااعادة النظرب في كل الخطة ذ وهكذا جمد عمليا العطاءات. أدت الخطوة غير المسبوقة الى مواجهة بين رئيس الوزراء والوزير اريئيل من البيت اليهودي. فقد تميز نتنياهو غضبا على وزير الاسكان اريئيل وأمره بالتجميد الفوري لاجراءات تخطيط البناء في المنطقة E1، التي تمس بالتواصل الاقليم لدولة فلسطينية مستقبلية وتشكل خرقة حمراء في نظر الأسرة الدولية. في محيط رئيس الوزراء يتهمون اريئيل باستفزاز يرمي الى تخريب المحادثات مع الفلسطينيين واحراج نتنياهو أمام العالم. ويقول مُقرب من نتنياهو إن ااريئيل يتصرف بعشوائية. ففي الوقت الذي ندير فيه جهدا دوليا لوقف الصفقة السيئة مع ايران يقفز لنا اريئيل بعدم مسؤولية ودون أي تفكر ويشعل حرائق زائدة. فهو استفزازي وعلى بينيت أن يكبح جماحهب. أما نتنياهو نفسه فوبخ الوزير اريئيل أمس قائلا: اهذه خطوة تخلق صداما زائدا مع الأسرة الدولية. كعضو في الحكومة يجب العمل بتنسيق وبتفكر مسبقب.ت وبالفعل، نجح الوزير اريئيل في جعل البيت الابيض’ يقفز فعمق الشرخ بين اسرائيل والولايات المتحدة. وقالت الناطقة بلسان مجلس الامن القومي، برنديت ميهن: ‘نحن قلقون عميقا من خطة بناء اكثر من 20 الف وحدة سكن ونطالب بايضاحات. موقفنا واضح تماما. نحن لا نقبل بشرعية اعمال الاستيطان’. ونشرت وزارة الخارجية الامريكية بيان شجب بروح مشابهة. اما رئيس السلطة ابو مازن فقال انه اذا خرجت الخطة الى حيز التنفيذ، فان اسرائيل ستحمل كامل المسؤولية عن انهيار المسيرة السياسية. وكانت وزارة الاسكان نشرت العطاءات للتخطيط منذ الاسبوع الماضي. اما البناء في المنطقة E1، والذي أثار حفيظة نتنياهو، فانه ليس سوى جزء صغير من الخطة التي تتضمن 7.500 وحدة سكن في كوخاف يعقوب، نحو 4 الاف وحدة سكن في عطروت شمالي القدس، حيث توجد اليوم المنطقة الصناعية والمطار الذي لم يعد يعمل، 2.500 وحدة سكن في معاليه ادوميم، 1.250 وحدة سكن في شيلو، 1000 وحدة سكن في عالية، وسلسلة طويلة اخرى من المستوطنات التي توجد في زخم بناء، على الورق على الاقل. ت من لفتت انتباه نتنياهو للخطة كانت الوزير لفني، المسؤولة عن المفاوضات مع الفلسطينيين، والتي تلقت اشارات من سفراء أجانب. وتوجهت لفني صباح امس الى سكرتير الحكومة مندلبليت وسألت اذا كانت مثل هذه الخطة موجودة حقا، ففحص سكرتير الحكومة المعلومة واكتشف لمفاجأته بانها صحيحة. واطلع مندلبليت رئيس الوزراء على الامر في اثناء زيارة عقدها نتنياهو في فرقة غزة. واصدر نتنياهو تعليماته لسكرتير الحكومة بالتوجه على الفور الى وزير الاسكان وأمره بالتجميد الفوري لتخطيط 1.200 وحدة سكن في E1. ولاحقا أمر نتنياهو بسحب الخطة كلها. اما في وزارة الاسكان فادعوا بان هذه ليست خطة شاذة. ايدور الحديث عن عطاء لشركات تخطيط، وهذه عملية تستغرق سبع سنوات. لا يدور الحديث عن تسويق وحدات سكن، بل تخطيط للاحتياط. يمكن استخدام هذا في المستقبل أو عدم استخدامه، ولكن لا يوجد سبب يمنع من التخطيطب. اما الوزير اريئيل نفسه فقال امس لمقربيه: الا حاجة للاعتذار لاحد على تخطيط احتياطي للمستقبل، في E1أو أي مكان آخر في البلاد. ليس هناك في هذه اللحظة عزم لاي بناء فيE1ولكن لا شك أن في النهاية ستكون هذه جزء من الكتل الاستيطانيةب.