ازحام في أسواق غزة لشراء سلع رخيصة مع حلول عيد الفطر

حجم الخط
0

غزة ـ رويترز: مع انتهاء شهر رمضان استقبل المسلمون في أنحاء العالم عيد الفطر الجمعة. وازدحمت الأسواق في قطاع غزة الخميس بالمتسوقين لشراء لوازم العيد من ملابس وأحذية وهدايا وغيرها. لكن الأوضاع الاقتصادية والمالية الخانقة في القطاع تجبر معظم السكان على الشراء من الأسواق الشعبية والباعة الجائلين في الشوارع أو حتى انتظار المساعدات من أهل الخير.

وذكر بائع في السوق بمدينة غزة أن السكان يفضلون الأسواق الشعبية على المتاجر بحثا عن أسعار أقل.

وقال البائع عبد خليفة ‘لما تسيب (تترك) الناس زي المحلات الفخمة وهذا. على هو هان ارخص. هان بتلاقي هان بعشرة.. في المحل ببيعها في خمسين’. وأضاف ‘الناس بقول لك بمية شيكل (100 شيكل أي 30 دولارا) بشتري لثلاث أربع أنفار (أفراد).. بلاش ما اشتري لنصف نفر بمية شيكل من محل. هي وضع البلد يعني. الوضع مأساوي كثير’. وقالت وزارة العمل في قطاع غزة الذي تدير شؤونه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أربعة أعوام أدى إلى توقف الكثير من مصانع القطاع البالغ عددها 3900 مصنع عن العمل.

كما فقد عشرات الآلاف من الفلسطينيين أعمالهم في إسرائيل بعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية عام 2000. ومن هؤلاء خالد سعيد الذي ذكر أنه رغم تحفيف الحصار البري الإسرائيلي في الآونة الأخيرة فما زالت فرص العمل غير متاحة.

وقال ‘العيد عيد هو.. بس العمل عندنا.. فرصة العمل بالنسبة.. ما فيش (لا يوجد) عمل. يعني اغلبية الشباب قاعدة هلا (الآن).. الأغلبية تعاني من قلة العمل’. ومضى يقول ‘إحنا (نحن) نطلب أنه يصير توفير عمل عندنا. فيه معابر فاتحة.. فيه كل شء.. بس (لكن) نطلب أنه اليد العاملة انها تشتغل في غزة. إذا اشتغلت اليد العاملة ستتحرك البلد. أما إذا ضلت هيك (ظلت هكذا) البلد حتيجي لأسوأ’. وخففت إسرائيل في الآونة الأخيرة حصارها لقطاع غزة بالسماح بدخول المزيد من الواردت فامتلأت المتاجر بسلع مثل رقائق الذرة والحلوى والبسكويت والشامبو وشفرات الحلاقة. وكانت تلك السلع وأصناف أخرى كثيرة متوفرة بالفعل في القطاع لكن بأسعار مرتفعة عن طريق تجار السوق السوداء الذين يجلبون بضائع مهربة من مصر عبر أتفاق تحت الأرض.

لكن إسرائيل ما زالت تحظر دخول نحو 3000 سلعة إلى غزة على رأسها مواد البناء قائلة إن حماس يمكن أن تستخدمها لشن هجمات. ولم تخفف إسرائيل أيضا قيودها على الصادرات من قطاع غزة.

ونقول وزارة العمل في غزة إنه رغم التخفيف البسيط للحصار فسيحتاج تعافي اقتصاد القطاع إلى سنوات عديدة.

ويؤكد التجار أنه رغم ازدحام الأسواق بالناس فما زالت حركة الشراء بطيئة حتى مساء الخميس.

وقال بائع في السوق يدعى أبو محمد ‘المواطنين فيه منهم إقبال بس بيجوا يتفرجوا (يحضرون للنظر) أكثر.. أكثر من اللي (الذين) يشتروا. المتفرجين أكثر من اللي يشتروا يعني. يعني كل إنسان.. كل إنسان أنت بتشوفه (تراه) بالسوق نفسه يأخذ السوق لاولاده ويروح لكن ما عهوش (لا يملك مالا)’. ويسود شعور بالبهجة بين المسلمين في أنحاء العالم لاستقبال عيد الفطر لكن العيد لمعظم سكان عزة يرجح أن يكون يوما عاديا مثل بقية أيام العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية