برلين – د ب أ: أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا امس الاثنين انتعاش صادرات ألمانيا خلال أيار/مايو الماضي بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من عام بينما قفزت الواردات بنسبة 6.2′ عن الشهر السابق عليه. وتعزز البيانات المؤشرات بأن أكبر اقتصاد في أوروبا سيتفادي الركود الذي يضرب أجزاء من منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي. وأوضح المكتب أن الصادرات قفزت بنسبة 3.9′ في خضم قوة الطلب القادم من خارج أوروبا، في حين زادت الواردات بوتيرة هي الأسرع لها منذ عامين. وألمانيا هي ثانى أكبر دولة مصدرة في العالم بعد الصين. قال الخبير الاقتصادي أولريكه روندورف لدى مصرف كومرتسبانك الألماني إن ‘الصادرات (الألمانية) لا تزال قوية تماما’، مضيفا أن الدليل على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي ناشئ عن البيانات المخيبة للآمال القادمة من الولايات المتحدة، كما أن آسيا لم ترفع بصمتها على صادرات ألمانيا من الآلات. جاءت الزيادة في الصادرات التي تجاوزت التوقعات خلال أيار عقب تراجع بنسبة 1.7′ في الشهر السابق عليه. وكان محللون يتوقعون أن ترتفع الصادرات بنسبة 0.4′ فقط. وانكمشت الواردات بنسبة 4.9′ في نيسان/أبريل. قال مكتب الإحصاء إن البيانات الأخيرة تعني أن الفائض التجاري لألمانيا تقلص إلى 15 مليار يورو (18.43 مليار دولار) في أيار مقابل 16.2مليار يورو في نيسان. جاء صدور البيانات التجارية عقب صدور بيانات الأسبوع الماضي من جانب وزارة الاقتصاد أظهرت انتعاشا أيضا للناتج الصناعي والطلبات الصناعية على حد سواء بأكثر من المتوقع في أيار. ووفقا للبيانات الصادرة امس من مكتب الإحصاء حققت الصادرات إلى الدول خارج أوروبا ارتفاعا بنسبة 3.4′ في أيار مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وقفزت بنسبة 9.4′ في الاشهر الخمسة الأولى من العام الجاري. ويشمل ذلك الصادرات إلى كل من الولايات المتحدة والاقتصادات الصاعدة البارزة في العالم مثل الصين والبرازيل. وتراجعت الصادرات إلى الشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا في منطقة اليورو بنسبة سنوية بلغت 2.3′ بعد أن أثرت أزمة الديون التي تضرب تكتل العملة الموحدة سلبا على الطلب. وانخفضت الصادرات إلى منطقة اليورو بنسبة 0.6′ في الاشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يأتي ذلك في الوقت الذي طبقت فيه حكومات عدة دول في أنحاء المنطقة جولة من تقشف مالي صارم بهدف خفض مستويات الدين والعجز المرتفعة. لكن ما يعزز دور ألمانيا كقوة اقتصادية محركة في أوروبا، هو تراجع الواردات من منطقة اليورو بنسبة 0.6′ على أساس سنوي في أيار، لكنها زادت بنسبة 2.4’ خلال الاشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.