ازدياد القلق في تل أبيب من تنازل واشنطن عن الخيار العسكري للقضاء على البرنامج النووي الإيراني

حجم الخط
0

الناصرة ـ القدس العربي من زهير أندراوس: كشفت صحيفة ‘معاريف’ العبرية في عددها الصادر أمس الخميس النقاب عن أن حالة من القلق انتابت الأوساط السياسية في الدولة العبرية حيال خطاب روز غوتمولر، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون التفتيش والالتزام باتفاقيات الرقابة على الأسلحة، والذي تم تفسيره من قبلهم على أنه بمثابة تلميح بأن إدارة الرئيس الأمريكي، بارك اوباما، لا تفكر بشكلٍ جدي في استخدام الخيار العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني، مشيرةً في القوت نفسه إلى أن المسؤولة الأمريكية شبهت الوضع الإيراني بوضع أزمة الصواريخ في كوبا في الستينيات من القرن الماضي.وأكدت على أن المحادثات بين الأطراف وليس الخيار العسكري منع آنذاك وقوع مواجهة عسكرية بين أمريكا والاتحاد السوفييتي سابقًا.وزادت الصحيفة العبرية قائلةً إن نائبة وزير الخارجية الأمريكي أثارت القلق في تل أبيب في خطاب ألقته خلال مؤتمر عقد في معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، والذي فُهم منه عدم رغبة الإدارة الأمريكية اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران.ولفتت الصحيفة إلى أن تطرق المسؤولة الأمريكية للوضع الإيراني جاء على الرغم من أن الموضوع الذي تناوله المؤتمر كان عن منع انتشار الأسلحة النووية، وقد اهتمت نائبة وزير الخارجية بالامتناع قدر الإمكان عن التطرق للموضوع الإيراني، وذكرت عدة مرات أمثلة عن أزمات مشابه للنووي الإيراني تم حلها بالطرق الدبلوماسية ودون اللجوء للخيارات العسكرية.علاوة على ذلك، قالت الصحيفة إن المسؤولة الأمريكية رفضت الإفصاح بشكل واضح عن رفض الولايات المتحدة لمهاجمة إيران عسكريًا ًفي حال فشل الحوار الدبلوماسي مع طهران، وعلى الرغم من هذا قال الخبراء الإسرائيليون الذي استمعوا إلى تصريحاتها إنه لا يتوجب المقارنة بين فترة الحرب الباردة وأزمة الصواريخ في كوبا.وأضاف الخبراء: أن التوترات الحالية أمام إيران سببها قلة الحيلة لدى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية في معالجة هذا الموضوع، على حد تعبيرهم.ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر سياسية إسرائيلية وصفتها بأنها رفيعة المستوى قولها عن المفاوضات بين إيران وبين الدول العظمى إن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التراجع عن نيته مهاجمة المواقع النووية الإيرانية مصدرها ضغوطات كبيرة من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.وتابعت المصادر عينها قائلةً إنه خلافاً للانطباع السائد فإن نقل اليورانيوم المخصب يعتبر تجاوزًا من قبل إيران للخط الأحمر الذي وضعه نتنياهو، وبالفعل ليس لها مغزى كبير، وإنما الأهم أن البرنامج النووي الإيراني مستمر في التقدم والباقي مجرد تضليل.وقالت الصحيفة أيضًا إنه منذ يوم أول من أمس عُلم بأن الإيرانيين باشروا في وضع أجهزة الطرد المركزي الجديد في الموقع النووي في مدينة ناتانز، وهذه الأجهزة قادرة على أنْ تزيد من مستوى تخصيب اليورانيوم من ثلاثة إلى خمسة أضعاف، هذا إلى جانب استمرار الجهود الإيرانية المبذولة لتطوير صواريخ طويلة المدى والتي سيكون بإمكانها تحميل رؤوس نووية.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية