لقاء رئيس البلدية الذي رد عليه بانه ضيف غير مرحب به
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: شهدت مدينة بيت لحم التي تعد محجا لمسيحيي العالم امس الاول ازمة المانية ـ تلحمية بعد ان رفض وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لقاء رئيس البلدية الدكتور فيكتور بطارسة.
واكدت مصادر فلسطينية إن شتاينماير رفض لقاء رئيس بلدية بيت لحم فيكتور بطارسة وذلك خلال زيارة الاول للمدينة التي اجتمع خلالها مع وزير المالية الفلسطيني الدكتور سلام فياض ووزيرة السياحة والاثار خلود دعيبس.
وبعد ان اعتبر شتاينماير رئيس بلدية بيت لحم شخصية غير مرغوب بها ثارت ثائرة المجلس البلدي الذي اصدر بيانا اكد فيه بان الضيف الالماني غير مرغوب به في المدينة ومن الافضل ان يغادرها.
وفيما اثار قرار شتاينماير استياء كبيراً بين مسؤولي بيت لحم واهالي المدينة أكد بطارسة أن الموقف الألماني إهانة ليس لبلدية بيت لحم فقط بل لجميع الفلسطينيين. وشدد بطارسة علي ان هناك عنوانا واحدا فقط لبلدية بيت لحم هو رئيس البلدية ومن لا يريد لقاء الرئيس فهو غير مرغوب فيه.
هذا وقاطعت البلدية زيارة شتاينماير والوفد المرافق له للمدينة وعلقت لافتة كبري في ساحة المهد كتب عليها بعدة لغات منها العربية: من يقاطع بلدية بيت لحم غير مرحب به في مدينة المهد.
واوضح بطارسة ان وزارة الخارجية الالمانية اتصلت بالبلدية قبل عدة ايام وحددت موعدا للقاء الوزير مع المجلس البلدي، الا انه وبعد يومين من الاتصال اتصلت نفس الوزارة وابلغت البلدية بالغاء اللقاء مع المجلس البلدي دون ابداء الاسباب.
وردا علي ذلك جري اتصال من البلدية مع الممثلية الالمانية لدي السلطة الوطنية وتم ابلاغها بعدم الترحيب بالوزير ووفده في بيت لحم استنكارا لالغاء اللقاء مع البلدية.
وشدد بطارسة علي ان بلدية بيت لحم ستقاطع اي جهة كانت تتصرف بنفس طريقة وزير الخارجية الالماني والوفد المرافق له. وقد وصل الوزير الالماني ظهر امس الاول الي بيت لحم بمرافقة قوة امنية فلسطينية وفي ظل مقاطعة بلدية واهلية ورسمية واجتمع مع وزير المالية سلام فياض ووزيرة السياحة خلود دعيبس قبل ان يقوم بزيارة كنيسة المهد حيث استقبله مسؤولو الكنيستين الارثوذوكسية واللاتينية، وتجول في ارجاء الكنيسة واستمع الي شرح عن تاريخها والآثار التي تضمها، وعقد الوزير الالماني مؤتمرا صحافيا في ساحة كنيسة القديسة كاترينا للطواقم الصحافية الالمانية والاجنبية.
وتضامنا مع المجلس البلدي ورئيسه بطارسة رفض محافظ بيت لحم اللواء صلاح التعمري لقاء الضيف الالماني او استقباله.
وقاطع التعمري زيارة المسؤول الألماني تضامنا مع بطارسة كما علقت لافتات في المدينة تعلن عدم رغبتها ومجلسها البلدي باستقبال الضيف.
ومن الجدير بالذكر أن تحالفا مواليا لحركة حماس يهيمن علي المجلس البلدي في بيت لحم الذي يرأسه بطارسة المحسوب علي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك نتيجة الائتلاف بين الحركتين. هذا وبعد زيارة بيت لحم توجه الضيف الالماني الي رام الله العاصمة السياسية للسلطة حيث اجتمع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الشؤون الخاجية الدكتور زياد ابوعمرو.
وأطلع عباس الضيف علي آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، والأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جّراء الحصار المفروض عليه، إضافة الي الجهود المبذولة لتحريك عملية السلام.
ووصف أبو عمرو لقاء عباس بوزير الخارجية الالماني، بالايجابي والودي، مشيراً الي أن الاجتماع تطرق الي مختلف القضايا علي الساحة الفلسطينية والمنطقة، والأفق السياسي، وحكومة الوحدة الوطنية. وقال أبو عمرو، إن اللقاء تطرق أيضاً الي ضرورة فك الحصار، الذي هو مفتاح لحل كافة القضايا الاخري، لانه بدون إنهاء الحصار لن يتم حل أي شيء من هذه القضايا العالقة.
وشدد علي ان الحصار يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً الي ان الحديث تطرق أيضا الي ضرورة الاسراع بانهائه، باعتباره المدخل لمعالجة الأزمات.