ازمة موانئ دبي والعنصرية الامريكية

حجم الخط
0

ازمة موانئ دبي والعنصرية الامريكية

ازمة موانئ دبي والعنصرية الامريكية تتجه ازمة ادارة شركة موانئ دبي العالمية مع الادارة والكونغرس الامريكيين الي الحل، ولكن بعد ان تركت اثاراً سلبية علي سمعة الولايات المتحدة كدولة تروج للعولمة الاقتصادية والتجارة الحرة، واقتصاد السوق.بالامس اكدت الشركة ما اعلنه السناتور الامريكي جون وورنر من انها ستنقل عمليات تشغيل الموانئ الامريكية الستة التي شملتها صفقة شراء شركة بي. اند. او البريطانية الي هيئة امريكية.وهذا التأكيد يعني ان الشركة تراجعت امام الضغوط التي مارسها بعض اعضاء الكونغرس للحيلولة دون ادارتها للموانئ الامريكية الستة، لانها شركة عربية لا يمكن الاطمئنان اليها من الناحية الامنية.البيت الابيض ايد الصفقة، والرئيس بوش ساندها شخصيا، ولكن المشرعين الامريكيين، وخاصة السيدة هيلاري كلينتون، ممثلة نيويورك في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، عارضوها بشدة بحجة ان اثنين من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة، مروان الشحي وزميله الحمادي، كانا من بين افراد المجموعة التي خطفت الطائرات وهاجمت برجي التجارة العالمي ومقر البنتاغون في واشنطن اثناء احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) الشهيرة.الاعذار التي تسلح بها الكونغرس للاعتراض علي الصفقة، وحصوله علي مهلة شهرين للتداول بشأنها، كانت واهية، بل عنصرية في الوقت نفسه، فلو كانت الشركة الفائزة بالصفقة غير عربية لما سمعنا عن كل هذه الضجة في الكونغرس او غيره من المؤسسات الامريكية.دولة الامارات العربية المتحدة دولة صديقة للولايات المتحدة، وحكومتها تبنت دائما السياسات الامريكية في المنطقة، وكانت وما زالت حليفا وثيقا يمكن الاعتماد عليه، ومن المؤكد ان هذا الحلف الامريكي الاماراتي سيتعزز اكثر في حال تدهور العلاقات الامريكية ـ الايرانية الي مرحلة المواجهة العسكرية بسبب البرنامج النووي الايراني.فحكومة الامارات ساهمت في تمويل حرب تحرير الكويت، وقدمت وتقدم تسهيلات عسكرية للقوات الامريكية في الخليج، وكشف مسؤول اماراتي ان سفن الاسطول الامريكي زارت ميناء جبل علي في دبي حوالي ستمئة مرة في العام الماضي. ومعظم الجنود الامريكيين في العراق يقضون اجازاتهم في امارة دبي لما تتسم به من اجواء انفتاحية.فاذا كانت دولة علي هذه الدرجة من التقارب مع الولايات المتحدة وسياساتها في المنطقة غير مسموح لاحدي شركاتها بالاشراف الاداري، وليس الامني، علي موانئ امريكية، فان هذا يعني ان كل الاحاديث الامريكية حول التجارة الحرة، واقتصاد السوق مجرد اكاذيب، واحاديث تفتقر للحد الادني من المصداقية.الموانئ والمطارات الامريكية هي المخترقة امنيا وليست الموانئ والمطارات العربية، بما في ذلك مطارات دولة الامارات العربية وموانئها، واحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) لم تقع في اي عاصمة عربية بل في نيويورك وواشنطن، ولكنها الازدواجية الامريكية، والمشاعر العنصرية المتأصلة ضد العرب في المؤسسات الامريكية وخاصة الكونغرس.ازمة شركة موانئ دبي العالمية مع المشرعين الامريكيين تعطي دليلا اضافيا بان الاستثمارات العربية في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة، غير آمنة في ظل هذه الازدواجية واتساع نطاق المشاعر المعادية للعرب والمسلمين، وهو عداء لا يفرق بين حليف وغير حليف.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية