اسباب سياسية وفنية وراء ارتفاع اسعار النفط

حجم الخط
0

اسباب سياسية وفنية وراء ارتفاع اسعار النفط

اسباب سياسية وفنية وراء ارتفاع اسعار النفطاضافة الي الاسباب السياسية (ايران العراق نيجيريا ابرز الامثلة) التي تساهم بدرجات مختلفة في ارتفاع اسعار النفط من خلال خلق حالة عدم تيقن ومخاوف بشأن سلامة وانتظام الامدادات، هناك اسباب تقنية ليست اقل اهمية.اول هذه الاسباب النقص في طاقات الانتاج. اذ تقوم معظم الدول المنتجة بضخ النفط باقصي طاقاتها الانتاجية، ووحدها المملكة العربية السعودية تملك فعليا طاقات انتاجية غير مستخدمة، لكنها عبارة عن نفط ثقيل يصعب تكريره.وهامش التحرك الضيق هذا في حال واجهت احدي الدول المنتجة اي مشكلة هو من دوافع القلق الكبري في الاسواق.وبصورة عامة، ادت المصاعب التي شهدها القطاع في السنوات الاخيرة الي ادراك حجم المشكلة لدي المنتجين الذين يزيدون تدريجيا من استثماراتهم، كما لدي المستهلكين الذين زادوا من مخزونهم لهذه المادة.السبب الآخر هو النقص في طاقات التكرير. فقد ساهمت الكوارث التي خلفتها اعاصير الصيف الماضي في الولايات المتحدة في كشف ثغرات قطاع تكريــــر النفط الذي بات مشكلة تحد من طاقات الانتاج.ولم يتم انشاء محطات تكرير في الولايات المتحدة او في اوروبا منذ 30 عاما وتلك الموجودة غالبا ما هي بحاجة الي تجديد.والاسوأ من ذلك ان العديد منها غير مؤهلة لتكرير النفط الثقيل وهو النوع الوحيد الذي يمكن للدول المنتجة ان تضيفه الي عرضها الحالي.ويساهم نقص المنتجات المكررة في زيادة اسعار النفط الخام.وفي الولايات المتحدة، ازدادت وطأة هذا العامل مع تطبيق معايير بيئية جديدة متعلقة بالوقود. فمع اقتراب موسم السياحة الداخلية الذي يشهد حركة سير مكثفة، تخشي الشركات النفطية الامريكية من نقص في مادة الايثانول التي اصبحت مضطرة لمزجها مع الوقود.وفي هذا السياق، ادي اعلان تراجع مخزون الوقود يوم الاربعاء الماضي في الولايات المتحدة الي زيادة اضافية في اسعار النفط.كذلك اخذت بوادر توتر تلوح في الاسواق بسبب اقتراب موسم الاعاصير.كما يسهم في ارتفاع الاسعار استمرار زيادة الطلب العالمي. فقد ادي انتعاش الاقتصاد في معظم الدول بشكل شبه متزامن منذ عامين الي ازدياد كبير في استهلاك النفط لا سيما في الصين والولايات المتحدة.ويتوقع صندوق النقد الدولي ان يستمر النمو العالمي قويا في العام 2006 بزيادة 4.9%.وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة ازدياد الطلب العالمي علي النفط بنسبة 1.8% في العام الحالي الي ما قدره 85.1 مليون برميل يوميا.وتساهم مصالح المستثمرين والمضاربة ايضا في ارتفاع الاسعار، حيث يتم استثمار مئات مليارات الدولارات من اموال صناديق التقاعد في الاسواق النفطية كما في مجمل اسواق المواد الاولية انما ليس دائما بهدف المضاربة.ويعتبر بعض الخبراء ان المضاربة تســاهم في ارتفاع اسعار النفط لكنها لا تتسبب به.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية