اسبانيا: ايقاف ثلاثة مراكب علي متنها 130 مهاجرا يعيد المخاوف من عودة قوارب الموت مع اقتراب فصل الصيف
اسبانيا: ايقاف ثلاثة مراكب علي متنها 130 مهاجرا يعيد المخاوف من عودة قوارب الموت مع اقتراب فصل الصيفمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:اعترضت دورية للحرس المدني الاسباني خلال اليومين الماضيين ثلاثة قوارب مطاطية علي متنها مهاجرون سريون في مياه اقليم غرناطة بجنوب شرق البلاد.وعلي متن القوارب أكثر من 140 مهاجرا سريا بينهم قاصرون مغاربة ونساء. وتتخوف حكومة مدريد من عودة قوارب الموت مع اقتراب فصل الصيف.ووصلت القوارب الثلاثة ما بين ليلة الجمعة وأمس الأحد، وجميع ركابها يحملون الجنسية المغربية ومن ضمنهم نساء وقاصرون، وتمت إحالة المهاجرين البالغين علي مركز الشرطة لتحديد هويتهم بينما احيل القاصرون الي مركز للإيواء وفقا للقانون المعمول به في مثل هذه الحالات.وتتخوف السلطات الاسبانية من أن يحمل معه فصل الصيف عودة قوارب الهجرة السرية أو الموت، كما يطلق عليها، بسبب ما تخلف بين الحين والآخر من غرقي ومفقودين. فقد تراجعت الظاهرة في الشهور الأخيرة بشكل ملفت، ولكن وصول ثلاثة قوارب خلال يومين وقرابة عشرة في شهر نيسان/أبريل يؤكد الثغرات الأمنية في شواطئ شمال المغرب في اتجاه الجنوب الاسباني.وسيجري ترحيل المغاربة المهاجرين ابتداء من اليوم الاثنين أو غدا الثلاثاء وفق اتفاقية موقعة بين الرباط ومدريد تقبل الأولي بموجبها استقبال مواطنيها الذين يحاولون دخول الأراضي الاسبانية بطريقة غير قانونية أو يتواجدون مسبقا في هذا البلد بدون وثائق إقامة قانونية.من جهة أخري، سيبقي القاصرون في مراكز الايواء في انتظار ترحيلهم بعد تطبيق الاجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات والتي تتطلب شهورا، ومن ضمنها كشرط أساسي العثور علي عائلة القاصر وقبولها استقباله مجددا. وتعتقد الأوساط الأمنية الاسبانية أن ارتفاع عدد القاصرين لا يمكن تفسيره سوي بتورط عائلات مغربية في ارسال أبنائها للهجرة، اعتقادا منها أن بقاء القاصر المغربي في اسبانيا سيمكن مستقبلا قدوم العائلة لزيارته وبالتالي فرصة البقاء في اسبانيا.وتحاول حكومة مدريد التوصل الي اتفاق فوري مع نظيرتها في الرباط بغرض ايجاد حل لهذه المشكلة. ورغم الاتفاقيات الموقعة وآخرها واحدة في منتصف شهر نيسان/أبريل الماضي خلال لقاء بين ممثلي البلدين في مدريد، فمقابل كل قاصر يتم ترحيله يصل الي اسبانيا تسعة. ويوجد حاليا في اسبانيا أكثر من خمسة آلاف قاصر مغربي والبعض يجعل الرقم مضاعف، بعضهم يعيش بمراكز ايواء في مختلف المدن خاصة الكبري مثل برشلونة ومدريد وفالنسيا، والبعض الآخر يقيم في الشارع ويتعاطي المخدرات والسرقة والبعض منهم فريسة للاعتداءات الجنسية ضمن عصابات منظمة. ويفضل القاصرون المغاربة الهروب الي الشارع بدل البقاء في مراكز الايواء خوفا من ترحيلهم الي المغرب. وكانت جمعيات غير حكومية قد نددت بتصرف سلطات حكومة اقليم مدريد التي نهجت سياسة صارمة في الترحيل دفع بأغلب القاصرين الي العيش في الشارع بدل المراكز.