اسبانيا تتابع تفكيك خلايا ارهابية في المغرب وتسعي لطمأنة مواطنيها

حجم الخط
0

انباء عن اقالة قائد الامن العسكري المغربي لفشله في تحصين الجيش

مدريد ـ “القدس العربي” ـ من حسين مجدوبي:

تتابع مدريد باهتمام كبير تطورات اعتقال وتفكيك خلايا ارهابية في المغرب بحكم انعكاس ما يجري في هذا البلد علي أمن اسبانيا التي تأثرت بضلوع مواطنين مغاربة في اعمال عنف بينها تفجيرات 11 اذار/مارس، بينما ترتب عن الاعتقالات إعفاء الجنرال المسؤول عن مديرية الأمن العسكري في المغرب لفشله في تحصين المؤسسة العسكرية من تسرب ارهابيين مفترضين اليها.

ومنذ تفجيرات 11 اذار/مارس التي خلفت مقتل 191 شخصا في مدريد، أصبحت اسبانيا حساسة للاخبار المتعلقة بالإرهاب الواردة من دول المغرب العربي. فإفراج حكام موريتانيا الجدد عن مجموعة من السلفيين منذ أربعة أشهر ثم فرار ستة من المتطرفين من سجن في نواكشوط دفع برئيس حكومة مدريد خوسي لويس رودريغيث سبتيرو الي تقديم تطمينات لسكان جزر الخالدات الذين تخوفوا من تسربهم الي هذه الجزر عبر قوارب الهجرة المنطلقة من شواطئ موريتانيا. وتتساءل الأجهزة الأمنية والطبقة السياسية والاعلام في اسبانيا عن مدي تأثير وضعية الارهاب في المغرب علي مصالح اسبانيا لاسيما بعدما أكد المغرب أن أفراد الخلايا التي جري تفكيكها هذه الأيام كانوا ينتظرون الحصول علي أسلحة نارية ومتفجرات. ويري الاسبان أن المنفذ الوحيد لهذه الأسلحة سيكون في الغالب بوابتي سبتة ومليليلة (وهما مدينتان مغربيتان تحتلهما اسبانيا شمال المغرب) مما يعني مسبقا وجود متورطين في الجانب الاسباني ضمن أفراد الجالية المغربية أو في دول أوروبية أخري. وتحدثت جريدة لراسون عن التوجه الشيعي للخلايا التي جري تفكيكها في المغرب ويقارب عدد أعضائها 44 شخصا بزعامة حسن الخطاب المعتقل سابقا بتهمة الانتماء الي جماعات متطرفة. ويري الخبراء الاسبان أن ما يجري في لبنان وصمود حزب الله أمام الآلة العسكرية الاسرائيلية سيكون له أبلغ التأثير علي الكثير من الحركات المتطرفة إضافة الي الرأي العام.

وتتابع اسبانيا باهتمام الأخبار التي تؤكد أن من ضمن المعتقلين أفراد سابقين أو حاليين في الجيش المغربي مما يعني أن الحركات المتطرفة تركز كثيرا علي أفراد عملوا في الجيش نظرا لخبرتهم في معالجة المتفجرات أو التدريب العسكري الذي يمكن أن يلقنوه لباقي الأفراد. وكان تقرير أمني اسباني قد حذّر مؤخرا أنه رصد تغلغل حركات اسلامية في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بعضها محلية موجودة في المدينتين وأخري قادمة من المغرب، وأنه يجري التركيز علي استقطاب مواطنين اسبان مسلمين (مغاربة المدينتين) عملوا في الجيش الاسباني نظرا لخبرتهم الحربية ومعرفتهم بفنون القتال وسهولة تواجدهم في المجتمعات الغربية. وعلاقة بتفكيك الخلايا الجديدة، عُلم في الرباط ان الجنرال بلبشير رئيس مديرية الأمن العسكري في المغرب جري تحميله مسؤولية التهاون في تحصين الجيش من تسرب وتسلل المتطرفين اليه. ونشرت أسبوعية الأيام ملفا عن هذا الحادث الذي وصفته بالخطير بحكم أن المتطرفين استطاعوا استقطاب أفراد في القاعدة الجوية لمدينة سلا التي تعتبر من أهم قواعد سلاح الجو المغربي.

وقالت الأسبوعية أن الملك محمد السادس قرر إلغاء مديرية الأمن العسكري نظرا لفشلها في مهمتها الرئيسية وهي تحصين الجيش من أي انزلاق او اختراق. ويري مراقبون أن الدرك الملكي سيعود مرة ثانية الي مراقبة المؤسسة العسكرية كما كان الشأن سابقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية