اسبانيا تتحول تدريجيا الي مزود رئيسي لدول المغرب العربي بالسلاح

حجم الخط
0

اسبانيا تتحول تدريجيا الي مزود رئيسي لدول المغرب العربي بالسلاح

المعارضة تطالب بمساءلة وزير الدفاع آلونسو بسبب صفقة مع الرباطاسبانيا تتحول تدريجيا الي مزود رئيسي لدول المغرب العربي بالسلاحمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: من المنتظر أن يشهد البرلمان الاسباني هذا الأسبوع نقاشا حادا حول بيع اسبانيا أسلحة متنوعة الي المغرب بسبب اصرار الحزب الشعبي علي ادماج هذه القضية ضمن جدول أعمال البرلمان. وهذه الصفقة التي تثير جدلا سياسيا واسعا في البلاد واحتجاجات بسبب احتجاجات البوليزاريو تجعل اسبانيا تتحول تدريجيا الي مزود رئيسي لدول المغرب العربي بالأسلحة.وأعلن الحزب الشعبي المعارض أنه طلب مثول وزير الدفاع الاسباني خوسي آلونسو أمام البرلمان ليجيب علي سؤال رئيسي هو لماذا صفقة الأسلحة للمغرب بقيمة 200 مليون يورو التي جري توقيعها سرا خلال شهر نوفمبر الماضي ولماذا بالضبط في هذا التوقيت. ويأتي طلب الحزب الشعبي بعد الانتقادات القوية التي صدرت عن الأمين العام لحزب اليسار الموحد غاسبار جاماساريث منذ أيام وندد فيها بهذه الصفقة التي تتضمن عتادا مزدوجا يصلح للاستعمال المدني والعسكري وأكد ان هذه الصفقة غير مقبولة قانونيا لأنها تخرق توصية الاتحاد الأوروبي ببيع عتاد عسكري الي دولة توجد في حالة نزاع مع أطراف أخري ، وذلك في اشارة الي نزاع الصحراء الغربية.وكانت جبهة البوليزاريو من ضمن المحتجين علي هذه الصفقة ونظمت السبت رفقة أنصارها في مدريد وقفة احتجاجية أمام السفارة المغربية في هذا البلد الأوروبي تطالب بتجميد الصفقة وموقف معتدل من طرف مدريد في نزاع الصحراء الغربية والافراج عما أسمتهم بمعتقلي الرأي في سجون المغرب.وعلاقة بموقف الحزب الشعبي، فهي تدخل ضمن المعارضة السياسية أكثر بكثير من الاعراب عن قلق حقيقي، فعندما كان هذا الحزب في الحكومة خلال رئاسة خوسي ماريا أثنار وقع بدوره صفقات أسلحة مع المغرب.وتتضمن هذه الصفقة 1200 مدرعة مجهزة برشاشات وصواريخ مضادة للمدرعات وراجمات وأكثر من 800 سيارة وشاحنة يمكن استعمالها للدعم اللوجيستي خلال أي نزاع مسلح. وتدخل هذه الصفقة ضمن تزويد الجيش المغربي بمعدات الحرب الخفيفة والسريعة والتي يتميز بها هذا الجيش المغربي مع باقي جيوش المنطقة. وهذه الصفقة لا تشكل أي تهديد للأمن أو الاخلال بالتوازن العسكري بين المغرب والجزائر بل وتبقي بدون معني أمام مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية والتي بلغت خلال السنتين الأخيرتين ستة مليارات دولار أو مشتريات المغرب من الأسلحة الفرنسية وخاصة طائرات رافال المتقدمة للغاية.ويعود الجدل السياسي في هذا البلد الأوروبي أساسا حول هذه الصفقة الي تواجد لوبي اسباني قوي متعاطف مع أطروحة جبهة البوليزاريو يعارض أي مبيعات أسلحة للمغرب تحت ذريعة عدم تشجيع نزاع الصحراء علي الاستمرار أو ترجيح كفة طرف علي آخر. من جانب آخر، يطلب بعض الخبراء الاسبان وحتي من داخل المؤسسة العسكرية بعدم تزويد بلد يعتبر وفق التقارير الاستراتيجية مصدر الخطر للأمن القومي الاسباني بسبب النزاعات الترابية وآخرها في تموز/يوليو 2002 حول جزيرة ثورة أو النزاعات التي لا يتم استبعادها مستقبلا بشأن السيادة علي مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين شمال المغرب وتحتلهما اسبانيا.ويذكر أن صفقات الأسلحة التي توقعها اسبانيا مع الجزائر لا تثير احتجاجا في الأوساط السياسية الاسبانية ولا الرأي العام باستثناء جمعيات حقوق الانسان. وكانت الجزائر قد اقتنت سنة 2005 أكثر من 110 مليون يورو من الأسلحة محتلة بذلك المركز الأول بالنسبة للصناعة العسكرية الاسبانية، وبدورها تنوي ليبيا اقتناء 700 مليون يورو من الأسلحة عبارة عن فرقاطات وأنظمة الرادار في صفقة أعلن عنها في آذار/مارس الماضي لكن لم يتم توقيعها بعد بينما لا يستبعد المراقبون أن تكون اسبانيا قد وقعت الصفقة وتفضل ليبيا السرية.وهذه الصفقات تجعل من اسبانيا خلال السنوات الأخيرة أحد المزودين الرئيسيين لدول المغرب العربي بالأسلحة وان كانت لا تشكل خطرا كبيرا في التوازن العسكري في هذه المنطقة بحكم أنها أسلحة للدعم اللوجيستي وليست متطورة بما فيها الكفاية مثل الأسلحة الفرنسية والأمريكية أو الروسية باستثناء الفرقاطات والسفن الحربية التي تعتبر اسبانيا متقدمة فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية