اسبانيا تتعهّد بتقديم مساعدة للمغرب على استيراد الغاز بعد قطع الجزائر إمداداتها

حجم الخط
4

مدريد – أ ف ب: أعلنت اسبانيا أنها ستساعد المغرب على «ضمان أمنه في مجال الطاقة» عبر السماح له باستيراد الغاز عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي «جي إم إي» الذي كانت الجزائر تستخدمه لتصدير الغاز إلى أوروبا قبل أن تتوقف عن استخدامه في نهاية تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت وزارة التحوّل البيئي الإسبانية في بيان أمس الأول «المغرب طلب دعماً لضمان أمنه في مجال الطاقة على أساس علاقاتنا التجارية، واسبانيا ردّت إيجاباً كما كانت ستفعل مع أيّ شريك أو جار».
وأضافت «سيكون في مقدور المغرب الحصول على الغاز الطبيعي المُسال من الأسواق الدولية، وإيصاله إلى مصنع لإعادة التحويل في شبه الجزيرة الإسبانية، واستخدام خط أنابيب الغاز المغاربي (جي إم إي) لنقله إلى أراضيه»، من دون إعطاء أي تفاصــيل بشــأن الجــدول الزمني لهذا الاتفاق أو كــميات الغاز الـتي سـتنقل عـبر هذا الـخط.
ولم يتسن الحصول على معلومات عن هذا الاتفاق من وزارة الطاقة المغربية، فيما أورد الموقع المغربي «لو360» أنه كان موضوع تفاوض بين البلدين منذ عدة أسابيع.
ويأتي هذا الاتفاق بين مدريد والرباط بعد أن قرّرت الجزائر نهاية تشرين الأول/أكتوبر عدم تجديد العقد المتعلّق بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي الذي كانت تستخدمه لتصدير الغاز إلى اسبانيا عبر المغرب، وذلك على خلفية توتّرات دبلوماسية شديدة بين الدولتين العربيتين الجارتين.
وأدّى قرار الجزائر إغلاق خط الأنابيب هذا إلى حرمان الرباط من الغاز الجزائري، في وقت يؤكّد خبراء أنّ رسوم المرور التي كان يجبيها المغرب من الجزائر على شكل كميّات من الغاز بأسعار تفضيلية كانت تؤمّن له 97% من احتياجاته من هذه المادة الحيوية.
ويمثّل قرار مدريد مساعدة المغرب على تأمين احتياجاته من الغاز مبادرة من الدولة الأوروبية إلى جارتها العربية في وقت يسود توتر العلاقات بين البلدين منذ نيسان/أبريل الماضي حين استقبلت اسبانيا زعيم جبهة بوليساريو لتلقي العلاج على أراضيها.
وبلغت الأزمة الدبلوماسية بين المملكتين أوجها في منتصف أيار/مايو مع وصول نحو 10 آلاف مهاجر غير نظامي إلى جيب سبتة الإسباني بعد أن خفّفت السلطات المغربية القيود التي كانت تفرضها لمنع تسلّل المهاجرين.
كما وقّع المغرب نهاية تشرين الثاني/نوفمبر اتفاقاً مع شركة «ساوند إنِرجي» البريطانية لتزويده الغاز من حقل تشغّله في تندرارا في شرق المغرب.
وتلتزم الشركة البريطانية بموجب هذا العقد بتوفير 350 مليون متر مكعب من الغاز لـ»المكتب الوطني للماء والكهرباء» على مدى عشرة أعوام. ويوجه جل الغاز المستعمل في المغرب لتوليد الكهرباء، مقابل كميات أقل للاستعمالات الصناعية.
من جانب آخر تحدثت وسائل إعلام مغربية عن مشروع لإنشاء محطة لاستقبال الغاز الطبـيعي المُسال في مينـاء المحـمدية قرب الدارالبيضاء، دون أن يعلن عنه رسميا بعد.
أما اسبانيا فتواصل من جهتها استيراد الغاز من الجزائر، مُوَرِّدها الرئيسي، عبر «ميدغاز»، خط الأنابيب البحري الذي يربط بين البلدين بشكل مباشر، والذي وعدت الجزائر بزيادة طاقته الإنتاجية لتعويض الكميات التي كانت تصدّرها عبر خط الأنابيب المارّ عبر المغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية