اسبانيا تستنفر سفاراتها بدول المغرب العربي وتعتقل باكستانيين بتهمة الارهاب

حجم الخط
0

مدريد اعتبرت تهديدات القاعدة قديمة

مدريد ـ “القدس العربي” ـ من حسين مجدوبي: قال رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو ان تهديدات تنظيم القاعدة ضد اسبانيا ليست بالجديدة، وذلك ردا علي ما صدر عن الرجل الثاني في هذا التنظيم الذي دعا الي تنظيف المغرب العربي من أبناء فرنسا واسبانيا، في حين اتخذت اسبانيا مزيدا من الاحتياطات الأمنية خلال شهر رمضان لحماية بعثاتها الدبلوماسية في المغرب والجزائر.

وفي شريطه الأخير، ركز أيمن الظواهري علي ضرب مصالح فرنسا واسبانيا في دول المغرب العربي، ويري خبراء الارهاب ان استعمال كلمة تنظيف المغرب العربي من أبناء فرنسا واسبانيا تعني ضرب مصالح هذه الدول وربما تعني حتي عمليات اغتيال تستهدف رعايا ودبلوماسيي البلدين، وقد يمتد ذلك الي ضرب السياح. وتزامن خطاب الظواهري وارتفاع الاستثمارات الاسبانية والفرنسية في المغرب والجزائر أساسا.

وعاد الظواهري ليركز علي ضرورة استعادة الأندلس واعتبارها أرضا اسلامية، معززا بذلك الجدل القائم حول تخوف الأندلسيين من ارتفاع الهجرة العربية في مدن غرناطة وقربطة واشبيلية والأندلس عموما. ردود الفعل الاسبانية حول التهديدات الجديدة لم تتأخر، فقد صرح خوسي لويس رودريغيث سبتيرو أمس للإذاعة الوطنية بالقول منذ مدة ونحن نعمل علي تفادي الأخطار القادمة من تنظيم القاعدة من المغرب العربي، وهناك تنسيق أمني قوي مع دول المنطقة. وتابع قائلا تنظيم القاعدة سبق وان هدد اسبانيا في الماضي وإن كان هذه المرة قد حاز تهديده دعاية كبيرة في وسائل الاعلام.

من جهة اخري، رفعت اسبانيا من مستوي الاجراءات الأمنية خاصة في سفاراتها في دول المغرب العربي بعد هذه التهديدات. وقد اعتبر مراقبون هنا الشريط بمثابة دعوة الي تنفيذ عمليات مسلحة. وتعيش اسبانيا حالة استنفار امني ليس فقط نتيجة تهديدات تنظيم القاعدة، وانما تهديدات منظمة إيتا التي اصدرت أكثر من بيان تؤكد رهانها علي السلام وضرب مصالح اسبانية. وتشمل الاجراءات حتي قوارب الهجرة القادمة من شواطئ المغرب والجزائر مخافة من حملها ارهابيين مفترضين. في سياق متصل، اعتقلت الشرطة الاسبانية، وبتنسيق مع الشرطة الفيدرالية الأمريكية، مواطنين باكستانيين للاشتباه في ضلوعهما في نشاطات ارهابية. وجري الاعتقال يوم الخميس، اذ اعتقل الأول في العاصمة مدريد والثاني في مدينة برشلونة شمال شرق اسبانيا. وكشفت التقارير الأمنية الأولية ان الباكستانيين كانا يقومان بتحويل أموال الي حركات ارهابية مفترضة في باكستان ودول اخري عبر نظام ما يسمي الحوالة. وأكدت مصادر بوزارة الداخلية بأن التحقيق بدأ سنة 2005 وانتهي باعتقال الشخصين.

في غضون ذلك (اف ب) قالت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان فرنسا تأخذ تماما علي محمل الجد تهديدات القاعدة ضد مواطنيها في المغرب العربي مؤكدة افشال محاولة خطف اثنين من الرعايا الفرنسيين في الجزائر. وقال فردريك ديزانيو المتحدث المساعد باسم الخارجية الفرنسية ان باريس وجهت الي ممثلياتها الدبلوماسية في المغرب العربي تعليمات بضرورة اتخاذ تدابير لتعزيز الاجراءات الامنية.

واضاف المتحدث نحن نأخذ هذه التهديدات الجديدة تماما علي محمل الجد. واكد ديزانيو محاولة خطف فرنسيين اثنين كانا يعملان في الجزائر لحساب شركة مطارات باريس اثر تهديدات بخطفهما صدرت عن مجموعة تدور في فلك تنظيم القاعدة. وقال انه تم افشال هذه المحاولة واؤكد صحة اجراءات اليقظة التي اتخذناها والتي تمت توصية الشركات والمواطنين الفرنسيين باتباعها في الجزائر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية