اسبانيا تسلم المغرب شخصا يشتبه في علاقته مع جماعات جزائرية
سلطات الرباط تعيد لاحد رعاياها جواز سفر بعد احتجازه سنتيناسبانيا تسلم المغرب شخصا يشتبه في علاقته مع جماعات جزائريةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:صادق المجلس الحكومي الاسباني الجمعة برئاسة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو علي تسليم المغرب محمد برادة الي السلطات القضائية التي تلاحقه بتهمة الانتماء الي جماعة متطرفة.واعتقلت الشرطة الاسبانية هذا المغربي في مدينة مالقا جنوب اسبانيا يوم 3 كانون الثاني/يناير الماضي بموجب مذكرة توقيف دولية.وأكدت الناطقة باسم الحكومة بعد الاجتماع الوزاري أن هذا الشخص يشتبه في تقديمه المساعدة الي شخصين آخرين للتدريب علي العمليات الارهابية والانتقال لاحقا الي العراق ، وانه كان يعتزم الانتقال الي الجنوب الجزائري وصحراء مالي حيث يشتبه في وجود معسكر لـ الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي يُزعم أنها تولت مؤخرا تدريب عدد من المغاربة في دول ساحل الصحراء وارسالهم الي العراق.من جهة اخري قررت الحكومة الاسبانية تسليم مواطن مغربي يشتبه في انتمائه لجماعة ارهابية الي السلطات القضائية المغربية التي كانت تطالب به، بينما أعادت حكومة الرباط الي المغربي محمد الحداد جواز سفره بعد الاحتفاظ به سنتين والذي تحدثت وسائل إعلام وهيئات سياسية اسبانية عن امكانية تورطه في تفجيرات 11 اذار/مارس في العاصمة مدريد.وعلاقة بالخبر الأخير، أكد محامي محمد الحداد في اتصال مع القدس العربي أن الشرطة المغربية في مدينة تطوان قد أعادت صباح الجمعة جواز سفر محمد الحداد بعدما احتفظت به لمدة تقارب السنتين (منذ اعتقاله يوم 16 اذار/مارس 2004) رغم الافراج عنه في نيسان/أبريل من السنة نفسها بعدما ظهرت مؤشرات تبرئه من التهم التي وجهت اليه. الا أنه منع من مغادرة الأراضي المغربية رغم أن السلطات القضائية الاسبانية ألحت علي استنطاقه. وابلغ المحامي الحاجي الحبيب القدس العربي ان اجراء تسليم الجواز لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، وكان علي الدولة المغربية أن تقوم بهذا منذ سنة ونصف وليس بعد فضيحة الاتهامات . وبدوره قال محمد الحداد انه الآن يقوم بجميع الإجراءات مع القنصلية الاسبانية في تطوان (شمال المغرب) للحصول علي تأشيرة دخول الي اسبانيا لان صلاحية بطاقة إقامته انتهت في شباط/فبراير الماضي.وقال الحداد سأتوجه الي المحكمة الوطنية في مدريد لتقديم جميع الشروحات التي يرغب فيها القضاء الاسباني حتي أدحض جميع هذه الاتهامات .يذكر أن الحداد كان متهما في تفجيرات 11 اذار/مارس وأنه علي علاقة بالمخابرات المغربية، مما جعل البعض يتهم هذه المخابرات بأنها خططت لهذه التفجيرات. لكن القضاء الاسباني تراجع عن اتهامه في آخر المطاف بعد مقارنة بصماته وحامضه النووي ولم يعثر عليها في أي مكان من مسرح الاعتداءات. كما لم يشهد ضده أي شخص من الأشخاص 116 الذين اعتقلوا حتي الآن في هذه التفجيرات.الي ذلك، يقوم قاضي التحقيق المشرف علي ملف التفجيرات هذا، خوان ديل أولمو بإعادة استنطاق المعتقلين الذين مر علي اعتقالهم سنتين تقريبا لأن القانون الاسباني لا يخول اعتقال أي متهم أكثر من سنتين ويمكن تمديد هذه المدة في حالة قصوي. ويمثل المعتقلون وعددهم قرابة عشرين شخصا منذ بداية الأسبوع للنظر في استمرار اعتقالهم أو الإفراج عنهم.ويسود الاعتقاد، كما أفادت جريدة لراسون الجمعة أن القاضي سيمدد حبس أغلبية المعتقلين لمدة سنتين حتي اكتمال التحقيق، علما أنه يوجد قرابة 100 من المتابعين في ملف 11 اذار/مارس في حالة سراح، وإن كان أغلبهم متابعا بتهم ثانوية وهامشية مثل تزوير وثائق هوية أو استعمال هاتف أحد المتورطين في التفجيرات.