اسبانيا تطلب تجديد اتفاقية الصيد البحري وتشديد المراقبة على صادرات المغرب الزراعية للسوق الأوروبية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: أقدمت حكومة مدريد الجديدة برئاسة ماريانو راخوي على تقديم طلبين للاتحاد الأوروبي الأول يصب في مصلحة المغرب وينص على تجديد اتفاقية الصيد البحري، والثاني يطالب بتشديد المراقبة على صادرات المغرب الزراعية للسوق الأوروبية، وذلك في وقت تتحدث فيه المصادر عن احتمال زيارة راخوي للمغرب كأول زيارة له للخارج.

وكشف وزير الزراعة والصيد البحري أرياس كانييتي أمس أنه تقدم الاتحاد الأوروبي بطلب يحثه فيه على تجديد اتفاقية الصيد البحري لأن أسطول الصيد الإسباني هو الأكثر تضررا بحكم أن السفن الإسبانية كانت قرابة 80 في المائة من مجموع السفن الأوروبية التي كانت تصطاد في المياه المغربية. ويؤكد رئيس الحكومة ماريانو راخوي بدوره أن تجديد الاتفاقية هو من ضمن أولويات حكومته خلال الفترة الراهنة.

ودائما علاقة بالملف الاقتصادي، يبدو أن الحكومة الجديدة قد رضخت للوبيات الزراعية وتجمعات المزارعين وأرباب الحقول التي تطالب بشن حملة لمنع الصادرات الزراعية من الوصول للسوق الأوروبية أو التقليص منها. ويشكل اللوبي الزراعي وزنا حقيقيا في عدد من مناطق اسبانيا أو حكومات الحكم الذاتي مثل الأندلس ومورسيا وجزر الكناري علاوة على فالنسيا. في هذا الصدد، نقلت مختلف وسائل الاعلام الإسبانية أمس تصريحات الوزير أرياس كانييتي حول الضغط الذي ستمارسه مدريد على المفوضية الأوروبية لكي يحترم المغرب الحصة المخولة له في الصادرات الزراعية وخاصة الطماطم. ونقلت وكالة إيفي عن الوزير قوله ‘الحكومة الإسبانية تصر على احترام الاتفاقية الموقعة وسنكون صارمين في المراقبة، وسنطلب من المفوضية الأوروبية أن تضمن الدخول المتفق عليه للصادرات الزراعية المغربية دون تجاوز الكميات المخول بها’. وتعتبر مواقف الحكومة الإسبانية في الملف الزراعي والصيد البحري متناقضة وتصب في صالح المغرب كما تتعارض مع مصالحه في وقت واحد. وترغب الرباط في تجديد اتفاقية الصيد البحري لأنها أصبحت اتفاقية ذات طابع سياسي محض وليس فقط اقتصادي، فقد ألغى البرلماني الأوروبي الاتفاقية استنادا الى عدم قانونية الصيد البحري في مياه الصحراء، مما شكل انتصارا للبوليساريو، ويبقى نجاح إعادة العمل بها انتصارا للدبلوماسية المغربية.

وفي اتجاه معارض، يشهد البرلمان الأوروبي نشاطا للحركات البيئية التي تطالب بإلغاء اتفاقية الزراعة مع المغرب، ويصب الموقف الإسباني وإن كان لا يطالب بالإلغاء وإنما المراقبة، في مصالح اللوبي المناهض للمغرب زراعيا.

وتجري هذه التطورات في وقت تفيد عدد من المصادر السياسية باحتمال قيام رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخومي بزيارة رسمية الى المغرب لكي يحافظ على التقليد الدبلوماسي الإسباني بأن تكون أول وجهة خارجية لرئيس الحكومة لهذا البلد الأوروبي نحو جاره الجنوبي، المغرب. وكان راخوي قد اتصل بالعاهل المغربي الملك محمد السادس، حسبما أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء، وأعرب له عن رغبته في زيارة المغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية