مدريد ـ رويترز: ذكرت مصادر وتقارير الجمعة ان اسبانيا تعتزم الاستحواذ جزئيا على أضعف بنوك الادخار فيما تسعى الى طمانة المستثمرين إلى ان انقاذ البنوك المتعثرة لن يفاقم من عجز الموازنة العامة.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن الحكومة ستجبر بنوك الادخار المثقلة بالديون على التحول الى بنوك تقليدية وعلى ادراج أسهمها في البورصة لطمأنة المستثمرين القلقين.
وأضاف المصدر أن صندوق اعادة هيكلة البنوك المدعوم من الدولة سيستحوذ حينها على حصص في هذه البنوك التي أخفقت في اجتذاب استثمارات خاصة. وحتى الان يقدم الصندوق قروضا لبنوك الادخار.
وتعتبر المستويات المرتفعة من القروض العقارية المعدومة في بنوك الادخار من بين المخاطر الرئيسية التي تواجهها حكومة اسبانيا في وقت تسعى فيه بكل جهدها لخفض عجز الميزانية لتهدئة المخاوف من انها ستحتاج الى خطة انقاذ من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي على غرار ما حصلت عليه ايرلندا واليونان.
وتشير التقديرات الى أن تكلفة اعادة رسملة بنوك الادخار ستتراوح بين 17 مليار و120 مليار يورو.
وحتى مع نقص الاستثمارات الخاصة في البنوك الاقليمية المحاطة بالمشكلات يقول اقتصاديون ان بمقدور اسبانيا تحمل الأمر دون طلب مساعدة خارجية قد تزيد الضغوط على صندوق الاستقرار المالي الاوروبي الذي يقدم المساعدات لدول منطقة اليورو.
ويقول محللون ان صندوق الاستقرار لا يمكنه انقاذ اسبانيا على نحو مناسب دون زيادة حجمه.
وقفزت تكلفة الاقراض لاسبانيا خلال العام الماضي بسبب المخاوف من ان يجبرها ارتفاع العجز والركود الاقتصادي على طلب مساعدة خارجية لكن سلسلة من اجراءات خفض الانفاق والاصلاحات الاقتصادية هدأت المخاوف إلى حد ما.