اسبانيا تعتقل خمسة مهاجرين تشتبه في تسترهم علي متهمين بتفجيرات مدريد
اسبانيا تعتقل خمسة مهاجرين تشتبه في تسترهم علي متهمين بتفجيرات مدريدمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: اعتقلت الأجهزة الأمنية الاسبانية أمس الأربعاء خمسة مهاجرين بتهمة المساهمة وتسهيل هروب شخصين متورطين في تفجيرات 11 اذار/مارس الارهابية، وفي ملف إرهابي آخر أكد حزب هيري باتاسونا الجناح السياسي لمنظمة إيتا أنه تفاجأ بالاعتداء الذي وقع السبت الماضي وشكل نهاية هدنة وقف إطلاق النار.وأكد وزير الداخلية الاسباني ألفريدو بيريث روبالكابا أمس الأربعاء أن عناصر الشرطة قد اعتقلت خمسة أشخاص بتهمة المساهمة في تهريب إرهابيين مفترضين متورطين في تفجيرات 11 اذار/مارس في مدريد التي خلفت مقتل 191 شخصا وآلاف الجرحي. وأوضح أن هذه الاعتقالات جاءت بطلب من القاضي خوان ديل أولمو من المحكمة الوطنية المشرف علي التحقيق في هذه التفجيرات.وجرت عملية الاعتقال في خمس مدن مختلفة وهي برشلونة وخيرونا وتاراغونا ولكرونيا وقادش، علما أن شخصين من المعتقلين كانا مسجونين في ملفات ذات طابع إرهابي. وتم توجيه الاتهام الي الخمسة بمساعدة محمد بلحاج ومحمد أفلاح بالهرب من اسبانيا بعد تفجيرات 11 اذار/مارس الي العراق. ورغم هذه الاعتقالات، فهذا لن يؤثر علي ملف التحقيق في تفجيرات 11 اذار/مارس الذي أغلق نهائيا وستبدأ جلساته خلال شباط/فبراير أو اذار/مارس المقبلين لأن لا أحد المعتقلين من الحاليين لهم دور في التفجيرات، وإنما قدموا خدمات للهاربين بعد وقوع هذه التفجيرات. يذكر أنه بعد هذه الاعتقالات، يكون عدد الأشخاص الذين جري اعتقالهم في ملف 11 اذار/مارس قد ارتفع الي 134 شخصا، غير أن الاتهام يوجه الي 29 منهم فقط، أغلبهم بتهم ثانوية في حين أن الاتهام الرئيسي بوضع المتفجرات يقتصر علي خمسة أشخاص.ودائما في إطار الارهاب، مازالت اسبانيا تعيش علي إيقاع التفجير الرهيب الذي نفذته منظمة إيتا يوم السبت الماضي والذي فجر مسلسل مفاوضات السلام بين هذه حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو ومنظمة إيتا.ومن ضمن المستجدات، ما صرح به جوسيبا ألفاريث أحد زعماء حزب هيري باتاسونا الجناح السياسي لمنظمة إيتا، حيث أكد أن لا أحد كان ينتظر مثل هذا التفجير رغم أن وضع مفاوضات السلام كان هشا للغاية . في حين صرح زعيم آخر وهو بيرناندو بارينا أن إيتا لم تعلن بعد وقف العمل بهدنة وقف إطلاق النار عكس المناسبات الماضي التي كانت تؤكد فيها وقف العمل بالهدنة قبل تنفيذ أي عملية مسلحة . وحول هذه النقطة الأخيرة، يري المراقبون أن المنظمة تعيش انقساما واضحا يتجلي في هيمنة جناح الصقور الذي يرفض الاستمرار في مفاوضات السلام نتيجة ما يعتبره بتماطل حكومة سبتيرو وتراجع وزن الحمائم الراغب في تفادي لغة السلاح.ووسط موجة الاتهامات والانتقادات التي تحمل منظمة إيتا مسؤوليتها عن وقف مسلسل السلام، يبرز حزب اليسار الجمهوري الكاتالاني الذي يؤيد الحكومة في البرلمان ليؤكد أن إيتا قامت بمجهودات من أجل السلام أكثر بكثير من إيتا . وأوضح خوان ريضاو الناطق باسم هذه التشكيلة السياسية أن حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو لم تبدل أي مجهود يذكر مقابل مقترحات تقدمت بها إيتا بشأن تقرير المصير والحدود الترابية لإقليم بلد الباسك .