اسبانيا تقترح علي المغرب محطة نووية من الجيل الرابع ضمانا للسلامة

حجم الخط
0

اسبانيا تقترح علي المغرب محطة نووية من الجيل الرابع ضمانا للسلامة

ثلاث قضايا تفرض حضور الرباط في مناقشات مجلس الشيوخ بمدريداسبانيا تقترح علي المغرب محطة نووية من الجيل الرابع ضمانا للسلامةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: خصص مجلس الشيوخ الاسباني حيزا مهما من أجندته خلال الأسبوع الجاري للمغرب عبر معالجة ثلاث قضايا شائكة وهي موقف حكومة مدريد من نزاع الصحراء الغربية والمحطة النووية التي تنوي الرباط إقامتها واستمرار عدم التوافق حول الحدود البحرية بين اسبانيا والمغرب في الواجهة الأطلسية.وعالج أعضاء مجلس الشيوخ هذه القضايا الأربعاء بتوجيه عدد من الأسئلة الي وزير الخارجية ميغيل آنخيل موراتينوس ووزير الصناعة جوان كلوس. وتحول المغرب خلال السنوات الأخيرة الي قضية داخلية أكثر منه قضية علي لائحة أجندة الدبلوماسية الاسبانية بحكم أن أغلب الوزارات لديها ملفات متداخلة مع نظيرتها المغربية، وهي من ضمن الملفات الحية لدي الرأي العام في هذا البلد الأوروبي.في هذا الصدد، يستمر الجدل حول محطة إنتاج الطاقة النووية السلمية التي ينوي المغرب إنشاؤها في منطقة آسفي علي الواجهة الأطلسية، وهو القرار الذي أثار حفيظة حكومة جزر الخالدات التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن اسبانيا وتضغط علي حكومة مدريد لكي تقنع المغرب بالعدول عن هذه المحطة.وصرح وزير الصناعة خوان كلوس في مجلس الشيوخ أن اسبانيا مستعدة، والمغرب يدرك ذلك، لمساعدة هذا البلد وتوجيهه في الحصول علي المحطة النووية، وذلك بتنسيق مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية . وتابع ان المغرب بلد له سيادته ويتخذ القرارات التي تهمه، وفي هذه الحالة نحترم قراره، وكل ما يمكن أن نقدمه هو اقتراح محطة نووية من الجيل الثالث أو الرابع التي تتوقف لوحدها في حالة وقوع عطب خطير، لأن هذه المحطات توفر الكثير من السلامة الأمنية . وهذه أول مرة تتدخل فيها اسبانيا بمقترح من هذا النوع في الملف النووي الاسباني بعدما ظلت صامتة كل هذا الوقت. ويسود الاعتقاد أن المغرب اختار التقنية الروسية التي تنتمي الي الجيل الثاني في المجال النووي.وفي موضوع آخر، عالج البرلمان إشكالية الحدود البحرية بين المغرب واسبانيا وبالضبط بين الصحراء وجزر الخالدات، وهي حدود غير محددة وكانت سببا في بعض المشاكل عندما تبدأ شركات اسبانية وأخري محسوبة علي المغرب التنقيب عن النفط. وأوضح وزير الخارجية موراتينوس حكومة مدريد تلتزم بإبلاغ نظيرتها المغربية بضرورة الدعوة الي اللجنة المختلطة المكلفة بتحديد الحدود البحرية في الواجهة الأطلسية . ويري أن هذا الملف معقد ويحتاج للتروي والنضج، فحكومة مدريد تري أن هناك ملفات في المنطقة أكثر أهمية في الوقت الراهن مرتبطة بالتلوث والأمني البحري واستغلال الثروات النفطية. ومن ضمن الأسباب التي تدفع اسبانيا الي التحفظ علي هذه الاتفاقية لكونها تهم مياه الصحراء الغربية غير المتعارف عليها دوليا أنها تحت السيادة المغربية. وبالتالي، فالاتفاقية الثنائية لا يمكن تسجيلها في الأمم المتحدة.ومجددا، وجد موراتينوس نفسه أمام الملف الدائم الحضور وهو نزاع الصحراء الغربية، ووجد نفسه كذلك أمام اتهامات بعض أعضاء المجلس بانحياز حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو الي أطروحة الحكم الذاتي. وأشار الوزير الي أن اسبانيا لم تعترف بالبوليزاريو كما يطالب بعض النواب والقوي السياسية، لأن الاعتراف يعني ضرب مفهوم استفتاء تقرير المصير. واستطرد أن حكومة مدريد تقوم في الوقت الراهن علي تشجيع الحوار المباشر بين المغرب والبوليزاريو حتي يتمكنا من تجاوز الوضع الحالي المعقد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية