اسبانيا تقرر سحب طائراتها المقاتلة من العمليات في ليبيا ابتداء من السبت

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: أعلنت اسبانيا رسميا سحب قواتها العسكرية المتواجدة في ليبيا ضمن قوات الحلف الأطلسي في هذا البلد المغاربي، ويستبعد الخبراء حدوث تأثير يذكر على عمليات الحلف بحكم أن اسبانيا شاركت في المراقبة الجوية وليس فتح النار.

وصرحت وزيرة الدفاع الإسبانية كارمن تشاكون أمس الأربعاء وهو اليوم الذي يتزامن والعيد الوطني في هذا البلد الأوروبي أن ‘اسبانيا ستسحب وابتداء من السبت المقبل طائرات ف 18 الأربعة من عمليات مراقبة الأجواء الليبية وغواصة تشارك بها ضمن الائتلاف العسكري التابع للحلف الأطلسي’. وفي الوقت ذاته، أكدت بقاء طائرتين صهريج لتزويد الطائرات الفرنسية والبريطانية التي تستمر في العمليات العسكرية علاوة على طائرة للحراسة البحرية ثم فرقاطة بحرية. وتفيد بعض التعاليق أن دور طائرة الحراسة والفرقاطة سيكون لمواجهة الهجرة السرية أكثر بكثير من احتمال هرب قوات القذافي بحرا بعدما تتحدث عدد من المعلومات عن تواجدها في أقصى جنوب البلاد نحو الصحراء وليس نحو المتوسط.

وبررت كارمن تشاكون التي تعتبر أول امرأة تتولى منصب الدفاع في اسبانيا قرارها هذا بسحب الطائرات المقاتلة بسيطرة حكومة المجلس الانتقالي على معظم الأراضي الليبية وانهيار قوات معمر القذافي باستثناء في بعض المناطق التي لم تعد تشكل تحديا في الوقت الراهن ومستقبلا. وعمليا، يستبعد الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي أي عودة لقوات القذافي. ولم تستبعد تشاكون عودة الطائرات المقاتلة الى المشاركة في العمليات الخاصة بحراسة الأجواء الليبية في حالة ما إذا استدعت الضرورة وطلب الحلف الأطلسي ذلك.

وكانت تشاكون من المسؤولين الأوروبيين الأوائل التي دعت الى ضرورة التدخل العسكري في ليبيا في أعقاب الخطاب المخيف للدكتاتور معمر القذافي يوم 21 نوفمبر الماضي، وبررت طلب التدخل بحماية المدنيين من بطش قوات القذافي، واشترطت كل تدخل بضرورة الحصول على ترخيص من الجامعة العربية لتفادي انتقادات من طرف الرأي العام العربي الذي قد يعتبر ذلك بمثابة استعمار أوروبي أو حرب صليبية. وقررت اسبانيا عدم فتح النار والمشاركة في العمليات العسكرية عكس دور فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبعض الدول العربية مثل الإمارات وقطر بل اكتفت بعمليات مراقبة الفضاء الليبي ومنع سلاح الجو للقذافي من الطيران واستعماله ضد الثوار.

ويستبعد الخبراء حدوث أدنى تأثير لانسحاب القوات الإسبانية على عمليات الحلف الأطلسي لسببين رئيسيين، الأول ويتجلى في عدم مشاركة اسبانيا نهائيا في العمليات العسكرية منذ انطلاق العمليات العسكرية في مارس الماضي بمفهوم إطلاق النار، وثانيا بسبب انهيار قوات القذافي باستثناء بعض الفلول التي لا يوجد أدنى تنسيق بينهما ولا يتطلب الأمر القضاء عليها سوى مشاركة بعض العمليات الجوية القليلة.

وكانت مشاركة اسبانيا في الحلف الأطلسي في ليبيا قد حظيت بمصادقة 99′ من الأصوات البرلمان الإسباني، ولم تشهد التظاهرات التي دعا إليها حزب اليسار الموحد للتنديد بالتدخل العسكري استجابة تذكر، في حين صادق قرابة الثلثين من الرأي العام على هذه المشاركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية