مدريد ـ “القدس العربي”: أكدت وزارة الداخلية في مدريد خلال نهاية الأسبوع الماضي أن اسبانيا سلمت المغرب 200 سيارة ذات الدفع الرباعي و14 حافلة صغيرة وشاحنتين محملتين بالدراجات النارية، وتراهن علي مثل منح مثل هذه المعدات للمغرب ودول افريقيا الغربية لمواجهة الهجرة السرية.
وتابعت أن عملية التسليم تمت ابتداء من مساء الجمعة الي غاية السبت عبر نقطة حدودية في مدينة سبتة (شمال المغرب) بهدف مساعدة المغرب علي حراسة حدوده من الهجرة السرية بموجب اتفاقيات موقعة بين الطرفين. وتابعت أن هذه المساعدات والتي ستنضاف اليها أخري تقدر بعشرة ملايين يورو كلها ترمي الي تعزيز قدرة المغرب علي حراسة مختلف حدوده. ويذكر أن المغرب حصل مؤخرا علي مساعدة من الاتحاد الأوروبي تقدر بـ60 مليون يورو للهدف نفسه.
وبالموازاة مع تقديم هذه المعدات، زار في نهاية الأسبوع الماضي مدير الشرطة والحرس المدني الاسباني خوان ميسديكا المغرب بغية تعزيز التعاون في مجال الهجرة السرية والارهاب والاجرام المنظم. وأجري مباحثات مع الوزير المنتدب في الداخلية، فؤاد علي الهمة الذي نادرا ما يستقبل المسؤولين الأجانب.
وسلمت اسبانيا منذ منتصف شهر أغسطس عددا من الدوريات البحرية وطائرات المراقبة الي موريتانيا والسنغال لمساعدتهما علي حراسة شواطئهما التي تنطلق منها قوارب الهجرة نحو جزر الخالدات الاسبانية التي تعتبر أقرب الأراضي الأوروبية الي الغربية. وإذا كان المغرب قد نجح في حراسة شواطئه وحدوده البرية سواء مع موريتانيا والجزائر وتقلصت الهجرة السرية منه الي اسبانيا بشكل ملفت للنظر، فجزر الخالدات مازالت تستقبل يوميا مئات المهاجرين، حيث وصل أمس الأحد قاربان علي متنهما 220 مهاجرا سريا لكن الخبر الرئيسي كان هو وفاة مهاجر في ظروف غامضة في مركز للشرطة بجزيرة تنيريفي ضمن أرخبيل جزر الخالدات مما دفع بالجمعيات الحقوقية الي المطالبة بفتح تحقيق.