اسبانيا تنشر سفناً حربية في المياه الدولية أمام موريتانيا والسنغال لمواجهة الهجرة السرية

حجم الخط
0

اسبانيا تنشر سفناً حربية في المياه الدولية أمام موريتانيا والسنغال لمواجهة الهجرة السرية

اسبانيا تنشر سفناً حربية في المياه الدولية أمام موريتانيا والسنغال لمواجهة الهجرة السريةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: قررت اسبانيا الرهان علي اجراءات أمنية وسياسية جديدة في مجال مكافحة الهجرة السرية بعدما تفاقمت بشكل لم يكن منتظرا ومن ضمنها حراسة المياه الدولية أمام موريتانيا والسنغال بسفن حربية، ويعتقد الخبراء ان ارتفاع حدة الظاهرة ناتج عن حسابات ضيقة وخاطئة نتجت عن الضغوطات التي تعرض لها المغرب خلال السنوات الأخيرة.ويذكر ان ما بين الجمعة ومساء أمس الثلاثاء وصل الي الشواطئ الاسبانية في جزر الخالدات التي تتمتع بالحكم الذاتي وتعتبر أقرب الاراضي الأوروبية الي افريقيا الغربية اكثر من 1300 مهاجر انطلق اغلبهم من شمال موريتانيا ومن منطقة سان لويس في السنغال. ولمواجهة هذه الظاهرة اتخذت حكومة مدريد خلال الأسبوع الجاري اجراءات فورية تهم مختلف المجالات الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية.ففي المجال الامني، كشفت الحكومة انها سترصد عبر الأقمار قوارب الهجرة التي تنطلق من شمال موريتانيا والسنغال في محاولة لمنعها من الاقتراب من المياه الاقليمية لجزر الخالدات بحرا، علي شاكلة الأقمار التي تراقب سفن الصيد البحري، وفي الوقت نفسه، اكدت الحكومة أنها ستعمل علي تعزيز مخابراتها وأفراد من الشرطة التابعين للاستعلامات في افريقيا الغربية بهدف رصد عصابات تهريب البشر ومحاولة مساعدة سلطات افريقيا الغربية في تفكيكها.ومن جهة أخري، ستنشر سفنا حربية في المياه الدولية قبالة الشواطئ السنغالية لردع انطلاق قوارب الهجرة، وستتكلف وزارة الدفاع بهذه المهمة ابتداء من الأسبوع الجاري، علما ان دوريات مشتركة موريتانية ـ اسبانية بدأت العمل في حراسة المياه الدولية ابتداء من اليوم الاربعاء.وأوحي وزير الخارجية ميغيل موراتينوس امس الاول بتصريحات مفادها ان اسبانيا قد تطلب من الاتحاد الأوروبي وقف المساعدات للدول التي تتقاعس في مراقبة شواطئها ، ولكنه عاد وأكد ان مشاريع تنموية حقيقية هي الكفيلة بوضع حد لهذه المأساة الانسانية .وبدأ خبراء الأمن في اسبانيا علاوة علي الطبقة السياسية يعتقدون ان تضييق الخناق علي المغرب في مجال الهجرة السرية من خلال مطالبة الاتحاد الأوروبي لهذه الدولة العربية بحراسة شواطئها كانت له انعكاسات سلبية للغاية.ويري الخبراء أن المهاجرين كانوا ينطلقون من دول افريقيا وينتظرون قرابة سنتين للوصول الي اسبانيا مرورا عبر المغرب، وكانت القوارب التي تنطلق من هذا البلد لا تحمل أكثر من أربعين شخصا في أحسن الحالات ونادرا ما كانت تتجاوز الخمسين مهاجرا، ولكن الآن بدأ المهاجرون يختصرون المسافة وبدل التوجه الي المغرب ينطلقون مباشرة من موريتانيا والسنغال، وبهذا يوفرون الوقت وكذلك الأموال، فالعبور من السنغال الي جزر الخالدات لا يكلف أكثر من 300 يورو، كما أن القوارب تأتي من موريتانيا والسنغال محملة بما بين سبعين ومئة مهاجر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية