اسبانيا: خطأ قضائي يؤدي الي مغادرة متهم مغربي في تفجيرات 11 آذار للسجن
فتح تحقيق ضد قاض نسي تمديد اعتقالهاسبانيا: خطأ قضائي يؤدي الي مغادرة متهم مغربي في تفجيرات 11 آذار للسجنمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أصبح أحد المتابعين في تفجيرات 11 آذار/مارس الارهابية التي هزت مدريد وخلفت مقتل 191 شخصا طليقا منذ الأربعاء بعدما نسي القاضي المحقق تمديد اعتقاله، الأمر الذي خلق ضجة قضائية في هذا البلد الأوروبي انتهت بفتح تحقيق ضد القضاة لهذا التهاون.والشخص الذي استفاد من هذا الخطأ القضائي هو سعيد الحراك المعتقل منذ ايار/مايو 2004 بسبب الاشتباه في دور ما له في هذه التفجيرات، وأول أمس انتهت مدة الاعتقال الاحتياطي التي استغرقت سنتين، مما جعله يغادر سجن مدريد في ساعة متأخرة. ويعود الخطأ القضائي الي أن القاضي المكلف بالتحقيق في 11 اذار/مارس، خوان ديل أوملو خضع هذه الأيام لعملية جراحية وبالتالي تغيب عن المحكمة ولم يعوضه أي أحد لتمديد الاعتقال لمدة سنتين حتي 2008، إذ يسمح قانون الارهاب بأربع سنوات كحـــد أقصي للاعتقال الاحتياطي في قضايا الارهاب.وعقدت النيابة العامة وبعض قضاة المحكمة الوطنية اجتماعا طارئا ليلة الأربعاء للعثور علي تأويل قانوني لقانون الارهاب بغية الابقاء علي سعيد الحراك رهن الاعتقال لكن لم تجد أي مخرج، مما دفع النيابة العامة في الليلة نفسها الي إلزامه بالتوقيع مرتين في اليوم في المحكمة لتفادي هروبه وعدم مغادرته مدريد وسحب جواز سفره.والمثير أن القاضية تريسا بالاسيو، رفضت أن يتم تمديد الاعتقال الاحتياطي بعدما تم رصد الخطأ، مشيرة الي أن التمديد كان يجب أن ينجز منذ مدة وليس في آخر ساعة، وذلك تفاديا لوقوع خرق في حق سعيد الحراك لا سيما وأنه لا توجد أدلة جديدة يمكن اعتمادها في تجريمه.وأمر المجلس الأعلي للقضاء أمس الخميس بفتح تحقيق حول هذا الخطأ الذي صنفه بالتهاون الخطير للغاية ، وهذه المرة الثانية التي يقع فيها خطأ من هذا النوع من طرف المحكمة الوطنية. وكان الخطأ الأول قد استفاد منه لعماري وهو جزائري اعتقل في أواخر التسعينات، وبمجرد خروجه بسبب خطأ مماثل قام بالتخطيط لتفجيرات 11 اذار (مارس) رفقة بعض المغاربة وتونسي.ويذكر أن سعيد الحراك يعتبر من المتهمين الثانويين في تفجيرات 11اذار (مارس)، وجري اعتقاله بسبب المكالمات التي أجراها لمرات عديدة مع أفراد الكوماندو المنفذ لتفجيرات 11 اذار (مارس) والذين انتحروا يوم 4 نيسان (أبريل) 2004.