اسبانيا والبرتغال نحو انشاء مجلس ثنائي للامن والدفاع لتأمين الاستقرار في المغرب العربي
لشبونة تتبني مبادرة مدريد وباريس للسلام وستطرحها علي اجتماع مجلس أوروبااسبانيا والبرتغال نحو انشاء مجلس ثنائي للامن والدفاع لتأمين الاستقرار في المغرب العربيمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:انتهت القمة الاسبانية البرتغالية التي جرت يومي الجمعة والسبت الماضيين علي مستوي رئيسي حكومتي البلدين، خوسي لويس رودريغيث سبتيرو وخوسي سوقراطس علي التوالي بدعم كبير من طرف لشبونة لمبادرة السلام التي تقدمت بها مدريد وباريس، وفي الوقت نفسه تم تشكيل مجلس ثنائي للدفاع والأمن يولي أهمية كبيرة لجنوب أوروبا وخاصة المغرب العربي.القمة هي الثانية والعشرون من نوعها التي تجري بين البلدين، واحتضنتها مدينة باداخوس الواقعة غرب اسبانيا علي الحدود البرتغالية، وعلاوة علي القضايا الثنائية وخاصة الاقتصادية منها مثل التنسيــق في مجال الطاقة وخط قطار سريع بين عاصمتي البلدين، فقد شكلت القمة مناسبة لتعزيز السياسة المتوسطية للبلدين وخاصة العربية منها.في هذا الصدد، أعلنت البرتغال دعمها الكبير لمبادرة السلام التي تقدمت بها اسبانيا منذ أسبوعين حول الشرق الأوسط وتبنتها فرنسا وإيطاليا لتصبح ثلاثية، وتنص علي وقف إطلاق النار وتبادل الأسري وإرسال قوات دولية لقطاع غزة وأخيرا عقد مؤتمر دولي للسلام في مدريد. البرتغال أعلنت في الوقت نفسه أنها ستطرح هذه المبادرة خلال اجتماع مجلس أوروبا يومي 13 و14 كانون الاول/ديسمبر المقبل. وبهذا تكون البرتغال رابع دولة تتبني هذه المبادرة، وتنتظر مدريد من اليونان الانضمام اليها لتكون مبادرة متوسطية أو مبادرة لجنوب أوروبا القلقة من تطورات الشرق الأوسط.ودائما في إطار السياسة المتوسطية، اتفق كل من سوقراطس وسبتيرو علي إنشاء مجلس الدفاع والأمن الاسباني البرتغالي ورغم أن الفكرة مازالت في بدايتها ويجب انتظار سنة تقريبا لوضع أسس واستراتيجية هذا المجلس، فقد أفادت جريدة الباييس أمس الأحد أن المجلس سيتولي تدعيم السلام والاستقرار في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط والتدخل عند الأزمات الكبري في افريقيا. ويأتي انشاء هذا المجلس ضمن مساعي اسبانيا لإنشاء آليات تساعد علي الاستقرار في منطقة جنوب غرب البحر الأبيض المتوسط وافريقيا الغربية التي تعتبر حيوية لأمنها وكذلك لأمن البرتغال وخاصة في مجال الهجرة السرية والارهاب، حيث تعتزم إنشاء مجلس مماثل مع المغرب والجزائر أو التنسيق مع هذين البلدين مستقبلا بعد تسطير أجندة المجلس الثنائي المذكور.