استئناف اجتماع أديس أبابا لبحث قضايا السودان السبت المقبل

حجم الخط
0

الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ ـمن كمال حسن بخيت: كَثّف سكوت غرايشون مبعوث أوباما للسلام في السودان مباحثاته مع المسؤولين بالدولة قبيل توجهه امس الى جوبا لمواصلتها مع حكومة جنوب السودان. والتقى علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية بمجلس الوزراء بغرايشون أمس وبحث معه آخر التطورات السياسية للسلام في السودان، وقال غرايشون عقب استكمال مباحثاته مع د.

غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية، مسؤول ملف دارفور، إنّ زيارته تأتي في إطار متابعة التطورات التي حدثت بالسودان في الفترة الأخيرة بما فيها استئناف جلسات البرلمان، ووصف لقاءه مع د. غازي بالمثمر. وطالب غرايشون، الشعب السوداني بحماية عملية الاستفتاء، وقال إنّ مباحثاته مع مسؤول ملف دارفور تطرقت لما يجب القيام به وفعله من أجل السلام والاستقرار، وجدّد غرايشون دعمه لكل الجهود المبذولة، وقال إن حل مشكلة دارفور يجب أن يتم عَبر التفاوض مع الحركات، بجانب العمل على عودة النازحين.

من ناحيته قال د. غازي، إنّه سيتوجّه اليوم الى الدوحة بغرض التشاور بصورة نهائية مع الوساطة القطرية حول خطوات التسوية النهائية لمشكلة دارفور، وأشار إلى أن مباحثاته مع غرايشون شملت كل تطورات السلام في السودان بالتركيز على دارفور، وأضاف أن غرايشون أكد دعمه لاتخاذ سياسات واضحة تعالج أزمة دارفور، وأشار إلى أن هناك جهوداً مُتسارعة باتجاه تسوية شاملة لقضية دارفور تتم عبر التشاور مع كل مكونات أهل دارفور، منبهاً إلى أنّ اجتماع أديس أبابا المقرر أن يلتئم السبت المقبل ستتم فيه مُناقشة كل قضايا السودان بمشاركة الأطراف الدولية والإقليمية ذات الصلة بالشأن السوداني، وقال إن مسودة الاتفاق التي سيتم إعدادها بواسطة الوساطة سيتم عرضها على مكونات دارفور كافة لتحقيق أكبر قَدرٍ من الإجماع قبل نهاية العام.

وكشف د. غازي عن اتصالات تُجرى حالياً مع مجموعات ميدانية ليست منتمية لحركات معيّنة في كل ولايات دارفور بغرض التوصل لاتفاقات سلام مع أيّة مجموعة مسلحة، ونَبّه إلى أنّ الوساطة منحت تفويضاً ينقضي في أجل مُعيّن، لافتاً إلى أن تفويض الوسيط المشترك عملياً (انتهى) ولا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، وجَدّدَ التأكيد على عدم إقصاء الحكومة رأي احد أو وضعها شروطاً لانضمام آخرين، لكنه شَدّدَ على أن الحكومة لن تسمح بأن يكون لأحد حق النقض (فيتو) على السلام، وأضاف: ‘لا نريد أن نشخصن سلام دارفور حتى يأتي فلان أو علان’، لكنه نبّه إلى انفتاح الحكومة للتفاوض وصولاً لنهاية محققة للسّلام، وأضاف: من يعزل نفسه يكون عزلها عن المسيرة الوطنية.

إلى ذلك رحّب د. غازي بموافقة مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان على تنفيذ الترتيبات الأمنية، وَوصَفَ الخطوة بالتطور الإيجابي، وقال إنّ الحكومة مُلتزمة بتنفيذ كل الاتفاق، واعتبر تمسك الحركة بقواتها مخالفاً للاتفاق، وأشار لوجود اتصالات أولية للتنفيذ، وعَبّرَ عن أمله في أن تكتمل حتى النهاية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية