استئناف محاكمة صدام في غيابه.. والادعاء يتعهد تنفيذ الاعدام خلال شهر من صدوره
المحامون اعلنوا 11 شرطا للحضور.. وشاهدة تحدثت عن تجريدها من ملابسها وتعرضها للضرب علي يدي برزاناستئناف محاكمة صدام في غيابه.. والادعاء يتعهد تنفيذ الاعدام خلال شهر من صدورهبغداد ـ القدس العربي ـ من حكمت الحسيني:قررت المحكمة الجنائية العليا لمحاكمة الرئيس السابق صدام حسين رفع جلستها التاسعة علي ان تستأنف مداولاتها اليوم الخميس.وقررت المحكمة انتداب محامين من داخل قاعة المحكمة للدفاع عن المتهمين، في ظل غياب هيئة الدفاع، وقال القاضي رؤوف عبد الرحمن ان المحكمة قررت عقد جلستها الخميس للاستماع إلي بقية الشهود. وقد تغيب عن جلسة المحاكمة الأربعاء الرئيس صدام وأربعة من معاونيه، وتأخر انعقاد جلسة المحاكمة بسبب استمرار مقاطعة فريق الدفاع للمحكمة.وعقدت المحكمة جلسة مغلقة استمرت حوالي نصف ساعة، استدعي بعدها رئيس المحكمة الصحافيين إلي قاعة المحكمة لبدء الإجراءات العلنية للجلسة، وفي بداية الجلسة العلنية، أكد رئيس المحكمة رؤوف عبد الرحمن علي ضمان حق الدفاع للمتهمين، وشرع في الاستماع إلي شهادة مشتكية في حق المتهمين بقضية الدجيل.وقرر القاضي رؤوف عبد الرحمن رئيس المحكمة الجنائية العليا المختصة بمحاكمة الرئيس صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل عدم الاستماع إلي دفوع المتهمين في جلسة امس بناء علي طلب رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي بسبب كثرة عدد الشهود. وقال القاضي: إن جلسات خاصة ستخصص للاستماع إلي دفاع المتهمين .وطلب رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي من قاضي المحكمة تأجيل الجلسة لحين جلب المتهمين الاخرين الي قفص الاتهام، مشيرا الي انهم يجبرون المحكمة علي استخدام القوة لاحضارهم .لكن القاضي عبد الرحمن قرر الاستمرار بالمحاكمة والنظر في طلب الادعاء العام في الجلسات المقبلة.وصرح احد محامي الدفاع عن صدام حسين في بيان أمس ان المحامين وضعوا 11 شرطا من بينها تنحي القاضي الجديد رؤوف عبد الرحمن ليعودوا الي المحكمة.وقالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق في بيانها انها قررت عدم المشاركة حتي تتحقق المطالب الموضوعية والعقلانية لمحاكمة عادلة ونزيهة شفافة وعلنية .وذكرت في بيانها علي رأس هذه المطالب ان يتنحي القاضي رؤوف عبد الرحمن من النظر في اي دعوي ضد موكلينا في هذه المحكمة . كما طالب المحامون بنقل المحاكمة الي بلد آخر يتوفر فيه الجانب الامني .من جهته، قال المحامي الاردني صالح العرموطي احد الاعضاء الاربعة في هيئة الدفاع في تصريح لوكالة فرانس برس انسحبنا (من المحكمة) وقررنا عدم العودة الا باقالة رئيس المحكمة.واكد ان المحكمة كانت عدائية مع الموكلين والمحامين ، متهما القاضي باستخدام عبارات نابية معهم.واوضح ان هيئة الدفاع قدمت خمسة طلبات خطية بنقل المحكمة الي الاردن او قطر.وبعدها بدأت الشاهدة الثالثة التي لم تدون شهادتها عند قاضي التحقيق في الجلسة التاسعة من المحاكمة. وقالت: ان ثلاث سيارات نوع لاندكروزر جاءت لاعتقالي واخذي الي المخابرات. وبعدها أخذوني إلي غرفة مليئة بالدماء .وأشارت إلي عرضها علي قاضي تحقيق يدعي سمير الذي ضربها عندما رفضت شرب ماء قدمه إليها. وأفادت الشاهدة: تم تعذيبي بالكهرباء وخلعوا ملابسي ووجهت الي تهمة الانتماء الي حزب الدعوة .وواصلت برزان ضربني باخمس مسدس كان يحمله مشيرة الي ان أهالي الدجيل اخرجوا جميعا من دائرة المخابرات وبقيت هي وحدها.وأضافت: إن أربعة من أقاربها بينهم شقيقها اعدموا في أحداث الدجيل . ووجهت الشاهدة الشكوي ضد كل من صدام حسين وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان وعواد البندر لتسببهم في ما جري لها ولأهالي الدجيل.وقالت الشاهدة الرابعة: تم اعتقال عائلتي بعد زيارة صدام حسين إلي الدجيل من قبل قوات الأمن والحرس الجمهوري وكنت غير موجودة حينها .من جانبة وصف الشاهد الخامس استقبال مدينة الدجيل للرئيس صدام حسين وما جري بعد ذلك الاستقبال. وقال الشاهد: إن الرئيس السابق ارتقي منصة في الدجيل وقال مخاطبا أبناء الدجيل إن المسيئين أربعة أو خمسة وسنعاقبهم ولكن ما جري بعد مغادرة الرئيس السابق المدينة أنها تحولت إلي ثكنة عسكرية إذ امتلأت بالشرطة والجيش .وأضاف شاهدت حافلات نقل الركاب تنقل المعتقلين من الفرقة الحزبية في الدجيل إلي مقر المخابرات وقال: شاهدت قتل 11 مواطنا من الدجيل في المدينة نفسها بعد زيارة الرئيس السابق، وكنت أحد أفراد الجيش الشعبي وشاهدت طه ياسين رمضان يعطي الأوامر بتجريف بساتين الدجيل ويشكل قواطع من الجيش الشعبي أطلق عليها اسم (قواطع التسوية) أي تسوية البساتين وكان برفقته سمير الشيخلي وعدد من المسؤولين .وأضاف ان اثنين من أشقائي تم إعدامهما بعد الحادث بتهمة انتمائهما إلي حزب الدعوة ولم نعثر علي جثتيهما .من جهته قال جعفر الموسوي رئيس الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا المكلفة بمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين انه في حال صدور حكم الاعدام بحق صدام وأركان نظامه المتهمين في قضية الدجيل والمصادقة عليه فانه سينفذ خلال ثلاثين يوما. وقال الموسوي في تصريح صحافي ان قضية الدجيل هي قضية مستقلة عن العديد من القضايا الاخري والتي يجري التحقيق فيها.مضيفا ان اي متهم في قضية الدجيل يحكم عليه بالاعدام ويصادق قرار الحكم من قبل الهيئة التمييزية في المحكمة سينفذ خلال 30 يوما وفي حال تنفيذ الحكم علي اي منهم وهو مطلوب في قضية اخري تنظرها المحكمة فان قانون اصول المحاكمات الجزائية ينص علي عدم النظر بالدعوي القضائية لمن نفذ بحقه الاعدام كونه متوفيا. (تفاصيل ص 3)