بغداد ـ «القدس العربي»: جدد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، جوتيار عادل، أمس الخميس، انتقاد الحكومة الاتحادية لقطعها تمويل المبلغ المالي للمرتبات الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع العام في الإقليم، كاشفاً عن زيارة مرتقبة لوفد حكومي كردي إلى بغداد، للخوض في مفاوضات تشريع قانون النفط والغاز.
وقال في مؤتمر صحافي، إن «المستحقات المالية كان من المفترض ان تستمر. حكومة الإقليم كانت قد اتفقت مع الحكومة السابقة التي كان يرأسها مصطفى الكاظمي على ارسال 220 مليار دينار شهريا للإقليم، وبعدها تقلصت إلى 200 مليار، ولكن للأسف لم تلتزم لا الحكومة الاتحادية السابقة ولا الحالية في ارسال المبالغ».
وأضاف أن «هذه المبالغ هي استحقاق للإقليم ولا يمكن إدراجها تحت مسمى سلف أو قروض».
وأكد أن «وفد حكومة الإقليم المفاوض سيزور بغداد قريبا، وسيناقش عدة مواضيع مع الحكومة الاتحادية منها المستحقات المالية وقانون النفط والغاز»، مردفا بالقول إنه «لدينا رؤية حول قانون النفط والغاز تستند الى الدستور الدائم وسيقدمها الوفد إلى الحكومة الاتحادية خلال زيارته المرتقبة».
ووفقاً للمسؤول الكردي فإنه «في آخر زيارة (إلى بغداد) أجراها وفد حكومة الإقليم برئاسة رئيس الوزراء مسرور بارزاني، حصلت مجموعة من التفاهمات بينه وبين رئيس الحكومة الاتحادية محمد شياع السوداني»، مؤكدا أن «هناك نقاطا خلافية بين اربيل وبغداد غير ان الحوارات ستتواصل بين الجانبين لتجاوزها».
وأوضح إن «الحوارات ستستمر حول الموازنة وكذلك التي تخص تشريع القوانين المدرجة ضمن الاتفاق المبرم بين والقوى والأطراف السياسية المضوية في ائتلاف (إدارة الدولة)، والذي تمخض عنه تشكيل الحكومة العراقية وباتت برنامجا لها».
وأكد أن «هناك مؤشرات وتفاهمات ايجابية للمضي في حل الخلافات والقضايا العالقة بين اربيل وبغداد، منها سد الثغرات الامنية في مناطق النزاع، وتطبيق المادة 140 من الدستور، والتي لو تم تطبيقها لتم حل الكثير من المشاكل، اضافة الى اتفاق سنجار».
ولفت إلى أن «هناك تفاهما جيدا بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم حول هذه المواضيع»، مستدركا القول: «إلا أننا في منتصف الطريق وسنواصل الحوارات لحل القضايا الخلافية كافة».
وعمّق قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإلغاء إرسال مبالغ مالية اتحادية إلى الإقليم، ما لم يلتزم الأخير بشروط تصدير نفط «كردستان» عبر الشركة الوطنية الاتحادية، وإشراك السلطات في المركز بإدارة المنافذ الحدودية في شمال العراق، الأزمة بين بغداد وأربيل.