أسرة التحرير قرار لجنة الانتخابات المركزية استبعاد النائبة حنين الزعبي من التجمع الديمقراطي عن التنافس في الانتخابات هو قرار مرفوض وتعسفي. لقد كانت الزعبي نائب نشيطة وناجحة، وحتى انضمامها الى اسطول الاحتجاج على مرمرة ليس مبررا لاستبعادها. فهي تمثل اراءً سادة في الجمهور العربي في اسرائيل، حتى وإن بدت هذه الاراء لبعض من الجمهور اليهودي متطرفة. ينبغي اعطاء هذه الاراء تعبيرا في الكنيست. فالديمقراطية تختبر في موقفها من اراء الاقلية، واستبعاد الزعبي هو استبعاد فكر مشروع ويبشر بمزاج خطير لاقصاء الصوت العربي عن الخطاب الجماهيري في اسرائيل.لشدة الاسف، ثمة كثيرون، في الكنيست وخارجها، لا يريدون أن يمثل هذا الصوت في مجلس النواب. كما يوجد ايضا غير قليلين يتطلعون الى منع حق الانتخاب عن عرب اسرائيل. فاسرائيل لا يمكنها أن تواصل التباهي بانها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، والتي هي أحد ذخائرها الاكبر، اذا ما استبعدت ترشيح الزعبي. لقد سارع أعضاء كتلة التجمع الى الاعلان عن أنه اذا استبعدت فان قائمتهم لن تتنافس في الانتخابات. وهكذا ينشأ حاجز خطير آخر من الاغتراب بين عرب اسرائيل والدولة. قرار لجنة الانتخابات سيقف في الايام القريبة القادمة امام اختبار المحكمة العليا. وقد قال المستشار القانوني للحكومية منذ الان قولته ضد الاستبعاد. ينبغي الامل في أنه مثلما في المرات السابقة، هذه المرة ايضا ستستبعد المحكمة الاستبعاد وتمنع الضرر لصورة اسرائيل. ولكن طقوس الاستبعاد في كل معركة انتخابية يجب أن تتوقف. لجنة الانتخابات، التي تتشكل في معظمها من سياسيين، جعلت مداولات اللجنة مداولات سياسية ومتزلفة للجمهور. شطب قائمة أو مرشح للكنيست يجب أن يبقى لحالات نادرة ومتطرفة للغاية. يجب النظر في نقل صلاحيات الاستبعاد من ايدي اللجنة الى المحكمة العليا، حيث ستنحى كل الاعتبارات السياسية جانبا. للنائبة الزعبي محفوظ الحق في ان تعبر بالطريقة التي تراها مناسبة عن مواقفها في الكنيست، حتى لو لم تكن هذه تروق لآذان اسرائيليين كثيرين. ان المحكمة العليا ملزمة الان بان تضمن ذلك.هآرتس 21/12/2012