سجل الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن، وخاصة من دول مجلس التعاون نموا ملحوظا خلال العقد الأخير. وطبقا لصندوق النقد الدولي، فإن لاقتصاديات دول المجلس، وبشكل خاص السعودية، تأثيراً رئيسيا على اقتصاد الأردن، حيث تشكل السعودية أكبر حصة في الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة والتحويلات المالية والسياحة في الأردن. وقد أشارت إحصائيات مجلس الاستثمار الأردني أن السعودية من بين أكبر الدول التي لديها استثمارات في الأردن. وقد استثمرت السعودية أكثر من 4 مليارات دولار في مشاريع مختلفة بالأردن خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. وبحسب وزارة التجارة الخارجية بدولة الإمارات فإن الاستثمارات الإماراتية في الأردن تقدر بحوالي 15 مليار دولار ويتوقع أن تنمو في الأعوام المقبلة. وقد ارتفعت استثمارات الكويت في الأردن من 400 مليون دولار إلى 8 مليارات دولار في 2010، في حين بلغت استثمارات البحرين في الأردن 473 مليون دولار خلال نفس العام.
يعتقد معظم الخبراء أن الانضمام إلى مجلس التعاون سوف يمكن الأردن من تقوية اقتصاده وتقليص عجز ميزانه التجاري وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاده. في المقابل سوف تضيف عضوية الأردن بعض المنافع المحتملة لدول المجلس. فالأردن يمتلك أكثر القوى العاملة كفاءة وأدنى تكلفة في المنطقة. ويعتبر الأردن واحداً من أكثر الدول العربية التي تتمتع بنسبة منخفضة من الأمية وظل لعقود من الزمن موردا رئيسيا للمهنيين من ذوي الكفاءات العليا لدول المجلس. وتشير بعض التقديرات إلى أن هناك حوالي 600 ألف أردني يعملون في دول المجلس. ويتوقع أن تساعد حرية حركة العمالة من الأردن إلى دول المجلس في مساعدة هذه الدول للحصول على العمالة الرخيصة وبالمقابل ستعمل على إضافة تحويلات مالية مهمة للأردن. وتشكل تحويلات العمالة في الخارج حوالي 9′ من الناتج المحلي الإجمالي للأردن.
ومن المتوقع أنه في حال أصبح الأردن عضواً بمجلس التعاون ومع تخفيف سياسات تأشيرة الدخول، فإن عدد الزوار إلى الطرفين قد يزداد بصورة مقدرة. ويعتبر الأردن بالفعل وجهة سياحية مرغوبة للعديد من الدول العربية. فطبقاً لبيانات من وزارة السياحة الأردنية، فإن حوالي 1.65 مليون زائر من دول المجلس دخلوا الأردن بين 2009 و2010. وقد شكل السياح القادمون من السعودية 16.2′ من إجمالي زوار الأردن العام الماضي. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد السياح من دول المجلس الذين زاروا الأردن العام الماضي قد شكلوا 28.2′ من إجمالي عدد الزوار. وسوف يرتفع عدد هؤلاء السياح في الأعوام المقبلة. وتعتبر البطالة مشكلة رئيسية تواجه الاقتصاد الأردني. ففي عام 2010، بلغت نسبة البطالة في الأردن 12′ حسب الارقام الحكومية ويتوقع تراجعها قليلا إلى 11.5′ في 2011.