استجابة واسعة لدعوات العصيان المدني في السودان والشرطة تطلق الغاز المسيل على المتظاهرين- (صور)

حجم الخط
2

الخرطوم: بدأ سودانيون عصيانا مدنيا واسعا، الأحد، دعا إليه “تجمع المهنيين” المعارض، إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وشهدت شوارع العاصمة الخرطوم، انعداما شبه كامل لحركة المواصلات، كما أغلقت محلات تجارية أبوابها.

وأفاد شهود عيان، أن محتجين أغلقوا شوارع في مدن الخرطوم وأم درمان وبحري (العاصمة السودانية)، بالحواجز والمتاريس.

وحسب الشهود، تحولت الخرطوم إلى ثكنة عسكرية، بعد انتشار واسع للجيش وقوات الدعم السريع والأمن والشرطة في الشوارع الرئيسية.

وأشار الشهود، إلى أن القوات الأمنية تعمل على إزالة المتاريس التي أقامها المحتجون، بالاستعانة بآليات ثقيلة لنقل الحجارة الكبيرة إلى أماكن بعيدة، تخوفا من إعادتها مرة أخرى.

وفي السياق، نشر تجمع المهنيين السودانيين، صورا تظهر تكدسا لحقائب مسافرين في مطار الخرطوم، قالوا إن ذلك بسبب إضراب عاملين بالمطار. ولم يتسن التأكد من حقيقة تلك الصور وحداثتها.

وكانت قوى وتجمعات مهنية بالبلاد، أعلنت، في بيانات لها، اعتزامها المشاركة في العصيان المدني الذي بدأ الأحد.

ومن أبرز تلك القوى: لجنة المعلمين، شبكة الصحافيين، تجمع المهندسين، رابطة الأطباء البيطريين، التحالف الديمقراطي للمحامين، واللجنة المركزية للصيادلة، تجمع الفنانين التشكيليين.

وناشد التجمع، السودانيين في الخارج المشاركة في العصيان، عبر المقاطعة الكاملة لسفارات بلدهم، وعدم إجراء أي معاملات أو إرسال أموال أو تحويلات عبر البنوك أو النوافذ التي تصب في خزينة النظام.

ومن جانب آخر، أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع الأحد في الخرطوم على متظاهرين كانوا يحاولون نصب حواجز في الطرق، في اليوم الأول من حملة وطنية “لعصيان مدني” دعا إليه قادة الاحتجاجات على المجلس العسكري الحاكم.

وأكد تجمع المهنيين السودانيين أن العصيان سيتم رفعه عندما يسلم ضباط الجيش الذين أطاحوا بالبشير الحكم إلى سلطة مدنية، المطلب الرئيس للحركة الاحتجاجية بعد انهاء عهد حكم البشير في 11 نيسان/ ابريل الماضي. وهم يتهمون المجلس العسكري بممارسة قمع عنيف منذ فض الاعتصام الذي بدأ في 06 نيسان/ ابريل أمام مقر قيادة الجيش.

وفي منطقة بحري بشمال العاصمة السودانية، قال شاهد عيان إن “المتظاهرين يحاولون وضع حواجز لإغلاق الطرقات باستخدام إطارات السيارات والحجارة وجذوع الأشجار لكن شرطة مكافحة الشغب تمنعهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع”.

وأضاف أن “الطرق الداخلية مغلقة تماما ويحاول المحتجون إقناع بعض السكان بالامتناع عن الذهاب إلى العمل”.

وتراجعت حركة وسائل النقل العام التي تعمل بين وسط الخرطوم وأطرافها في حين تتحرك أعداد قليلة من المركبات الخاصة. والمحلات التجارية مغلقة في المنطقة التجارية بوسط الخرطوم أو السوق العربي.

وكان المجلس العسكري تولى الحكم في نيسان/ أبريل بعدما أقال الرئيس البشير عقب أشهر من الاحتجاجات. ومذاك، قاوم قادة الجيش دعوات وجهها إليهم المحتجون والمجتمع الدولي لنقل السلطة إلى إدارة مدنية، وانهارت أخيراً في منتصف أيار/ مايو جولات محادثات عدة.

وجاءت الدعوة إلى العصيان المدني غداة زيارة لرئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد للخرطوم، لعرض وساطة بين قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري الذي يحكم السودان منذ إطاحة عمر البشير في 11 نيسان/ ابريل.

وزار آبي الخرطوم بعد خمسة أيام من فض قوات الأمن بشكل عنيف للاعتصام أمام مقر قيادة الجيش.

وقال أطباء قريبون من حركة الاحتجاج، إن أكثر من مئة شخص قتلوا وجرح 500 آخرون خصوصاً خلال فض الاعتصام. لكن الحكومة تنفي هذه الأرقام، وتتحدث عن مقتل 61 شخصاً.

(وكالات)



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية