استدعاء البرلمان الأوروبي للمبعوث الأممي في الصحراء الغربية روس ليقدم توضيحات حول النزاع

حجم الخط
0

مدريد-“القدس العربي” من حسين مجدوبي سيمثل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء الغربية، كريستوفر روس أمام البرلمان الأوروبي لتقديم شهادة في هذا النزاع، وهذا يحدث لأول مرة وقد يمتد الأمر الى الأمين العام لهذه المنظمة العالمية، بان كيمون، الأمر الذي سيحول البرلمان الى ساحة صراع دبلوماسي بين البوليساريو والمغرب حول ملف شائك يقع على الحدود الجنوبية للأوروبيين.

وفي تصريحات لجريدة الوطن الجزائرية ووسائل إعلام أخرى، صرح رئيس ‘اللجنة الأوروبية للتنسيق للدفاع عن الشعب الصحراوي’، البلجيكي بيير غايوند من الحزب الاشتراكي أول أمس السبت عزم البرلمان الأوروبي استدعاء كريستوفر روس للمثول في القريب العاجل أمام البرلمان الأوروبي لتقديم توضيحات وافية حول مسار المفاوضات الجارية بين المغرب وجبهة البوليساريو تحت إشراف الأمم المتحدة. وكشف بيير غايوند أن البرلمان الأوروبي قد اتخذ هذا القرار الذي قد يمتد الى استدعاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون لأن هذا الأخير يمثل فقط أمام الكونغرس الأمريكي، والآن جاء الوقت لكي يمثل أمام البرلمان الأوروبي في عدة قضايا ومن ضمنها قضية الصحراء الغربية. مبرزا ضرورة معالجة قضية حقوق الإنسان مع بان كيمون حتى يتم احترامها في الصحراء الغربية.

وفي حالة مثول كريستوفر روس في البرلمان الأوروبي، سيكون ذلك بمثابة منعطف حقيقي في نزاع الصحراء الغربية وعلاقته بالسياسة الأوروبية. إذ تفادى الأوروبيون دائما عدم الاقتراب من هذا الملف وتركه فقط لفرنسا بحكم نفوذها في منطقة المغرب العربي-الأمازيغي، وكذلك لإسبانيا نظرا لطبيعتها كقوة استعمارية في الصحراء، ولكن بدأ البوليساريو بدأ ينجح في نقله الى البرلمان الأوروبي وبشكل يؤثر على مصالح المغرب كثيرا.

وكان البرلمان الأوروبي قد صوت يوم 14 ديسمبر الماضي على إلغاء اتفاقية الصيد البحري مع المغرب بسبب الصيد في مياه الصحراء التي هي محل نزاع سياسي، معتمدا على تقرير قانوني للأمم المتحدة يوصي بغياب الشرعية القانونية للصيد في هذه المياه. ورغم عزم الاتحاد الأوروبي بدء لمفاوضات جديدة مع المغرب، وفق القرار المصادق عليه يوم الجمعة الماضية، فكل المؤشرات تشير إلى احتمال كبير لرفض البرلمان مجددا لهذه الاتفاقية أو قبولها بشروط معينة من ضمنها عدم الصيد في مياه الصحراء. والمثير أن نقاش الصحراء الغربية بدأ يمتد الى اتفاقية الزراعة مع المغرب التي سيتم التصويت عليها يوم 15 من الشهر الجاري وسط قلق حقيقي من طرف الرباط بسبب وجود مؤشرات غير مريحة للدبلوماسية المغربية.

ومنذ اندلاع الربيع العربي وارتفاع الحديث عن دور الاتحاد الأوروبي في العالم العربي ومن ضمن ذلك المغربي العربي-الأمازيغي، أصبح ت فئة من النواب الأوروبيين تهتم بالكثير من القضايا العربية ومن ضمنها نزاع الصحراء الغربية. ويتزامن هذا الاهتمام مع مجهودات قوية ومستمرة يقوم بها البوليساريو لدى البرلمان الأوروبي في حين يركز المغرب أساسا على الحكومات الأوروبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية